مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ
مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ( ع ) ابْنُ الْحَدَثَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَبُو سَعْدٍ - وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ - النَّصْرِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ ، أَدْرَكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالْعَبَّاسِ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ، وَآخَرُونَ .
وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ ، وَفَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَعَ عُمَرَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أَنَّ عُمَرَ دَعَاهُ قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فَرَاشٌ ، فَقَالَ : يَا مَالِكُ إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبِيَاتٍ - حَضَرُوا الْمَدِينَةَ - وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ . قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي ، قَالَ : اقْسِمْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَلَا يَصِحُّ . قَالَ : وَقَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ .
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ عَرِيفًا فِي زَمَنِ عُمَرَ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . قُلْتُ : كَانَ مَذْكُورًا بِالْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ .
قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ . ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ .