عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ( 4 ) ابْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ بْنِ وَائِلٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ الْحِجَازِيُّ فَقِيهُ أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَمُحَدِّثُهُمْ ، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ كَثِيرًا إِلَى مَكَّةَ ، وَيَنْشُرُ الْعِلْمَ ، وَلَهُ مَالٌ بِالطَّائِفِ ، وَأُمُّهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُرَّةَ الْجُمَحِيَّةُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَطاوس ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَالزُّهْرِيِّ . وَيَنْزِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَطَائِفَةٍ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَهُمَا صُحْبَةٌ ، وَعَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أُمِّ كُرَزٍ الْخُزَاعِيَّةِ .
حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وقَتَادَةُ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ شَيْخُهُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ طاوس ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، وَحُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَعَامِرٌ الْأَحْوَلُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَدَاوُدُ بْنُ شَابُورَ ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ عَجْلَانَ وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . رَوَى صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، قَالَ : إِذَا رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الثِّقَاتُ ، فَهُوَ ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ ، هَكَذَا نَقَلَ صَدَقَةُ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدِيثُهُ عِنْدَنَا وَاهٍ .
وَرَوَى عَلِيٌّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ وَكَانَ حَدِيثُهُ عِنْدَ النَّاسِ فِيهِ شَيْءٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ ، يَقُولُ : كَانَ لَا يُعَابُ عَلَى قَتَادَةَ وَعَمْرٍو مِنٍ شُعَيْبٍ ، إِلَّا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَسْمَعَانِ شَيْئًا إِلَّا حَدَّثَا بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ .
يَقُولُ : لَهُ أَشْيَاءُ مَنَاكِيرُ ، وَإِنَّمَا نَكْتُبُ حَدِيثَهُ نَعْتَبِرُ بِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ حُجَّةً ، فَلَا . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ الْوَرَّاقُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قُلْتُ : فَأَبُوهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَرَاهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقَالَ : رُبَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ ، وَرُبَّمَا وَجَسَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمَالِكٌ يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ : رَأَيْتُ أَحْمَدَ وَعَلِيًّا وَإِسْحَاقَ وَأَبَا عُبَيْدٍ وَعَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَمِنَ النَّاسِ بَعْدَهُمْ ؟ . قُلْتُ : أَسْتَبْعِدُ صُدُورَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْبُخَارِيِّ ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَبُو عِيسَى وَهِمَ . وَإِلَّا فَالْبُخَارِيُّ لَا يُعَرِّجُ عَلَى عَمْرٍو ، أَفَتَرَاهُ يَقُولُ : فَمَنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْلًا وَلَا مُتَابَعَةً ؟ بَلَى احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ، وَالْحَاكِمُ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِذَا شاؤوا احْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَإِذَا شاؤوا ، تَرَكُوهُ . قُلْتُ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، لَا أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشَهِّي . وَرَوَى الْكَوْسَجُ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَهُوَ كِتَابٌ ، وَيَقُولُ : أَبِي عَنْ جَدِّي ، فَمِنْ هُنَا جَاءَ ضَعْفُهُ أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ ، فَإِذَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَوْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَوْ عُرْوَةَ ، فَهُوَ ثِقَةٌ عَنْهُمْ ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا .
وَرَوَى عَبَّاسٌ أَيْضًا ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : مَا أَقُولُ ؟ رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ يَحْيَى : لَيْسَ بِذَاكَ . فَهَذَا إِمَامُ الصَّنْعَةِ أَبُو زَكَرِيَّا قَدْ تَلَجْلَجَ قَوْلُهُ فِي عَمْرٍو ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ حُجَّةً عِنْدَهُ مُطْلَقًا ، وَأَنَّ غَيْرَهُ أَقْوَى مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا سَمِعَ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً ، وَأَخَذَ صَحِيفَةً كَانَتْ عِنْدَهُ فَرَوَاهَا ، وَمَا أَقَلَّ مَا تُصِيبُ عَنْهُ مِمَّا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ مِنَ الْمُنْكَرِ ، وَعَامَّةُ هَذِهِ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي تُرْوَى عَنْهُ ، إِنَّمَا هِيَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَالضُّعَفَاءِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ .
