حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( م ، 4 ) ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ ، أَخُو فَقِيهِ الْمَدِينَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخِيهِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَطَائِفَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنْ قِيلَ : رِوَايَتُهُ عَنْهُمَا مُرْسَلَةٌ ، وَأَرْسَلَ أَيْضًا عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .

حَدَّثَ عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمِسْعَرٌ ، وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَالْمَسْعُودِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : صَلَّى عَوْنٌ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ جَاءَهُ رَاحِلًا إِلَيْهِ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، فَكَلَّمُوهُ فِي الْإِرْجَاءِ وَنَاظَرُوهُ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ عَوْنٌ ثِقَةً يُرْسِلُ .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : عَوْنٌ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ كَانَ مِنْ آدَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَفْقَهِهِمْ ، كَانَ مُرْجِئًا ، ثُمَّ تَرَكَهُ . وَقِيلَ : خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ وَفَرَّ ، فَأَمَّنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بِالْجَزِيرَةِ ، وَتَعَلَّمَ مَنْهُ وَلَدُهُ مَرْوَانُ ، فَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتَ ابْنَ أَخِيكَ ؟ قَالَ : أَلْزَمْتَنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ رِجْلًا إِنْ قَعَدْتُ عَنْهُ عَتَبَ ، وَإِنْ جِئْتُهُ حَجَبَ ، وَإِنْ عَاتَبْتُهُ صَخِبَ ، وَإِنْ صَاخَبْتُهُ غَضِبَ ، فَتَرَكَهُ ، وَلَزِمَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَكَانَةٌ ، وَقَدْ كَانَ طَالَ مُقَامُ جَرِيرٍ بِبَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَتَبَ إِلَى عَوْنٍ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ .

يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لَاقِيهِ أَنِّي لَدَى الْبَابِ كَالْمَصْفُودِ فِي قَرَنِ رَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُصُّ ، فَإِذَا فَرَغَ أَمَرَ جَارِيَةً لَهُ أَنْ تَعِظَ وَتُطَرِّبَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ : إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ صِدْقٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّهُ بِالْحُمْقِ ، وَصَنِيعُكَ هَذَا حُمْقٌ . زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ : كَانَ لِعَوْنٍ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا : بُشْرَةُ ، تَقْرَأُ بِأَلْحَانٍ ، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا : اقْرَئِي عَلَى إِخْوَانِي ، فَكَانَتْ تَقْرَأُ بِصَوْتٍ وَجِيعٍ حَزِينٍ ، فَرَأَيْتُهُمْ يُلْقُونَ الْعَمَائِمَ وَيَبْكُونَ ، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا : يَا بُشْرَةُ ! قَدْ أُعْطِيتُ بِكِ أَلْفَ دِينَارٍ لِحُسْنِ صَوْتِكِ ، اذْهَبِي ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث