حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ

زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ابْنِ حُجْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِجْرِسِ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ حِدْرِجَانَ بْنِ عِسَاسٍ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ . أَخُو صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ، وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَيْحَانُ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ . كُنْيَةُ زَيْدٍ : أَبُو سُلَيْمَانَ .

وَقِيلَ : أَبُو عَائِشَةَ . كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ ، ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ . لَكِنَّهُ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَلْمَانَ .

حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَالْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ وَلَا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْأُمَّهَاتِ ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمُ الْوَفَاةِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَعْلَى بْنُ عَبِيدٍ : حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ لَاحِقٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلَ رَجُلٌ ، فَسَاقَ بِالْقَوْمِ ، وَرَجَزَ ، ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ ، ثُمَّ بَدَا لِرَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَاسِيَ أَصْحَابَهُ فَنَزَلَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ زَيْدٌ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْنَاكَ اللَّيْلَةَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : رَجُلَانِ فِي الْأُمَّةِ يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا ضَرْبَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْآخَرُ تُقْطَعُ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَتْبَعُ آخِرُ جَسَدِهِ أَوَّلَهُ .

قَالَ الْأَجْلَحُ : أَمَّا جُنْدُبٌ فَقَتَلَ السَّاحِرَ ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ جَلُولَاءَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ . قَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : إِنَّ حَدِيثَكَ يُعْجِبُنِي ، وَإِنَّ يَدَكَ لَتُرِيبُنِي . قَالَ : أَوَمَا تَرَاهَا الشِّمَالَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي الْيَمِينَ يَقْطَعُونَ أَمِ الشِّمَالَ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ اللَّهُ الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَذَكَرَ الْأَعْمَشُ أَنَّ يَدَهُ قُطِعَتْ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ : أَنَّ وَفْدَ الْكُوفَةِ قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَسْتَمِدُّ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ! إِنَّكُمْ كَنْزُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، إِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ . وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَّحِلُ لِزَيْدٍ وَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِزَيْدٍ وَإِلَّا عَذَّبْتُكُمْ . وَرَوَى الْأَجْلَحُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : دَعَا عُمَرُ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، فَضَفَّنَهُ عَلَى الرَّحْلِ كَمَا تُضَفِّنُونَ أُمَرَاءَكُمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : اصْنَعُوا هَذَا بِزَيْدٍ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ .

سِمَاكٌ : عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي قُدَامَةَ : أَنَّهُ كَانَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ سَلْمَانُ . سِمَاكٌ ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : قُمْ ، فَذَكِّرْ قَوْمَكَ . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : قَامَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مِلْتَ فَمَالَتْ أُمَّتُكَ ، اعْتَدِلْ يَعْتَدِلُوا .

قَالَ : أَسَامِعٌ مُطِيعٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : الْحَقْ بِالشَّامِ . فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ لَحِقَ بِحَيْثُ أَمَرَهُ .

أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : ارْتُثَّ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ . قَالَ : تَقُولُونَ قَادِرِينَ ، أَوِ النَّارِ فَلَا تَدْرُونَ ، إِنَّا غَزَوْنَا الْقَوْمَ فِي بِلَادِهِمْ ، وَقَتَلْنَا أَمِيرَهُمْ ، فَلَيْتَنَا إِذْ ظُلِمْنَا ، صَبَرْنَا . رَوَى نَحْوَهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنِ الْحَيِّ الَّذِينَ كَانَ فِيهِمْ زَيْدٌ فَذَكَرَهُ .

وَقَالَ : شُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ ، وَأَفْضُوا بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَسْرِعُوا الِانْكِفَاتَ عَنِّي . الثَّوْرِيُّ عَنْ مُخَوَّلٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا ، إِلَّا الْخُفَّيْنِ ، وَأَرْمِسُونِي فِي الْأَرْضِ رَمْسًا ، فَإِنِي مُخَاصِمٌ أُحَاجُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : قَالَ زَيْدٌ : ادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ ، وَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصِمُونَ .

قِيلَ : كَانَ قُتِلَ مَعَهُ أَخُوهُ سَيْحَانُ ، فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ . وَرُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ مُصْحَفُهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ .

موقع حَـدِيث