سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ
سُلَيْمَانُ بْنُ صُرْدٍ ( ع ) الْأَمِيرُ أَبُو مُطَرِّفِ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ الصَّحَابِيُّ . لَهُ رِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ . وَعَنْ أُبَيٍّ ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ .
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَ مِمَّنْ كَاتَبَ الْحُسَيْنَ لِيُبَايِعَهُ ، فَلَمَّا عَجَزَ عَنْ نَصْرِهِ نَدِمَ ، وَحَارَبَ . قُلْتُ : كَانَ دَيِّنًا عَابِدًا ، خَرَجَ فِي جَيْشٍ تَابُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ خِذْلَانِهِمُ الْحُسَيْنَ الشَّهِيدَ ، وَسَارُوا لِلطَّلَبِ بِدَمِهِ ، وَسُمُّوا جَيْشَ التَّوَّابِينَ .
وَكَانَ هُوَ الَّذِي بَارَزَ يَوْمَ صِفِّينَ حَوْشَبًا ذَا ظُلَيْمٍ ، فَقَتَلَهُ . حَضَّ سَلِيمَانُ عَلَى الْجِهَادِ ؛ وَسَارَ فِي أُلُوفٍ لِحَرْبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَقَالَ : إِنْ قُتِلْتُ فَأَمِيرُكُمُ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ . وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ ، فَالْتَحَمَ الْقِتَالُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَقُتِلَ خَلْقٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ .
وَاسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِالتَّوَّابِينَ شِيعَةِ الْحُسَيْنِ ، وَقُتِلَ أُمَرَاؤُهُمُ الْأَرْبَعَةُ ؛ سُلَيْمَانُ ، وَالْمُسَيَّبُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَالِي ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ الَّتِي تُدْعَى رَأْسَ الْعَيْنِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَتَحَيَّزَ بِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى الْكُوفَةِ .