حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْكِنْدِيَّةُ

الْكِنْدِيَّةُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ : نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ . وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا ، وَيَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا ، فَفَعَلَ . رَوَاهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو .

وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ : أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ مُسْلِمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ ، وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ ؟ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ ، فَقَالَ : لَا تُقَصِّرُ بِهَا فِي الْمَهْرِ . قَالَ : مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا فَوْقَ هَذَا . فَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا ، جَلَسَتْ ، وَأَذِنَتْ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ ، فَتَحَمَّلْتُ مَعَ الظَّعِينَةِ عَلَى جَمَلٍ فِي مِحَفَّةٍ ؛ فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى أَنْزَلْتُهَا فِي بَنِيَ سَاعِدَةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النِّسَاءُ ، فَرَحَّبْنَ بِهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَ ، فَذَكَرْنَ جَمَالَهَا ، وَشَاعَ ذَلِكَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّكِ مَلِكَةٌ ، فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُولِي : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ! فَإِنَّهُ يَرْغَبُ فِيكِ .

وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ : فَتَزَوَّجَ الْكِنْدِيَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الْوَلِيدَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ : هَلْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتَ الْأَشْعَثِ ؟ فَقَالَ : مَا تَزَوَّجَهَا قَطُّ ، وَلَا تَزَوَّجَ كِنْدِيَّةً إِلَّا بِنْتَ الْجَوْنِ ، فَمَلَكَهَا ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا ، نَظَرَ إِلَيْهَا ، فَطَلَّقَهَا ، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا . عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةَ فَأَرْسَلَنِي ، فَجِئْتُ بِهَا ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : اخْضِبِيهَا أَنْتِ ، وَأَنَا أُمَشِّطُهَا ، فَفَعَلَتَا .

ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا : إِنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ! فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ ، مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ! فَقَالَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَاسْتَتَرَ . وَقَالَ : عُذْتِ بِمُعَاذٍ ، وَخَرَجَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ، وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْنِ يَعْنِي كُرْبَاسَيْنِ . فَكَانَتْ تَقُولُ : ادْعُونِي الشَّقِيَّةَ .

إِسْنَادُهُ وَاهٍ . وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ . وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ : قَالَ : فَمَاتَتْ كَمَدًا .

وَعَنِ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ : خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا ضَرَبَ عَلَيَّ حِجَابًا ، وَلَا سُمِّيتُ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَفَّ عَنْهَا .

موقع حَـدِيث