جُنْدُبٍ الْأَزْدِيِّ
جُنْدُبٌ الْأَزْدِيُّ ( ت ) فَذَاكَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَتَمِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَحَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ .
قَدِمَ دِمَشْقَ ، وَيُقَالُ لَهُ : جُنْدُبُ الْخَيْرِ ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الْمُشَعْوِذَ . رَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ : أَنَّ سَاحِرًا كَانَ يَلْعَبُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَمِيرِ ، فَكَانَ يَأْخُذُ سَيْفَهُ ، فَيَذْبَحُ نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّهُ ، فَقَامَ جُنْدُبٌ إِلَى السَّيْفِ ، فَأَخَذَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جُنْدُبِ الْخَيْرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ . ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ بِالْعِرَاقِ ، فَلَعِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاحِرٌ ، فَكَانَ يَضْرِبُ رَأْسَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَصِيحُ بِهِ ، فَيَقُومُ خَارِجًا ، فَيَرْتَدُّ إِلَيْهِ رَأْسُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ صَالِحِي الْمُهَاجِرِينَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، فَذَهَبَ لِيَلْعَبَ ، فَاخْتَرَطَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ صَادِقًا ، فَلْيُحْيِ نَفْسَهُ .
فَسَجَنَهُ الْوَلِيدُ ، فَهَرَّبَهُ السَّجَّانُ لِصَلَاحِهِ . وَعَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطٍ ، عَنْ خَالِهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : جَاءَ سَاحِرٌ مِنْ بَابِلَ ، فَأَخَذَ يُرِي النَّاسَ الْأَعَاجِيبَ ، يُرِيهِمْ حَبْلًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ فِيلٌ يَمْشِي ، وَيُرِي حِمَارًا يَشْتَدُّ حَتَّى يَجِيءَ فَيَدْخُلُ فِي فَمِهِ وَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ ، وَيَضْرِبُ عُنُقَ رَجُلٍ ، فَيَقَعُ رَأْسُهُ ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ : قُمْ ، فَيَعُودُ حَيًّا . فَرَأَى جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ سَيْفًا ، وَأَتَى وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى السَّاحِرِ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَضَرَبَهُ ، فَأَذْرَى رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَحْيِ نَفْسَكَ ، فَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَتْلَهُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، وَحَبَسَهُ .
وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ وَقِيلَ : جُنْدُبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْغَامِدِيُّ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ . قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَمَا رَوَى شَيْئًا . شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيرًا ، كَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : جُنْدُبُ الْخَيْرِ : هُوَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَبَّةَ ، وَجُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ : هُوَ قَاتِلُ السَّاحِرِ ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَفِيفٍ ، وَجُنْدُبُ بْنُ زُهَيْرٍ قُتِلَ بِصِفِّينَ ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ ، فَالْأَرْبَعَةُ مِنَ الْأَزْدِ . وَجُنْدُبُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ الدُّوسِيُّ الْأَزْدِيُّ ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ . نَقَلَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَنَّ جَدَّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ .