قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ
قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ ( ص ) ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ . ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخُو الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَكَثِيرٍ . وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ ، وَكَانَتْ ثَانِيَةَ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ ، أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ .
قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . لِقُثَمٍ صُحْبَةٌ ، وَقَدْ أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَهُ . وَكَانَ أَخَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الرَّضَاعَةِ .
وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ آخِرَ مَنْ خَرَجَ مَنْ لَحْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُثَمٌ . وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، اسْتَعْمَلَ قُثَمًا عَلَى مَكَّةَ ، فَمَا زَالَ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ .
قَالَهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : غَزَا قُثَمٌ خُرَاسَانَ وَعَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَالَ لَهُ : أَضْرِبُ لَكَ بِأَلْفِ سَهْمٍ ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ خَمِّسْ ، ثُمَّ أَعْطِ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ ؛ ثُمَّ أَعْطِنِي بَعْدُ مَا شِئْتَ ، وَكَانَ قُثَمٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَيِّدًا ، وَرِعًا ، فَاضِلًا . قَالَ الزُّبَيْرُ : سَارَ قُثَمٌ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ ، فَاسْتُشْهِدَ بِهَا . قُلْتُ : لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ .
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فَقَالَ : كَانَ شَبِيهَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا . وَحَدِيثُ أُمِّ الْفَضْلِ نَاطِقٌ بِذَلِكَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ . قَالَ : فَأَمَّا وَفَاةُ قُثَمٍ ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ ، فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَبِهَا قَبْرُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِمَرْوٍ .
قَالَ الْحَاكِمُ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ قَبْرَهُ بِسَمَرْقَنْدَ . قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ غَزَا خُرَاسَانَ ، فَوَرَدَ نَيْسَابُورَ فِي عَسْكَرٍ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْوٍ ، وَمِنْهَا إِلَى جَيْحُونَ . وَفَتَحَ بُخَارَى ، وَسَمَرْقَنْدَ .
سَمِعَ أَبَاهُ وَطَلْحَةَ . رَوَى عَنْهُ ؛ هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . أَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .