حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ أُمِّ بُرْثُنٍ

ابْنُ أُمِّ بُرْثُنٍ ( م ، د ) الْأَمِيرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ السِّقَايَةِ ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ بُرْثُنٍ ، لَعَلَّهُ ابْنُ مُلَاعَنَةٍ ، وَآدَمُ هُنَا هُوَ أَبُونَا عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُرْثُمٍ ، وَابْنُ بُرْثُنٍ . وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ ، مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ .

رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَعَنْهُ : أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ - وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ - وَقَتَادَةُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : اسْتَعْمَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنَ أُمِّ بُرْثُنٍ ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ وَغَرَّمَهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَخَرَجَ إِلَى يَزِيدَ ، قَالَ : فَنَزَلْتُ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ دِمَشْقَ ، وَضُرِبَ لِي خِبَاءٌ وَحُجْرَةٌ ، فَإِذَا كَلْبٌ دَخَلَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَخَذْتُهُ ، وَطَلَعَ فَارِسٌ فَهِبْتُهُ ، وَأَنْزَلْتُهُ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ تَوَافَتِ الْخَيْلُ ، فَإِذَا هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ .

فَقَالَ لِي بَعْدَمَا صَلَّى : مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ كَتَبْتُ لَكَ هُنَا . وَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتَ . [ قُلْتُ : بَلْ تَكْتُبُ لِي مِنْ مَكَانِي .

قَالَ : ] وَأَمَرَ بِأَنْ تُرَدَّ عَلَيَّ الْمِائَةُ أَلْفٍ ، فَرَجَعَتْ . قَالَ : وَأَعْتَقَ هُنَاكَ ثَلَاثِينَ مَمْلُوكًا ، وَكَانَ يَتَأَلَّهُ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ رَمَى عَبْدًا لَهُ بِسَفُّودٍ فَأَخْطَأَهُ ، وَأَصَابَ وَلَدَهُ فَنَتَرَ دِمَاغَهُ ، فَخَافَ الْغُلَامُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَلَوْ قَتَلْتُكَ ، لَكُنْتُ هَلَكْتُ ; لِأَنِّي كُنْتُ مُتَعَمِّدًا وَأَصَبْتُ ابْنِي خَطَأً .

ثُمَّ عَمِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدُ ، وَمَرِضَ . وَقِيلَ : كَانَتْ أُمُّهُ تَعْمَلُ الطَّيِّبَ وَتُخَالِطُ نِسَاءَ ابْنِ زِيَادٍ ، فَالْتَقَطَتْ هَذَا وَرَبَّتْهُ . مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ .

وَهُوَ ثِقَةٌ .

موقع حَـدِيث