سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ
سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ( ع ) الْأَشْجَعِيُّ الْغَطَفَانِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ . رَوَى عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِيهِ أَبِي الْجَعْدِ رَافِعٍ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَيَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ، فَهُوَ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَكَمُ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ .
وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الْمَوَالِي وَعُلَمَائِهِمْ ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ ، وَيُقَالُ : قَبْلَ الْمِائَةِ . وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ ، وَحَدِيثُهُ مُخَرَّجٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، وَكَانَ طَلَّابَةً لِلْعِلْمِ ، كَانَ يَكْتُبُ . قَالَ مَنْصُورٌ : كَانَ سَالِمٌ إِذَا حَدَّثَ ، حَدَّثَ فَأَكْثَرَ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا حَدَّثَ جَزَمَ فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : إِنَّ سَالِمًا كَانَ يَكْتُبُ .
قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ وَابْنَ نُضَيْلَةَ رَخَّصُوا لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنْ يَبِيعَ وَلَاءَ مَوْلًى لَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِعِشْرِينَ أَلْفًا يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى عِبَادَتِهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : بَلْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ ، وَكَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالُوا : كَانَ لِأَبِي الْجَعْدِ سِتَّةُ بَنِينَ : فَاثْنَانِ شِيعِيَّانِ ، وَاثْنَانِ مُرْجِئَانِ ، وَاثْنَانِ خَارِجِيَّانِ ، فَكَانَ أَبُوهُمْ يَقُولُ : قَدْ خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ .
قُلْتُ : وَهُمْ : عُبَيْدٌ وَعِمْرَانُ ، وَزِيَادٌ ، وَمُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَمْ يَلْقَ سَالِمٌ عَائِشَةَ ، وَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَطَائِفَةً .