88 - عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ( م ، 4 ) ابْنِ خَالِدِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، الْإِمَامُ الْأَمِيرُ أَبُو نَجِيحٍ السُّلَمِيُّ الْبَجَلِيُّ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ ، وَمَنْ كَانَ يُقَالُ هُوَ : رُبْعُ الْإِسْلَامِ . رَوَى أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَالصُّنَابِحِيُّ ، وَعَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ ؛ وَعِدَّةٌ . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَوَى عَنْهُ . وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجَيْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍ الْغِفَارِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، كِلَاهُمَا يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلَّا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَبِلَالٌ - كِلَاهُمَا - حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَتَى أَسْلَمَ الْآخَرُ . نَزَلَ عَمْرٌو حِمْصَ بِاتِّفَاقٍ . وَيُقَالُ : شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا تَابَعَ أَحَدٌ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَلَى ذَا . وَبَنُو بَجِيلَةَ رَهْطٌ مِنْ سُلَيْمٍ . عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - وَقَدْ لَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ - قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِرَاءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ ، قُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي اللَّهُ . قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ . قُلْتُ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ - قَالَ : وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَبِلَالٌ - فَقُلْتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ قَالَ : إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَاكَ يَوْمَكَ هَذَا ؛ أَلَا تَرَى حَالِي ؟ فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ ، فَائْتِنِي . فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي ، وَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ ؛ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَبُو صَالِحٍ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَآخَرُ . سَمِعُوا أَبَا أُمَامَةَ : سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ . فَأَسْلَمْتُ . فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الْإِسْلَامِ . لَمْ يُؤَرِّخُوا مَوْتَهُ . حَرِيزٌ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُكَاظٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ تَبِعَكَ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ ، انْطَلِقْ حَتَّى يُمْكِّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ . مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَقْ بِقَوْمِكَ . ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَبْلَ الْفَتْحِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي ، فَلَقَيْتُ يَهُودِيًّا مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ ، فَيَتْرُكُ الْحَيَّ ، فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ ، فَيَأْتِي بِأَرْبَعَةِ حِجَارَةٍ ، فَيَنْصُبُ ثَلَاثَةً لِقِدْرِهِ ، وَيَجْعَلُ أَحْسَنَهَا إِلَهًا يَعْبُدُهُ . فَقَالَ : يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ رَجُلٌ يَرْغَبُ عَنِ الْأَصْنَامِ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاتَّبِعْهُ ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَفْضَلِ دِينٍ . إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَتَيْتُ مَكَّةَ ، فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا ، وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ أَشِدَّاءَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . لَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ سِتِّينَ . فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/722213
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة