كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ
كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ( م 4 ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو شَجَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ ، الرُّهَاوِيُّ ، الشَّامِيُّ ، الْحِمْصِيُّ ، الْأَعْرَجُ . يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ . أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَنُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَبِي فَاطِمَةَ الْأَزْدِيِّ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعِدَّةٍ .
وَعَنْهُ : أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي عُرَيْبٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ ، وَآخَرُونَ . وَرَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ مُرْسَلًا ، وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : صَدُوقٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ .
أَبُو صَالِحٍ : عَنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ بِحِمْصٍ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا . قَالَ اللَّيْثُ : وَكَانَ يُسَمَّى الْجُنْدَ الْمُقَدَّمَ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَحَادِيثِهِمْ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ; فَإِنَّهُ عِنْدَنَا .
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ أَبَى الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ، فَمَرَرْتُ بِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَهُوَ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ ، فَضَمَّهُمَا ثُمَّ قَالَ : يَا كَثِيرُ أَتَدْرِي لِمَ بَسَطْتُ رِجْلِيَّ؟ بَسَطْتُهُمَا رَجَاءَ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَأُجْلِسُهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ رَجُلًا صَالِحًا . هَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ صَحَابِيٍّ جَلِيلٍ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : قُلْتُ لِدُحَيْمٍ ، فَمَنْ يَكُونُ مَعَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ فِي طَبَقَتِهِمَا؟ قَالَ : كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ .
فَذَاكَرْتُهُ سِنَّهُ ، وَمُنَاظَرَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِيَّاهُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَقَوْلَ عَوْفٍ فِيهِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَالِحًا فَرَآهُ مَعَهُمَا فِي طَبَقَةٍ . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : بَقِيَ كَثِيرٌ إِلَى خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ . قُلْتُ : عِدَادُهُ فِي الْمُخَضْرَمِينَ ، وَمَاتَ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَوْ قَبْلَهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا أَكْمَلُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا ، إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ : لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ ; فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ .