نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ
نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ( ع ) ابْنُ مَطْعَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ ، الْحُجَّةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ الْمَدَنِيُّ ، أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ . رِوَايَتُهُ عَنِ الْعَبَّاسِ وَالزُّبَيْرِ عِنْدِ الْبُخَارِيِّ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَرِيرٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَمَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ رَفِيقُهُ عُرْوَةُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيٌّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ ، وَوَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو الْغُصْنِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : أَصْحَابُ زَيْدٍ الَّذِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَنْهُ وَيُفْتُونَ بِفَتْوَاهُ ; مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ ، وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا . فَذَكَرَ مِنْهُمْ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ، كَانَ يَحُجُّ مَاشِيًا وَنَاقَتُهُ تُقَادُ ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْوَسِمَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كَانَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ يُعَدُّ مِنْ فُصَحَاءِ قُرَيْشٍ ، هُوَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ . وَعَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً لِيَرَاهُ أَهْلُهَا ، فَلَا يَشْهَدْهَا .
وَقِيلَ : قَدِمَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : قَتَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانٍ ، وَابْنَ مُطِيعٍ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَتَلْتُ ابْنَ عُمَرَ . فَقَالَ لَهُ : مَا أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لِنَفْسِكَ . قَالَ : صَدَقْتَ .
فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : لَا خَيْرَ لَكَ فِي الْمُقَامِ عِنْدَ هَذَا ; قَالَ : جِئْتُ لِلْغَزْوِ . ثُمَّ وَدَّعَ الْحَجَّاجَ ، وَسَارَ نَحْوَ الدَّيْلَمِ . مَالِكُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَنْبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ فَيَغْمِزُنِي ، فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي .
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَمْرٍو ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَحُجُّ مَاشِيًا ، وَرَاحِلَتُهُ تُقَادُ مَعَهُ . يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : مَا صَخِبْتُ بِمَكَّةَ قَطُّ ، وَلَا آجَرْتُ أَرْضًا لِي قَطُّ ; مَنِ اسْتَقْرَضَهَا أَقْرَضْتُهُ . قَالَ : وَكَانَ يَقْضِي مَنَاسِكَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ .
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنِ النَّاسَ يَقُولُونَ كَأَنَّهُ - يَعْنِي التِّيهَ - فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ ، وَلَبِسْتُ الشِّمْلَةَ ، وَحَلَبْتُ الشَّاةَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْكِبَرِ شَيْءٌ . هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَاتِبُهُ وَخَلِيفَةُ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : مَاتَ نَافِعٌ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانُ اسْتُخْلِفَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ .
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ . قُلْتُ : مَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . فِيمَا أُرَى .
وَأَخُوهُ :