مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ
مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ ( ت ، س ، ق ) ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُمَحِيُّ . مَوْلِدُهُ بِالْحَبَشَةِ هُوَ وَأَخُوهُ الْحَارِثُ ، فَتُوُفِّيَ أَبُوهُمَا هُنَاكَ . وَجَدُّهُمْ حَبِيبٌ مِنْ كِبَارِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ ابْنُ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ .
وَأُمُّهُ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، وَهِيَ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ الْمُجَلَّلِ . وَلَهُ صُحْبَةٌ . وَحَدِيثٌ فِي الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ .
وَيَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا . رَوَى عَنْهُ : بَنُوهُ ؛ الْحَارِثُ ، وَعُمَرُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَلُقْمَانُ ، وَحَفِيدُهُ عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ . وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ .
وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ مُحَمَّدًا فِي الْإِسْلَامِ . فَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَسُمِّيَ مُحَمَّدًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ . وَيُكَنَّى مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ ، أَبَا إِبْرَاهِيمَ .
زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ : عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : تَنَاوَلْتُ قِدْرًا ، فَاحْتَرَقَتْ يَدِي ، فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَأَدْنَتْنِي مِنْهُ ، فَجَعَلَ يَنْفُثُ ، وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ يَقُولُ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَقُولُ : أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شَافِي إِلَّا أَنْتَ . سَمِعَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، وَتَابَعَهُ شَرِيكٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَمِسْعَرٌ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ .