أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ
أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ( ع ) مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ ، شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ . وَاسْمُهُ : مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدَنِ . لَهُ أَحَادِيثُ .
وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ : الْمُنْذِرُ ، وَحَمْزَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ؛ وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَوْلَاهُ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سَعْدٍ ، وَخَلِيفَةَ .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَهَذَا بِعِيدٌ . وَأَشَذُّ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ : سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ - وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَكَانَتْ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ رَايَةُ بَنِي سَاعِدَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ .
وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ ، بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، قَصِيرًا ، دَحْدَاحًا ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، كَثِيرَ الشِّعْرِ . مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ . وَرَوَى ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يُحْفِي شَارِبَهُ كَأَخِي الْحَلْقِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا أُسَيْدٍ ، وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، يَمُرُّونَ بِنَا ، وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ ، فَنَجِدُ مِنْهُمْ رِيحَ الْعَبِيرِ . وَهُوَ الْخَلُوقُ يُصَفِّرُونَ بِهِ لِحَاهُمْ . وَقَدْ كَانَ أَبُو أُسَيْدٍ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ .
فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ التَّحْرِيمُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَاشَ ثَمَانِيًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَلَهُ عَقِبٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَبَغْدَادَ .
وَقَعَ لَهُ فِي مُسْنَدِ بَقِيٍّ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا . وَشَهِدَ بَدْرًا ابْنُ عَمِّهِ مَالِكُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْبَدَنِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أُصِيبَ أَبُو أُسَيْدٍ بِبَصَرِهِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي لَمَّا أَرَادَ الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ ، كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا .