أَبُو مَيْسَرَةَ
أَبُو مَيْسَرَةَ ( خ ، م ، د ، س ) عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرِهِمْ . وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ بَنِي وَادِعَةَ مِنَ الْعُبَّادِ الْأَوْلِيَاءِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ : كَانَ أَبُو مَيْسَرَةَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ تَصَدَّقَ مِنْهُ ، فَإِذَا جَاءَ أَهْلَهُ فَعَدُّوهُ وَجَدُوهُ سَوَاءً ، فَقَالَ لِبَنِي أَخِيهِ : أَلَا تَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالُوا : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ لَفَعَلْنَا . قَالَ : إِنِّي لَسْتُ أَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّي .
أَبُو مُعَاوِيَةَ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ هَمْدَانِيًّا قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَرَوَى عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : مَا اشْتَمَلَتْ هَمْدَانِيَّةٌ عَلَى مِثْلِ أَبِي مَيْسَرَةَ . قِيلَ : وَلَا مَسْرُوقٍ ؟ ! قَالَ : وَلَا مَسْرُوقٍ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : رَأَيْتُ لِأَبِي مَيْسَرَةَ وَأَصْحَابِهِ طَيَالِسَةً لَهَا أَزْرَارٌ طِوَالٌ مِنْ دِيبَاجٍ . قَالَ : وَأَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى لَحْدِهِ طُنُّ قَصَبٍ أَوْ حَرَادِيٌّ . وَقَالَ : يُطَيِّبُ نَفْسِيَ أَنِّي لَا أَتْرُكُ عَلَيَّ دِينَارًا وَلَا أَتْرُكُ وَلَدًا .
وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ : لَا تُطِيلُوا جَدَثِي ; فَإِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ فِي جَنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ آخِذًا بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ وَهُوَ يَقُولُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، قَالُوا : مَاتَ فِي وِلَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ .