عَمْرَةُ
عَمْرَةُ ( ع ) بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ ، الْأَنْصَارِيَّةُ النِّجَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ ، الْفَقِيهَةُ ، تَرِيبَةُ عَائِشَةَ وَتِلْمِيذَتُهَا ، قِيلَ : لِأَبِيهَا صُحْبَةٌ ، وَجَدُّهَا سَعْدٌ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ أَخُو النَّقِيبِ الْكَبِيرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ . حَدَّثَتْ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَأُخْتِهَا أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ . حَدَّثَ عَنْهَا وَلَدُهَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنَاهُ : حَارِثَةُ وَمَالِكٌ ، وَابْنُ أُخْتِهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَابْنَاهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَآخَرُونَ .
وَكَانَتْ عَالِمَةً ، فَقِيهَةً ، حُجَّةً ، كَثِيرَةَ الْعِلْمِ . رَوَى أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لِي : يَا غُلَامُ ، أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ ، أَفَلَا أُدُلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ .
قَالَ : فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لَا يُنْزَفُ . قُلْتُ : اخْتَلَفُوا فِي وَفَاتِهَا ، فَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ .
وَحَدِيثُهَا كَثِيرٌ فِي دَوَاوِينِ الْإِسْلَامِ .