الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ
الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ ابْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ الْمَخْزُومِيُّ . صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ .
اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ مَنَافٍ . كَانَ الْأَرْقَمُ أَحَدَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا . وَقَدِ اسْتَخْفَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دَارِهِ ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا .
وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ قُرَيْشٍ . عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ . أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَرْقَمِ : أَنَّهُ تَجَهَّزَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ؛ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جِهَازِهِ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَدِّعُهُ ، فَقَالَ : مَا يُخْرِجُكَ ؟ حَاجَةٌ أَوْ تِجَارَةٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ، إِلَّا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَجَلَسَ الْأَرْقَمُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ . وَقَدْ أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَرْقَمَ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفًا . وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ .
وَقَدْ وَهِمَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ أَبَاهُ أَبَا الْأَرْقَمِ أَسْلَمَ . وَغَلِطَ أَبُو حَاتِمٍ ، إِذْ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ هُوَ ابْنُ هَذَا ، ذَاكَ زُهْرِيٌّ ، وَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ لِعُثْمَانَ ؛ وَهَذَا مَخْزُومِيٌّ . قِيلَ : الْأَرْقَمُ عَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً .
تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ . وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِوَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ : تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .
لَهُ رِوَايَةٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ .