حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ

مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ( د ، س ، ق ) ابْنُ جَفْنَةَ بْنِ قَتِيرَةَ الْأَمِيرُ ، قَائِدُ الْكَتَائِبِ ، أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ ثُمَّ السَّكُونِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قَلِيلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَمُعَاوِيَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَمَّاسَةَ الْمَهْرِيُّ ، وَسُوِيدُ بْنُ قَيْسٍ التَّجِيبِيُّ ، وَعُرْفُطَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ حُجَيْرٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ .

وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ وَغَزْوَ الْمَغْرِبِ ، وَشَهِدَ وَقْعَةَ الْيَرْمُوكِ . رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ فِي جُزْئِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سُوِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ ، فَشَرْبَةُ عَسَلٍ ، أَوْ شَرْطَةُ مِحْجَمٍ ، أَوْ كَيَّةٌ بِنَارٍ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَتَبِعَهُ وَوَلِيَ جُثَّتَهُ ، رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ .

هَذَا مَوْقُوفٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ هَكَذَا عَنْ عَفَّانَ ، عَنْهُ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَّاسَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ مِصْرَ . قَالَتْ : كَيْفَ وَجَدْتُمُ ابْنَ حُدَيْجٍ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : خَيْرَ أَمِيرٍ ، مَا يَقِفُ لِرَجُلٍ مِنَّا فَرَسٌ وَلَا بَعِيرٌ إِلَّا أَبْدَلَ مَكَانَهُ بَعِيرًا ، وَلَا غُلَامٌ إِلَّا أَبْدَلَ مَكَانَهُ غُلَامًا .

قَالَتْ : إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي قَتْلُهُ أَخِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ ; عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ ، أَخْبَرَنَا الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ : حَجَّ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ، وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ ، فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ ، وَالْحَسَنُ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولٌ ، فَقَالَ : أَجِبِ الْحَسَنَ . فَأَتَاهُ .

، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَنْتَ السَّابُّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى . فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ - وَمَا أَرَاكَ تَرِدُهُ - لِتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الْإِزَارِ عَلَى سَاقٍ ، يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ ، قَوْلَ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ : وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى .

وَرَوَى نَحْوَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : أَتَعْرِفُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَذَكَرَهُ . قُلْتُ : كَانَ هَذَا عُثْمَانِيًّا ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ صِفِّينَ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنَ السَّبِّ ، السَّيْفُ ، فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ ، فَسَبِيلُنَا الْكَفُّ وَالِاسْتِغْفَارُ لِلصَّحَابَةِ ، وَلَا نُحِبُّ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ ، وَنَتَوَلَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا . وَفِي كِتَابِ الْجَمَلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ حُجْرٌ وَأَصْحَابُهُ ، بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ ، فَقَامَ فِي أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : يَا أَشِقَّائِي وَأَصْحَابِي وَخِيرَتِي ! أَنُقَاتَلُ لِقُرَيْشٍ فِي الْمُلْكِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَقَامَ لَهُمْ وَقَعُوا يَقْتُلُونَنَا ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهَا ثَانِيَةً بِمَنْ أَطَاعَنِي مِنَ الْيَمَانِيَةِ لَأَقُولَنَّ لَهُمُ : اعْتَزِلُوا بِنَا قُرَيْشًا ، وَدَعُوهُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَمَنْ غَلَبَ اتَّبَعْنَاهُ .

قُلْتُ : قَدْ كَانَ ابْنُ حُدَيْجٍ مَلِكًا مُطَاعًا مِنْ أَشْرَافِ كِنْدَةَ غَضِبَ لِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ لِأَنَّهُ كِنْدِيٌّ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَاتَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَوَلَدُهُ إِلَى الْيَوْمِ بِمِصْرَ . قُلْتُ : ذَكَرَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ .

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لَهُ صُحْبَةٌ . وَذَكَرَهُ فِي بُقْعَةٍ أُخْرَى فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى بَعْدَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ الْكِنْدِيُّ ، لَقِيَ عُمَرَ .

موقع حَـدِيث