حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ

حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ( ع ) ابْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ . أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَغَزَا حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ .

وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، وَعُقَلَائِهَا ، وَنُبَلَائِهَا وَكَانَتْ خَدِيجَةُ عَمَّتَهُ ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ ابْنَ عَمِّهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ هِشَامٌ الصَّحَابِيُّ وَحِزَامٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ ، وَآخَرُونَ . وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، فَأَظُنُّ رِوَايَةَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ مُرْسَلَةً .

وَقَدِمَ دِمَشْقَ تَاجِرًا . قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ ، قَالَ : لَا وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَتْلِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً .

وَوُلِدَ قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ : كَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ ، أَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَأَوْلَادُهُ هُمْ : هِشَامٌ ، وَخَالِدٌ ، وَحِزَامٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَيَحْيَى ، وَأُمُّ سُمَيَّةَ ، وَأُمُّ عَمْرٍو ، وَأُمُّ هِشَامٍ .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ . قُلْتُ : لَمْ يَعِشْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ عُرْوَةُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا حَكِيمُ ، إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ قَالَ : فَمَا أَخَذَ حَكِيمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا مِمَّنْ بَعْدَهُ دِيوَانًا وَلَا غَيْرَهُ .

وَقِيلَ : قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ الْفُجَّارِ الْأَخِيرِ . قَالَ ابْنُ مِنْدَهْ : وُلِدَ حَكِيمٌ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .

رَوَى الزُّبَيْرُ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : دَخَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ فِي نِسْوَةٍ الْكَعْبَةَ ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، فَأُتِيَتْ بِنَطْعٍ حِينَ أَعْجَلَتْهَا الْوِلَادَةُ ، فَوَلَدَتْ فِي الْكَعْبَةِ . وَكَانَ حَكِيمٌ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ . قَالَ الزُّبَيْرُ : كَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ ، خَفِيفَ اللَّحْمِ .

مُسْنَدُ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا نُبِّئَ وَهَاجَرَ ، شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ كَافِرًا ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنْ تُبَاعُ ; فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيَهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً ، فَأَبَى . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : حَسِبْتُهُ قَالَ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ بِالثَّمَنِ قَالَ : فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، فَالطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ فِيهِ طَبَقَةٌ .

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ صَالِحٍ زِيَادَةٌ : فَلَبِسَهَا ، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فِيهَا ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ ! أَتَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَنْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ، وَلَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَعْجَبْتُهُمْ بِقَوْلِهِ . الْوَاقِدِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَهْلِهِ قَالُوا : قَالَ حَكِيمٌ : كُنْتُ تَاجِرًا أَخْرُجُ إِلَى الْيَمَنِ وَآتِي الشَّامَ ، فَكُنْتُ أَرْبَحُ أَرْبَاحًا كَثِيرَةً ، فَأَعُودُ عَلَى فُقَرَاءِ قَوْمِي .

وَابْتَعْتُ بِسُوقِ عُكَاظٍ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ لِعَمَّتِي بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَبَتْهُ زَيْدًا ، فَأَعْتَقَهُ . فَلَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ ، أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مِنِّي دَارِي بِمَكَّةَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ : مَا يَدْرِي هَذَا الشَّيْخُ مَا بَاعَ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا ابْتَعْتُهَا إِلَّا بِزِقٍّ مِنْ خَمْرٍ . وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ يَسْتَحْمِلُهُ فِي السَّبِيلِ إِلَّا حَمَلَهُ .

الزُّبَيْرُ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ لَمَّا حَصَرُوا بَنِي هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ ، كَانَ حَكِيمٌ تَأْتِيهِ الْعِيرُ بِالْحِنْطَةِ فَيُقْبِلُهَا الشِّعْبَ ، ثُمَّ يَضْرِبُ أَعِجَازَهَا ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمْ ، فَيَأْخُذُونَ مَا عَلَيْهَا . عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ : أَرْبَعَةٌ أَرْبَأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ ، عَتَّابُ بْنُ أُسِيدٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . قُلْتُ : أَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ ، وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ ، أَسْلَمُوا وَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَهُمْ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَعُرْوَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى حَكِيمًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَاسْتَقَلَّهُ ، فَزَادَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : الْأُولَى .

وَقَالَ : يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ وَحُسْنِ أَكْلَةٍ ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ وَسُوءِ أَكْلَةٍ ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ قَالَ : وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمِنِّي قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا . قَالَ : فَلَمْ يَقْبَلْ دِيوَانًا وَلَا عَطَاءً حَتَّى مَاتَ . فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَدْعُوهُ لِحَقِّهِ وَهُوَ يَأْبَى .

فَمَاتَ حِينَ مَاتَ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا . رَوَاهُ هَكَذَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ ; وَفِيهِ : قَالَا حَدَّثَنَا حَكِيمٌ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَكِيمٍ : أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ .

لَفْظُ ابْنِ عُيَيْنَةَ . أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا ، وَفِيهِ : أَسْلَمْتَ عَلَى صَالِحِ مَا سَلَفَ لَكَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا صَنَعْتُ لِلَّهِ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ .

وَكَانَ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ ، وَأَعْتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهَا . وَسَاقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، وَفِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهَا . الزُّبَيْرُ : أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ ; سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : لَمْ يَدْخُلْ دَارَ النَّدْوَةِ لِلرَّأْيِ أَحَدٌ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، إِلَّا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ لِلرَّأْيِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ .

وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ دَفَنُوا عُثْمَانَ لَيْلًا . يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحُمَيْدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : بَلَغَنِي - وَاللَّهِ - أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَضَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَمَعَهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ ، وَمِائَةُ بَدَنَةٍ ، وَمِائَةُ بَقَرَةٍ ، وَمِائَةُ شَاةٍ ، فَقَالَ : الْكُلُّ لِلَّهِ . وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرُ حَمْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حَكِيمٍ .

وَقِيلَ : إِنَّ حَكِيمًا بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : بِعْتَ مَكْرُمَةَ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : ذَهَبَتِ الْمَكَارِمُ يَا ابْنَ أَخِي إِلَّا التَّقْوَى ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بِهَا دَارًا فِي الْجَنَّةِ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهَا لِلَّهِ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ الزُّبَيْرُ ، لَقِيَ حَكِيمٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : كَمْ تَرَكَ أَخِي مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : أَلْفَ أَلْفٍ ، قَالَ : عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ .

مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : قُتِلَ أَبِي ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا ، فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَسْتَعِينُ بِرَأْيِهِ ، فَوَجَدْتُهُ يَبِيعُ بَعِيرًا . الْحَدِيثَ . الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الْمَحَامِلِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ : مَا أَصْبَحْتُ وَلَيْسَ بِبَابِي صَاحِبُ حَاجَةٍ ، إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَسْأَلُ اللَّهَ الْأَجْرَ عَلَيْهَا .

قَالَ الْهَيْثَمُ ، وَالْمَدَائِنِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَشَبَابٌ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى حَكِيمٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَدْ كُنْتُ أَخْشَاكَ ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُوكَ . وَكَانَ حَكِيمٌ عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ فَقِيهَ النَّفْسِ ، كَبِيرَ الشَّأْنِ .

يَبْلُغُ عَدَدُ مُسْنَدِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا .

موقع حَـدِيث