حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ

عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ( ت ، س ، ق ) ابْنُ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنَشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْقُبَائِيُّ . أ َخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ .

وَوَالِدُ : عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَارِثَةَ ، وَالْبَرَاءِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ . وَأُمُّ سَهْلٍ مِنْ جِلَّةِ الْأَنْصَارِ . ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنَّ عُمَرَ وَجَّهَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ ، وَرَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُبْعَ شَاةٍ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمٍ .

وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ السَّوَادَ ؛ عَامِرَهُ وَغَامِرَهُ ، وَلَا يَمْسَحَ سَبْخَةً . وَلَا تَلًّا ، وَلَا أَجَمَةً ، وَلَا مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ . فَمَسَحَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ جَبَلِ حُلْوَانَ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ أَسْفَلُ الْفُرَاتِ .

وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ الْمَاءُ ، غَامِرًا وَعَامِرًا ، سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ جَرِيبٍ - وَكَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ الَّذِي ذَرَعَ بِهِ السَّوَادَ ذِرَاعًا وَقَبْضَةً وَالْإِبْهَامُ مُضْجَعَةٌ . وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ افْرِضِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ ، عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ ، دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَافْرِضْ عَلَى الْكَرْمِ ، عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَطْعِمْهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ ، وَقَالَ : هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِهِمْ . وَفَرَضَ عَلَى الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرِّقَّ بِالْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رِقَابِهِمْ .

فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْ قَابِلٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ . حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : جِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ عَلَى أَرْضِي .

وَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ حَمَلَتِ الْأَرْضُ شَيْئًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ . فَجَعَلَ يَقُولُ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لِأَدَعَنَّ أَرَامِلَ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ . فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَفَارَقَ ابْنُ كُرَيْزٍ الْبَصْرَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ وَالِيًا ؛ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَاتَلَهُمَا وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ . ثُمَّ تَوَادَعُوا ، حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ . ثُمَّ كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ رِيحٍ وَظُلْمَةٍ ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ طَلْحَةَ ، فَقَتَلُوا حَرَسَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ وَجُفُونَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالُوا : لَوْلَا الْعَهْدُ لَقَتَلْنَاكَ .

فَقَالَ : إِنَّ أَخِي وَالٍ لِعَلِيٍّ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَوْ قَتَلْتُمُونِي لَقُتِلَ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَقَارِبِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ . ثُمَّ سُجِنَ . وَأَخَذُوا بَيْتَ الْمَالِ .

وَكَانَ يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَهُ عَقِبٌ . وَلِعُثْمَانَ حَدِيثٌ لَيِّنٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ .

موقع حَـدِيث