عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ
عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ( ع ) ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّةُ ، بِنْتُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَيِ الصِّدِّيقِ . تَزَوَّجَهَا ابْنُ خَالِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ أَمِيرُ الْعِرَاقِ مُصْعَبٌ ، فَأَصْدَقَهَا مُصْعَبٌ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ . قِيلَ : وَكَانَتْ أَجْمَلَ نِسَاءِ زَمَانِهَا وَأَرْأَسَهُنَّ .
وَحَدِيثُهَا مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ . وَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ ، فَأَصْدَقَهَا أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ بُضْعُ الْفَتَاةِ بِأَلْفِ أَلْفٍ كَامِلٍ وَتَبِيتُ سَادَاتُ الْجُيُوشِ جِيَاعَا رَوَتْ عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ ، وَعَنْهَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، وَابْنُ أَخِيهَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَابْنُ أَخِيهَا الْآخَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيهَا مُوسَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَفُضَيْلٌ الْفُقَيْمِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَفَدَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَاحْتَرَمَهَا ، وَوَصَلَهَا بِجُمْلَةٍ كَبِيرَةٍ .
وَثَّقَهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . هُشَيْمٌ : أَنْبَأَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قَالَتْ : إِنْ تَزَوَّجَتْ مُصْعَبًا ، فَهُوَ عَلَيْهَا كَظَهْرِ أُمِّهَا ، فَتَزَوَّجَتْهُ ، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ ، فَأُمِرَتْ أَنْ تُكَفِّرَ ، فَأَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا ثَمَنَ أَلْفَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ . بَقِيَتْ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ .