53 قَطَرِيُّ بْنُ الْفُجَاءَةِ الْأَمِيرُ أَبُو نَعَامَةَ التَّمِيمِيُّ الْمَازِنِيُّ ، الْبَطَلُ الْمَشْهُورُ ، رَأْسُ الْخَوَارِجِ خَرَجَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَهَزَمَ الْجُيُوشَ ، وَاسْتَفْحَلَ بَلَاؤُهُ . جَهَّزَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ جَيَّشًا بَعْدَ جَيْشٍ فَيَكْسِرُهُمْ ، وَغَلَبَ عَلَى بِلَادِ فَارِسَ ، وَلَهُ وَقَائِعُ مَشْهُودَةٌ ، وَشُجَاعَةٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا ، وَشِعْرٌ فَصِيحٌ سَائِرٌ ، فَلَهُ : أَقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شُعَاعًا مِنَ الْأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍ عَلَى الْأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي فَصَبْرًا فِي مَجَالِ الْمَوْتِ صَبْرًا فَمَا نَيْلُ الْخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ وَلَا ثَوْبُ الْحَيَاةِ بِثَوبِ عِزٍّ فَيُطْوَى عَنْ أَخِي الْخَنَعِ الْيَرَاعِ سَبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ وَدَاعِيهِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ دَاعِي وَمَنْ لَمْ يُعْتَبَطْ يَهْرَمْ وَيَسْأَمْ وَتُسْلِمْهُ الْمَنُونُ إِلَى انْقِطَاعِ وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍ إِذَا مَا عُدَّ مِنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ وَاسْمُ الْفُجَاءَةِ جَعْوَنَةُ بْنُ مَازِنٍ ، بَقِيَ قَطَرِيٌّ يُحَارِبُ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، اسْتَوْفَى الْمُبَرِّدُ فِي كَامِلِهِ أَخْبَارَهُ إِلَى أَنْ سَارَ لِحَرْبِهِ سُفْيَانُ بْنُ الْأَبْرَدِ الْكَلْبِيُّ فَانْتَصَرَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ ، وَقِيلَ : عَثَرَ بِهِ الْفَرَسُ ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ بِطَبَرِسْتَانَ فَظَفِرُوا بِهِ ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ . إِلَى الْحَجَّاجِ . وَكَانَ خَطِيبًا بَلِيغًا ، كَبِيرَ الْمَحَلِّ مِنْ أَفْرَادِ زَمَانِهِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/722693
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة