قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ
قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ( ع ) ابْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ . الْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ . أَبُو عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ الظَّفَرِيُّ الْبَدْرِيُّ .
مِنْ نُجَبَاءِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِأُمِّهِ . وَهُوَ الَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَى خَدِّهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَتَى بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَمَزَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ، فَرَدَّهَا ؛ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ . لَهُ أَحَادِيثُ .
رَوَى عَنْهُ : أَخُوهُ أَبُو سَعِيدٍ ، وَابْنُهُ عُمَرُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ؛ وَغَيْرُهُمْ . وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا سَارَ إِلَى الشَّامِ ، كَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَعْدُودِينَ . عَاشَ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً .
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ وَنَزَلَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ فِي قَبْرِهِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ ؛ فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يَقْطَعُوهَا ، فَقَالُوا : نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ نَسْتَشِيرُهُ . فَجَاءَ ، فَأُخْبَرَهُ الْخَبَرَ .
فَأَدْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ ، فَرَفَعَ حَدَقَتَهُ حَتَّى وَضَعَهَا مَوْضِعَهَا ، ثُمَّ غَمَزَهَا بِرَاحَتِهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْسُهُ جَمَالًا . فَمَاتَ ، وَمَا يَدْرِي مَنْ لَقِيَهُ أَيُّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : بَنُو ظَفَرٍ : مِنَ الْأَوْسِ .
وَقِيلَ : يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . وَقَالَ الْوَاقِدَيُّ : شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ . وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ .
وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .