حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ

خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ * ( ع ) ابْنُ ثَابِتٍ ، الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ وَأَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْأَعْلَامِ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالنَّجَّارِيُ ، الْمَدَنِيُّ ، وَأَجَلُّ إِخْوَتِهِ ، وَهُمْ : إِسْمَاعِيلُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَيَحْيَى ، وَسَعْدٌ ; وَجَدُّهُ لِأُمِّهِ هُوَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ السَّادَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَمِّهِ يَزِيدَ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَأُمِّهِ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدٍ ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ; وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُكْثِرِ مِنَ الْحَدِيثِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ سُلَيْمَانُ ، وَابْنُ أَخِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، وَأَبُو الزِّنَادِ - وَهُوَ تِلْمِيذُهُ فِي الْفِقْهِ - ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُجَالِدُ بْنُ عَوْفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجُ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَآخَرُونَ .

وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَمِّهِ مُرْسَلَةٌ . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : لِأَنَّ عَمَّهُ قُتِلَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ . وَرُوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ الَّذِينَ يُسْأَلُونَ بِالْمَدِينَةِ وَيُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ .

وَرُوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ الْفِقْهُ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ فِي خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ : كَانَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ فِي زَمَانِهِمَا يُسْتَفْتَيَانِ ، وَيَنْتَهِي النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِمَا ، وَيُقَسِّمَانِ الْمَوَارِيثَ بَيْنَ أَهْلِهَا مِنَ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ ، وَالْأَمْوَالِ ، وَيَكْتُبَانِ الْوَثَائِقَ لِلنَّاسِ . وَرَوَى مَعْنٌ الْقَزَّازُ عَنْ زَيْدِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : أَجَازَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بِمَالٍ فَقَسَّمَهُ .

الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَجِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى - هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ يُعْطَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ مَا قُطِعَ عَنْهُ مِنَ الدِّيوَانِ ، فَمَشَى خَارِجَةُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا مَقَالَةٌ ، وَلِي نُظَرَاءُ ، فَإِنْ عَمَّهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا ، فَعَلْتُ ; وَإِنْ هُوَ خَصَّنِي بِهِ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ . فَكَتَبَ عُمَرُ : لَا يَسَعُ الْمَالُ لِذَلِكَ ، وَلَوْ وَسِعَهُ لَفَعَلْتُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ مَدَنِيٌّ ، تَابِعِيٌّ ، ثِقَةٌ .

ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، سَمِعْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ غِلْمَانٌ شَبَابٌ ، زَمَنَ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونَ حَتَّى يُجَاوِزَهُ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي بَنَيْتُ سَبْعِينَ دَرَجَةً ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا تَهَوَّرَتْ ، وَهَذِهِ السَّنَةُ لِي سَبْعُونَ سَنَةً قَدْ أَكْمَلْتُهَا . فَمَاتَ عَنْهَا .

الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدِمَ قَادِمٌ السَّاعَةَ ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَ . فَاسْتَرْجَعَ عُمَرُ وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، وَقَالَ : ثُلْمَةٌ وَاللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ الْفَلَّاسُ وَابْنُ نُمَيْرٍ : مَاتَ خَارِجَةُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ .

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَخَلِيفَةُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَعِدَّةٌ : مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَلَّى عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْدَاوِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، وَأَنْبَأْنَا ابْنُ عَلُونَ ، أَنْبَأَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَا : أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْقَانِيُّ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودَ ، فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُ ; كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِلَى يَهُودَ إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ ، قَرَأْتُ كِتَابَهُمْ لَهُ .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ : وَقَالَ خَارِجَةُ عَنْ أَبِيهِ . وَمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَهُوَ وَسَطٌ . ابْنُ وَهْبٍ : أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ : حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَهُوَ سَكْرَانُ - أَنْصَارِيًّا فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةٌ إِلَّا لَطْخٌ وَشُبْهَةٌ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ ، ثُمَّ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُوهُ ; فَرَكِبْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَكَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَلِّفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُهُ إِلَيْنَا .

فَجِئْنَا بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى سَعِيدٍ ، فَقَالَ : أَنَا مُنَفِّذٌ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاغْدُوَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَغَدَوْنَا عَلَيْهِ ، فَأَسْلَمَهُ إِلَيْنَا بَعْدَ أَنْ حَلَفْنَا خَمْسِينَ يَمِينًا .

موقع حَـدِيث