تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ
تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ * ( س ) الْحِمْيَرِيُّ ، الْحَبْرُ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ . قَرَأَ الْكُتُبَ ، وَأَسْلَمَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ . وَرَوَى عَنْ كَعْبٍ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى مُجَاهِدٍ ، وَكَانَ رَفِيقُهُ فِي الْغَزْوِ .
رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ ، وَأَبُو قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَحَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، وَآخَرُونَ . وَلَهُ سَبْعُ كُنًى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَهِيَ : أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو عُتْبَةَ ، وَأَبُو أَيْمَنَ ، وَأَبُو حِمْيَرَ ، وَأَبُو غُطَيْفٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ . وَالْأُولَى أَشْهَرُهَا .
وَقَالَ : قَرَأَ الْقُرْآنَ بِأَرْوَادَ جَزِيرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَنَهَى عَمْرًا الْأَشْدَقَ عَنْ خُرُوجِهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ . وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمِصْرِيُّ : هُوَ تُبَيْعٌ صَاحِبُ الْمَلَاحِمِ . وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَقْبَلَ تُبَيْعٌ فَقَالَ : أَتَاكُمْ أَعْرَفُ مَنْ عَلَيْهَا ; ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا تُبَيْعُ أَخْبِرْنَا عَنِ الْخَيِّرَاتِ الثَّلَاثِ ؟ قَالَ : اللِّسَانُ الصَّدُوقُ ، وَقَلْبٌ تَقِيٌّ ، وَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ .
اللَّيْثُ ، عَنْ رُشَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : كُنَّا بِرُودِسَ وَأَمِيرُنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا مُعَاوِيَةُ : إِنَّهُ الشِّتَاءُ فَتَأَهَّبُوا ، فَقَالَ تُبَيْعُ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ : تَقْفِلُونَ إِلَى كَذَا وَكَذَا ، فَأَنْكَرُوا ، حَتَّى قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : مَا يُسَمُّونَكَ إِلَّا الْكَذَّابَ . قَالَ : فَإِنَّهُ يَأْتِيهِمُ الْإِذْنُ يَوْمَ كَذَا ، وَيَأْتِي رِيحٌ يَوْمَئِذٍ تَقْلَعُ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ . فَانْتَشَرَ قَوْلُهُ ، وَأَصْبَحُوا يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَتْ رِيحٌ أَحَاطَتْ بِالْبَنِيَّةِ فَقَلَعَتْهَا وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَإِذَا قَارِبٌ فِي الْبَحْرِ فِيهِ الْخَبَرُ بِمَوْتِ مُعَاوِيَةَ ، وَبَيْعَةِ يَزِيدَ .
وَأُذِنَ لَهُمْ فِي الْقُفُولِ ، فَأَثْنَوْا عَلَى تُبَيْعٍ . تُوُفِّيَ تُبَيْعٌ عَنْ عُمُرٍ طَوِيلٍ ، سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ بِالاِسْكَنْدَرِيَّةِ . خَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا .
وَحَدِيثُهُ عَزِيزٌ .