يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ( ع ) أَبُو الْعَلَاءِ الْعَامِرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ قَتَادَةُ ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَآخَرُونَ .
وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِعَشْرِ سِنِينَ . قُلْتُ : عَلَى هَذَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ وَكَانَ ثِقَةً ، فَاضِلًا ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ ، فَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خُلَيْدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ ، فَقِيلَ لِأَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ : تَكَلَّمْ .
فَقَالَ : أَوَهُنَاكَ أَنَا ، ثُمَّ ذَكَرَ الْكَلَامَ وَمُؤْنَتَهُ . قُلْتُ : يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِنِيَّةٍ وَحُسْنِ قَصْدٍ ، فَإِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامُهُ فَلْيَصْمُتْ ، فَإِنْ أَعْجَبَهُ الصَّمْتُ فَلْيَنْطِقْ ، وَلَا يَفْتُرْ عَنْ مُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ ; فَإِنَّهَا تُحِبُّ الظُّهُورَ وَالثَّنَاءَ . تُوُفِّيَ يَزِيدُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .
قَالَ أَبُو خَلْدَةَ : رَأَيْتُ أَبَا الْعَلَاءِ بْنَ الشِّخِّيرِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ .