حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ ( 4 ) الْأَزْدِيُّ الثُّمَالِيُّ ، الْحِمْصِيُّ ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، وَبَعْضُهُمْ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ . وَكَانَ ثِقَةً ، طَلَّابَةً لِلْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَجَمَاعَةٍ .

حَدَّثَ عَنْهُ : مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ : أَحَادِيثُهُ مَرَاسِيلُ - يَعْنِي : أَنَّهُ يُرْسِلُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ - كَعَوَائِدِ الشَّامِيِّينَ وَإِنَّمَا اعْتَنَوْا بِالْإِسْنَادِ لَمَّا سَكَنَ فِيهِمُ الزُّهْرِيُّ وَنَحْوَهُ . قِيلَ : إِنَّ ابْنَ عَائِذٍ كَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَأُسِرَ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ فَعَفَا عَنْهُ الْحَجَّاجُ لِجَلَالَتِهِ .

وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ خَلَّفَ صُحُفًا وَكُتُبًا . قَالَ بَقِيَّةُ : حَدَّثَنِي ثَوْرٌ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُونَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ ، فَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ عَمِدُوا بِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَنَاعَةً بِهَا وَرِضًى بِحَدِيثِهِ . قَالَ بَقِيَّةُ : وَحَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الْجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ لِقَنَاعَتِهِ فِيهِمْ .

هَارُونُ الْحَمَّالُ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الثِّمَالِيَّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ بِمَاءِ السِّدْرِ ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِالتَّغْيِيرِ مُخَالَفَةً لِلْعَجَمِ . قِيلَ : إِنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا أُتِيَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : لَا كَمَا يُرِيدُ اللَّهُ ، وَلَا كَمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ ، وَلَا كَمَا أُرِيدُ . قَالَ : وَيْحَكَ ، مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا وَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُونَ فَاسِقًا مَارِقًا وَمَا أَنَا بِذَاكَ ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي بَيْتِي ، آمِنًا فِي أَهْلِي وَمَا أَنَا بِذَاكَ .

فَقَالَ الْحَجَّاجُ : أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ ، وَمَوْلِدٌ شَامِيٌّ ، وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ . خَلُّوا عَنْهُ .

موقع حَـدِيث