حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ

ـ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ( ع ) ابْنِ الْحُصَيْبِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ ، شَيْخُ مَرْوَ وَقَاضِيهَا , أَبُو سَهْلٍ الْأَسْلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَكَانَا تَوْأَمَيْنِ ، وُلِدَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَذَلِكَ فِي السُّنَنِ . وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلًا ، وَعِدَّةٍ ، وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، وَبَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَطَائِفَةٍ .

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ صَخْرٌ وَسَهْلٌ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ سُبَيْعٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ ، وَأَبُو رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ، وَأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَبَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، وَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَحُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَعِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ، وَفَائِدٌ أَبُو الْعَوَّامِ ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ ، وَأَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : ابْنَا بِرَيْدَةَ ؟ قَالَ : أَمَّا سُلَيْمَانُ ، فَلَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ ! ثُمَّ سَكَتَ .

ثُمَّ قَالَ : كَانَ وَكِيعٌ يَقُولُ : كَانُوا لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحْمَدَ مِنْهُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ ، أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدَةَ مَا أَنْكَرَهَا ! وَأَبُو الْمُنِيبِ أَيْضًا ، قَالَ : يَقُولُ : كَأَنَّهَا مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ . وَرَوَى إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيُّ .

أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ رُمَيْحِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : وُلِدْتُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَاءَ عَبْدٌ لَنَا ، فَبَشَّرَ أَبِي وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَوُلِدَ أَخِي سُلَيْمَانُ بَعْدِي ، وَكَانَا تَوْأَمًا ، فَجَاءَ غُلَامٌ آخَرُ لَنَا إِلَى أَبِي وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ : وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ ، قَالَ : سَبَقَكَ فُلَانٌ ، قَالَ : إِنَّهُ آخَرُ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَهَذَا أَيْضًا ، أَيْ : أَعْتِقْهُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وُلِدَ ابْنَا بُرَيْدَةَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْوَ ، وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ ومائة ، وَوُلِيَ أَخُوهُ بَعْدَهُ الْقَضَاءَ بِهَا ، فَكَانَ عَلَى الْقَضَاءِ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ومائة ، فَيَكُونُ عُمْرُ عَبْدُ اللَّهِ مائة عَامٍ ، وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ . قَالَ أَبُو تُمَيْلَةَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَعَاهَدَ مِنْ نَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَا يَدَعُهَا ؛ الْمَشْيُ ، فَإِنِ احْتَاجَهُ وَجَدَهُ ، وَأَنْ لَا يَدَعَ الْأَكْلَ فَإِنَّ أَمْعَاءَهُ تَضِيقُ ، وَأَنْ لَا يَدَعَ الْجِمَاعَ ، فَإِنَّ الْبِئْرَ إِذَا لَمْ تُنْزَعْ ذَهَبَ مَاؤُهَا .

قُلْتُ : يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِاقْتِصَادٍ ، وَلَا سِيَّمَا الْجِمَاعُ ، إِذَا شَاخَ ، فَتَرْكُهُ أَوْلَى . أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفِرَاشِ ، ثُمَّ أَكَلْنَا ، ثُمَّ شَرِبَ مُعَاوِيَةُ فَنَاوَلَ أَبِي ، ثُمَّ قَالَ : مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ : كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ ، وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا ، وَمَا شَيْءٌ كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً - وَأَنَا شَابٌّ - أَجِدُهُ غَيْرَ اللَّبَنِ ، أَوْ إِنْسَانٍ حَسَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِي .

موقع حَـدِيث