---
title: 'حديث: 7- الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/722303'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/722303'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 722303
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 7- الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 7- الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ . الْأَمِيرُ أَبُو عِيسَى ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ . مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ أُولِي الشَّجَاعَةِ وَالْمَكِيدَةِ . شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ . ك َانَ رَجُلًا طِوَالًا مَهِيبًا ، ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَقِيلَ : يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ . رَوَى مُغِيرَةُ بْنُ الرَّيَّانِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ الْمُغِيرَةُ أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا ، يُفَرِّقُ رَأْسَهُ فُرُوقًا أَرْبَعَةً ، أَقْلَصُ الشَّفَتَيْنِ . مَهْتُومًا ، ضَخْمَ الْهَامَةِ ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ . وَكَانَ دَاهِيَةً ، يُقَالُ لَهُ : مُغِيرَةُ الرَّأْيِ . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ الْمُغِيرَةَ سَارَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى الْكُوفَةِ خَمْسًا . حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ : عُرْوَةُ ، وَحَمْزَةُ ، وَعَقَّارُ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَلِىُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيُّ ، وَطَائِفَةٌ خَاتِمَتُهُمْ زِيَادُ بْنُ عَلَاقَةَ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ : قَدِمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ دِمَشْقَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ دُهَاةُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ خَمْسَةً ، فَمِنْ قُرَيْشٍ : عَمْرٌو ، وَمُعَاوِيَةُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ . وَمِنْ ثَقِيفٍ : الْمُغِيرَةُ . وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ . فَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ قَيْسٌ وَابْنُ بُدَيْلٍ ، وَاعْتَزَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَنَّانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي عِيسَى . وَرَوَى حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا أَبُو عِيسَى ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! اكْتَنَى بِهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ; أَنَّ عُمَرَ غَيَّرَ كُنْيَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ : هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ ؟ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الثَّقَفِيِّ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ رَجُلًا طِوَالًا ، أَعْوَرَ ، أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَعَنْ غَيْرِهِ : ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقِيلَ : بِالطَّائِفِ ، وَمَرَّ أَنَّهَا ذَهَبَتْ مِنْ كُسُوفِ الشَّمْسِ . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ; عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ قَالُوا : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : كُنَّا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِنَا وَنَحْنُ سَدَنَةُ اللَّاتِ ، فَأَرَانِي لَوْ رَأَيْتُ قَوْمَنَا قَدْ أَسْلَمُوا مَا تَبِعْتُهُمْ . فَأَجْمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْوُفُودَ عَلَى الْمُقَوْقِسِ وَإِهْدَاءِ هَدَايَا لَهُ ، فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ ، فَاسْتَشَرْتُ عَمِّي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَنَهَانِي ، وَقَالَ : لَيْسَ مَعَكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ أَحَدٌ ، فَأَبَيْتُ ، وَسِرْتُ مَعَهُمْ ، وَمَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَحْلَافِ غَيْرِي ; حَتَّى دَخَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ ، فَإِذَا الْمُقَوْقِسُ فِي مَجْلِسٍ مُطِلٍّ عَلَى الْبَحْرِ ، فَرَكِبْتُ زَوْرَقًا حَتَّى حَاذَيْتُ مَجْلِسَهُ ، فَأَنْكَرَنِي ، وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِنَا وَقُدُومِنَا ، فَأَمَرَ أَنْ نَنْزِلَ فِي الْكَنِيسَةِ ، وَأَجْرَى عَلَيْنَا ضِيَافَةً ، ثُمَّ أُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى رَأْسِ بَنِي مَالِكٍ ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، أَكُلُّكُمْ مَنْ بَنِي مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سِوَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَعَرَّفَهُ بِي . فَكُنْتُ أَهْوَنَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ ، وَسُرَّ بِهَدَايَاهُمْ ، وَأَعْطَاهُمُ الْجَوَائِزَ ، وَأَعْطَانِي شَيْئًا لَا ذِكْرَ لَهُ . وَخَرَجْنَا ، فَأَقْبَلَتْ بَنُو مَالِكٍ يَشْتَرُونَ هَدَايَا لِأَهْلِهِمْ ، وَلَمْ يَعْرِضْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُوَاسَاةً ، وَخَرَجُوا ، وَحَمَلُوا مَعَهُمُ الْخَمْرَ ، فَكُنَّا نَشْرَبُ ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى قَتْلِهِمْ ، فَتَمَارَضْتُ ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، فَوَضَعُوا شَرَابَهُمْ ، فَقُلْتُ : رَأْسِي يُصَدَّعُ وَلَكِنِّي أَسْقِيكُمْ ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ، فَجَعَلْتُ أَصْرِفُ لَهُمْ وَأُتْرِعُ لَهُمُ الْكَأْسَ ، فَيَشْرَبُونَ وَلَا يَدْرُونَ ، حَتَّى نَامُوا سُكْرًا ، فَوَثَبْتُ ، وَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا ، وَأَخَذْتُ مَا مَعَهُمْ . فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجِدُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَيَّ ثِيَابُ سَفَرِي ، فَسَلَّمْتُ ، فَعَرَفَنِي أَبُو بَكْرٍ ; فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِنْ مِصْرَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْمَالِكِيُّونَ ؟ قُلْتُ : قَتَلْتُهُمْ ، وَأَخَذْتُ أَسَلَابَهُمْ ، وَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيُخَمِّسَهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا إِسْلَامُكَ فَنَقْبَلُهُ ، وَلَا آخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا ، لِأَنَّ هَذَا غَدْرٌ ، وَلَا خَيْرَ فِي الْغَدْرِ . فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، وَقُلْتُ : إِنَّمَا قَتَلْتُهُمْ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي ، ثُمَّ أَسْلَمْتُ السَّاعَةَ ، قَالَ : فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ . وَكَانَ قَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَبَلَغَ ثَقِيفًا بِالطَّائِفِ ، فَتَدَاعَوْا لِلْقِتَالِ ، ثُمَّ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَنِّي عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دِيَةً . وَأَقَمْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ سَفْرَةٍ خَرَجْتُ مَعَهُ فِيهَا . وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ الصِّدَّيقِ وَأَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يَلْزَمُهُ . قَالَ : وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُكَلِّمَهُ ، فَأَتَاهُ ، فَكَلَّمَهُ ، وَجَعَلَ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ : كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : مَنْ ذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ مَا أَفَظَّهُ وَأَغْلَظَهُ ، قَالَ : ابْنُ أَخِيكَ ، فَقَالَ : يَا غُدَرُ ، وَاللَّهِ مَا غَسَلْتُ عَنِّي سَوْءَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ . ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : خَرَجَ الْمُغِيرَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ إِلَى مِصْرَ تُجَّارًا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبُزَاقَ عَدَا عَلَيْهِمْ ، فَذَبَحَهُمْ ، وَاسْتَاقَ الْعِيرَ ، وَأَسْلَمَ . هُشَيْمٌ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دُفِنَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيْتُ خَاتَمِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، خَاتَمِي ! قَالَ : انْزِلْ فَخُذْهُ ، قَالَ : فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ . وَرَوَاهُ مُحَاضِرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ خَاتَمَهُ : لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَلَا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ ، وَنَزَلَ عَلِيٌّ ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ . حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَكَرِهُوهُ ، فَعَزَلَهُ عُمَرُ ، فَخَافُوا أَنْ يَرُدَّهُ . فَقَالَ دِهْقَانُهُمْ : إِنْ فَعَلْتُمْ مَا آمُرُكُمْ لَمْ يَرُدُّهُ عَلَيْنَا . قَالُوا : مُرْنَا . قَالَ : تَجْمَعُونَ مِائَةَ أَلْفٍ حَتَّى أَذْهَبَ بِهَا إِلَى عُمَرَ ، فَأَقُولُ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ اخْتَانَ هَذَا ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ . قَالَ : فَجَمَعُوا لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَأَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ ذَلِكَ . فَدَعَا الْمُغِيرَةَ ، فَسَأَلَهُ ، قَالَ : كَذَبَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنَّمَا كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفٍ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ . فَقَالَ عُمَرُ لِلْعِلْجِ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ مَا دَفَعَ إِلَيَّ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُغِيرَةِ : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : الْخَبِيثُ كَذَبَ عَلَيَّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْزِيَهُ . سَلَمَةُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ : كَانَ فَتْحُ الْأُبُلَّةِ عَلَى يَدِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : صَلِّ بِالنَّاسِ . فَلَمَّا هَلَكَ عُتْبَةُ ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بِإِمْرَةِ الْبَصْرَةِ ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ سِنِينَ . عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ; أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ ، وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ ، شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ ، وَكَانَ زِيَادٌ رَابِعَهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ . فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَشَهِدُوا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِأَيْرِ جُدَرِيٍّ فِي فَخِذِهَا . فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى زِيَادًا : إِنِّي لَأَرَى غُلَامًا لَسِنًا ، لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ مَا قَالُوا ، لَكِنِّي رَأَيْتُ رِيبَةً ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا . فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ ، وَخَلَّاهُ . وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ . ذَكَرَ الْقِصَّةَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّجَّارِيُّ مُطَوَّلَةً بِلَا سَنَدٍ . وَقَالَ أَبُو عِتَابٍ الدَّلَالُ : حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا وَأَبُو بَكْرَةَ وَأَخُوهُ نَافِعٌ ، وَشِبْلٌ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ ، فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرَةَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ! مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ ؟ قَالَ : أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ . قَالَ : بَلْ تَبْعَثُ إِلَى مَنْ تَشَاءُ . ثُمَّ دَخَلَ ، فَأَتَى بَابَ أُمِّ جَمِيلٍ الْعَشِيَّةَ ، فَدَخَلَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : لَيْسَ عَلَى هَذَا صَبْرٌ . وَقَالَ لِغُلَامٍ : ارْتَقِ غُرْفَتِي ، فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ . فَانْطَلَقَ ، فَنَظَرَ وَجَاءَ ، فَقَالَ : وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : قُومُوا مَعِي ، فَقَامُوا ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرَةَ فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ : انْظُرْ ; فَنَظَرَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا ؟ قَالَ : وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِمَا رَأَى ، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ . فَبَعَثَ عَلَى الْبَصْرَةِ أَبَا مُوسَى ، وَأَتَوْا عُمَرَ ، فَشَهِدُوا حَتَّى قَدَّمُوا زِيَادًا ، فَقَالَ : رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَهُ . فَكَبَّرَ عُمَرُ ، وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زِيَادًا . شُعْبَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . يَعْنِي قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الصَّلَاةِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلْآخَرِ : غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا غَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ ، فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ . قَالَ اللَّيْثُ : وَقْعَةُ أَذْرَبِيجَانَ كَانَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَأَمِيرُهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . وَقِيلَ : افْتَتَحَ الْمُغِيرَةُ هَمَذَانَ عَنْوَةً . قَالَ اللَّيْثُ : وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمُغِيرَةُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : عَنْ مُغِيرَةَ ; أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ لَعَلِّيٍّ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ : اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ وَلَا تَدْعُ إِلَى نَفْسِكَ ، فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ بِمَكَّةَ لَمْ يُبَايِعُوا غَيْرَكَ . وَقَالَ لَعَلِّيٍّ : إِنْ لَمْ تُطِعْنِي فِي هَذِهِ الرَّابِعَةِ ، لَأَعْتَزِلَنَّكَ ، ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَهْدَهُ ، ثُمَّ اخْلَعْهُ بَعْدُ . فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَاعْتَزَلَهُ الْمُغِيرَةُ بِالْيَمَنِ . فَلَمَّا شُغِلَ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ ، فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا ; جَاءَ الْمُغِيرَةُ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ . سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ; قَالَ : لَقِيَ عَمَّارٌ الْمُغِيرَةَ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ سَيْفًا ، فَنَادَاهُ يَا مُغِيرَةُ ! فَقَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : هَلْ لَكَ فِي اللَّهِ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عُثْمَانَ مُصِيبًا ، وَلَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ صَوَابًا ، فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنَّ تَدَخُلَ بَيْتَكَ ، وَتَضَعَ سَيْفَكَ حَتَّى تَنْجَلِيَ هَذِهِ الظُّلْمَةُ ، وَيَطْلُعَ قَمَرُهَا فَنَمْشِي مُبْصِرِينَ ؟ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعْمَى بَعْدَ إِذْ كُنْتُ بَصِيرًا . قَالَ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، إِذَا رَأَيْتَ السَّيْلَ ، فَاجْتَنِبْ جَرْيَتَهُ . حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ; قَالَ : دَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : أَعِنِّي عَلَى الْكُوفَةِ ، قَالَ : كَيْفَ بِمِصْرَ ؟ قَالَ : أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا ابْنَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : فَنَعَمْ . فَبَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - وَكَانَ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ - فَنَاجَاهُ مُعَاوِيَةُ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : تُؤَمِّرُ عَمْرًا عَلَى الْكُوفَةِ ، وَابْنَهُ عَلَى مِصْرَ ، وَتَكُونُ كَالْقَاعِدِ بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ . قَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَنَا أَكْفِيكَ الْكُوفَةَ . قَالَ : فَافْعَلْ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو حِينَ أَصْبَحَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَذَا ، فَفَهِمَ عَمْرٌو ، فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : الْمُغِيرَةُ ، وَاسْتَغْنِ بِرَأْيِهِ وَقُوَّتِهِ عَنِ الْمَكِيدَةِ ، وَاعْزِلْهُ عَنِ الْمَالِ ، قَدْ كَانَ قَبْلَكَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَفَعَلَا ذَلِكَ ، قَالَ : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ . فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَمَّرْتُكَ عَلَى الْجُنْدِ وَالْأَرْضِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ سُنَّةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلِي ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ . قَالَ اللَّيْثُ : كَانَ الْمُغِيرَةُ قَدِ اعْتَزَلَ ، فَلَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَاتَبَهُ الْمُغِيرَةُ . طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرَ فَنَاءَ عُمْرِهِ ، وَفَنَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَجَفْوَةَ قُرَيْشٍ لَهُ . فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَزِيَادٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلِّنِي إِجَابَتَهُ ، فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَتَبَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ ذَهَابِ عُمْرِكَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهُ غَيْرُكَ . وَأَمَّا فَنَاءُ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَرَ أَنْ يَقِيَ أَحَدًا لَوَقَى أَهْلَهُ ، وَأَمَّا جَفْوَةُ قُرَيْشٍ ; فَأَنَّى [ يَكُونُ ذَاكَ ] وَهُمْ أَمَّرُوكَ . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : أَحْصَنَ الْمُغِيرَةُ أَرْبَعًا مِنْ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ آخِرُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ بِهَا عَرَجٌ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ يَقُولُ : صَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، لَا يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ مِنْهَا إِلَّا بِمَكْرٍ ، لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ; قِيلَ لِلْمُغِيرَةِ : إِنَّكَ تُحَابِي ، قَالَ : إِنَّ الْمَعْرِفَةَ تَنْفَعُ عِنْدَ الْجَمَلِ الصَّؤُولِ ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ ، فَكَيْفَ بِالْمُسْلِمِ . عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : لَقَدْ تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ امْرَأَةً أَوْ أَكْثَرَ . أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : كَانَ تَحْتَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ . قَالَ : فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ : أَنْتُنَّ حَسَنَاتُ الْأَخْلَاقِ ، طَوِيلَاتُ الْأَعْنَاقِ ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِطْلَاقٌ ، فَأَنْتُنَّ الطُّلَّاقُ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ نَكَّاحًا لِلنِّسَاءِ ، وَيَقُولُ : صَاحِبُ الْوَاحِدَةِ إِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ ، وَصَاحِبُ الْمَرْأَتَيْنِ بَيْنَ نَارَيْنِ تُشْعَلَانِ ، وَكَانَ يَنْكِحُ أَرْبَعًا جَمِيعًا وَيُطَلِّقُهُنَّ جَمِيعًا . شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأَنْ تَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ ، اسْتَغْفِرُوا لِلْمُغِيرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ . وَفِي لَفْظِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ زِيَادٍ : فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ . حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ ، ذَهَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي عَشَرَةٍ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ، فَقَالَ : إِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ لِأَنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا . فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَلَمْ نَجِئْ لِطَعَامٍ ، بَلْ أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا ، فَجِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيَّكُمْ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا نَجِدُ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ ; فَجِئْنَا فَوَجَدْنَا فِي أَرْضِكُمْ طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً ، فَلَا نَبْرَحُ حَتَّى يَكُونَ لَنَا وَلَكُمْ . فَقَالَ الْعِلْجُ : صَدَقَ . قَالَ : وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ بِسَهْمٍ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ : إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مَعْلَاقِ حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ لَا يَنْ فَعُ مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقِ وَقَالَ الْجَمَاعَةُ : مَاتَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ فِي شَعْبَانَ وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً . وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثَيْنِ .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/722303

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