قُلْتُ : وَيَأْتِي الثِّقَاتُ عَنْهُ أَيْضًا بِمَا يُنْكَرُ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سُئِلَ أَبِي أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ - هُوَ أَوْ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - ؟ فَقَالَ : عَمْرٌو أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : قِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عِنْدَكَ حُجَّةٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا نِصْفُ حُجَّةٍ ، وَرَجَّحَ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ عَلَيْهِ .
وَرَوَى جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْبَأُ بِصَحِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا قَعَدَ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، غَطَّى رَأْسَهُ يَعْنِي : حَيَاءً مِنَ النَّاسِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : سَأَلْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقَالَ : مَا رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ ، فَذَاكَ كُلُّهُ صَحِيحٌ ، وَمَا رَوَى عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ وَجَدَهُ ، فَهُوَ ضَعِيفٌ .
قُلْتُ : هَذَا الْكَلَامُ قَاعِدٌ قَائِمٌ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ : كَانَ لَا يَعْبَأُ بِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ . وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَبِصَحِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ قَالَ مُغِيرَةُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ صَحِيفَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدِي بِتَمْرَتَيْنِ أَوْ بِفِلْسَيْنِ .
قَالَ الْحَافِظُ أَيْضًا : اعْتَبَرْتُ حَدِيثَهُ ، فَوَجَدْتُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ ، يُسَمِّي عَبْدَ اللَّهِ ، وَبَعْضَهُمْ يَرْوِي ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ ، فَلَا يُسَمِّيهِ ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِهَا قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي بَعْضِهَا عَمْرٌو ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ . قُلْتُ : جَاءَ هَذَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مُخْتَلِفٍ ، وَعَمْرٌو لَمْ يَلْحَقْ جَدَّهُ مُحَمَّدًا أَبَدًا . وَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ : حَرْمَلَةُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ مُزَنِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ ؟ قَالَ : هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ .
قَالَ : فَإِذَا جَمَعَهَا الْمَرَاحُ ؟ قَالَ : قَطْعُ الْيَدِ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ . ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثٍ فِي اللُّقَطَةِ . أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ .
حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ . عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، وَقَالَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ الْحَدِيثَ .
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِكَلِمَاتٍ مِنَ الْفَزَعِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ . كَذَا هَذَا عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الدَّعَوَاتِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، فَذَكَرَهُ . ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ .
قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : أَظُنُّ عَنْ فِيهِ زَائِدَةً وَإِلَّا فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ : عَنْ جَدِّهِ . الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ شُعَيْبًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فِي الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ عِدَةٍ أَوْ حِبَاءٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ ، فَهُوَ لَهَا .
حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ . وَعِنْدِي عِدَّةُ أَحَادِيثَ سِوَى مَا مَرَّ يَقُولُ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ الْمُفَسَّرِ بِعَبْدِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ ، إِلَّا إِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ يَكُونُ مُرْسِلًا; لِأَنَّ جَدَّهُ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ .
قُلْتُ : الرَّجُلُ لَا يَعْنِي بِجَدِّهِ إِلَّا جَدَّهُ الْأَعلَى عَبْدَ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ جَاءَ كَذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ ، يَقُولُ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُرْسَلٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ وَالِدِهِ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَمَا عَلِمْنَا بِشُعَيْبٍ بَأْسًا ، رُبِّيَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَسَافَرَ مَعَهُ ، وَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ صَرِيحًا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ وَرَدَ نَحْوٌ مَنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ هَيْئَتُهَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبَعْضُهَا عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَا أَدْرِي ; هَلْ حَفِظَ شُعَيْبٌ شَيْئًا مِنْ أَبِيهِ أَمْ لَا ؟ وَأَنَا عَارِفٌ بِأَنَّهُ لَازَمَ جَدَّهُ وَسَمِعَ مِنْهُ . وَأَمَّا تَعْلِيلُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهَا صَحِيفَةٌ ، وَرِوَايَتُهَا وِجَادَةٌ بِلَا سَمَاعٍ ، فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الصُّحُفَ يَدْخُلُ فِي رِوَايَتِهَا التَّصْحِيفُ لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ ، إِذْ لَا شَكْلَ بَعْدُ فِي الصُّحُفِ ، وَلَا نُقَطَ بِخِلَافِ الْأَخْذِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هُوَ ثِقَةٌ ، بُلِيَ بِكِتَابِ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .
وَمِمَّنْ تَرَدَّدَ وَتَحَيَّرَ فِي عَمْرٍو أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، فَقَالَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : إِذَا رَوَى عَنْ طاوس وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرِ أَبِيهِ ، فَهُوَ ثِقَةٌ ، يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَفِيهِ مَنَاكِيرُ كَثِيرَةٌ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدِي الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَإِنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُنْقَطِعًا ، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ جَدَّهُ الْأَدْنَى ، فَهُوَ مُحَمَّدٌ ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ ، فَيَكُونُ مُرْسَلًا . قُلْتُ : قَدْ أَجَبْنَا عَنْ هَذَا ، وَأَعْلَمْنَا بِأَنَّ شُعَيْبًا صَحِبَ جَدَّهُ ، وَحَمَلَ عَنْهُ .
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الْجَوْزَدَانِيَّةُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رَيْذَةَ ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْكَجِّيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : مَا رُئِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ مُتَّكِئًا ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ فَهَذَا شُعَيْبٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ . ثُمَّ إِنَّ أَبَا حَاتِمِ بْنَ حِبَّانَ تَحَرَّجَ مِنْ تَلْيِينِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى تَوْثِيقِهِ ، فَقَالَ : وَالصَّوَابُ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنْ يُحَوَّلَ مِنْ هُنَا إِلَى تَارِيخِ الثِّقَاتِ; لِأَنَّ عَدَالَتَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ . فَأَمَّا الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ إِذَا كَانَتْ فِي رِوَايَتِهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الثِّقَاتِ إِذَا رَوَوُا الْمَقَاطِيعَ وَالْمَرَاسِيلَ بِأَنْ يُتْرَكَ مِنْ حَدِيثِهِمُ الْمُرْسَلُ وَالْمَقْطُوعُ ، وَيُحْتَجَّ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ .
فَهَذَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ الْآخِرَ مِنَ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ عَمْرًا ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ ، وَأَنَّ رِوَايَتَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، إِمَّا مُنْقَطِعَةً أَوْ مُرْسَلَةً ، وَلَا رَيْبَ أَنْ بَعْضَهَا مِنْ قَبِيلِ الْمُسْنَدِ الْمُتَّصِلِ ، وَبَعْضَهَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَتُهُ وِجَادَةً ، أَوْ سَمَاعًا ، فَهَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَاحْتِمَالٍ . وَلَسْنَا مِمَّنْ نَعُدُّ نُسْخَةَ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا نِزَاعَ فِيهِ مِنْ أَجْلِ الْوِجَادَةِ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيهَا مَنَاكِيرَ . فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ حَدِيثُهُ ، وَيُتَحَايَدَ مَا جَاءَ مِنْهُ مُنْكِرًا ، وَيُرْوَى مَا عَدَا ذَلِكَ فِي السُّنَنِ وَالْأَحْكَامِ مُحْسِنِينَ لِإِسْنَادِهِ ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ ، وَوَثَّقُوهُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ آخَرُونَ قَلِيلًا ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا تَرَكَهُ .
شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مَا يُرَغِّبُنِي فَى الْحَيَاةِ إِلَّا خَصْلَتَانِ : الصَّادِقَةُ وَالْوَهْطَةُ ، فَأَمَّا الصَّادِقَةُ فَصَحِيفَةٌ كَتَبْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا الْوَهْطَةُ فَأَرْضٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، كَانَ يَقُومُ عَلَيْهَا . أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ ، وَفِي لَفْظٍ : مَا أَدْرَكْتُ قُرَشِيًّا أَكْمَلَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ .
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ثِقَةً ، فَهُوَ كَأَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَرَّةً : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الَّذِينَ نَظَرُوا فِي الرِّجَالِ مِثْلُ أَيُّوبَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِهِ ، وَسَمِعَ أَبُوهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ : صَحَّ سَمَاعُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَصَحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثَلَاثَةُ أَجْدَادٍ : الْأَدْنَى مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ ، وَالْأَوْسَطُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْأَعْلَى عَمْرٌو ، وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنَ الْأَدْنَى مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدٌ تَابِعِيٌّ ، وَسَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا بَيَّنَهُ وَكَشَفَ ، فَهُوَ صَحِيحٌ حِينَئِذٍ . قَالَ : وَلَمْ يَتْرُكْ حَدِيثَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ ، يَقُولُ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِشْرُونَ مِنَ التَّابِعِينَ . قُلْتُ : فَسَكَتَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، بَلْ عَمْرٌو تَابِعِيٌّ ، قَدْ سَمِعَ مِنْ رَبِيبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ وَمِنَ الرُّبَيِّعِ وَلَهُمَا صُحْبَةٌ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ النَّاسِ وَثِقَاتُهُمْ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ إِلَّا أَنَّ أَحَادِيثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَعَ احْتِمَالِهِمْ إِيَّاهُ ، لَمْ يُدْخِلُوهَا فِي صِحَاحِ مَا خَرَّجُوا ، وَقَالُوا : هِيَ صَحِيفَةٌ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَشَبَابٌ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ بِالطَّائِفِ . قُلْتُ : الضُّعَفَاءُ الرَّاوُونَ عَنْهُ مِثْلُ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ وَنَحْوِهِمْ ، فَإِذَا انْفَرَدَ هَذَا الضَّرْبُ عَنْهُ بِشَيْءٍ ضَعُفَ نُخَاعُهُ ، وَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ ، بَلْ وَإِذَا رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِهِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْفَقِيهِ ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْتَجَّ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ شَاذًّا وَلَا مُنْكَرًا ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الْجَمَاعَةِ : لَهُ أَشْيَاءُ مَنَاكِيرُ . قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَحْضُرُ الْجُمْعَةَ ثَلَاثَةٌ : وَاعٍ دَاعٍ ، أَوْ لَاغٍ ، أَوْ مُنْصِتٌ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَمَكْحُولٌ جَالِسٌ . قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، سَمِعَ أَيُّوبَ يَقُولُ لِلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ : شُدَّ يَدَكَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ طاوس وَمُجَاهِدٍ ، وَإِيَّاكَ وَجَوَالِيقَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَإِنَّهُمَا صَاحِبَا كُتُبٍ .
يَعْنِي : يَرْوِيَانِ عَنِ الصُّحُفِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِنُسْخَةٍ طَوِيلَةٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ نَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ ، قَالَ : فَمِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَهِيَ الْوِتْرُ . وَمِنْهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اسْتُوْدِعَ وَدِيعَةً ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .
وَمِنْهَا أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي أَيْدِيهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : أَتَحُبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ قَالَتَا : لَا . قَالَ : فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ وَمِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى مَكْتُوبَةً فَلْيَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَقُرْآنٍ مَعَهَا . وَمِنْهَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : مَنْ أَعْهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةِ قَوْمٍ ، فَوَلَدَتْ ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًى ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ .
وَمِنْهَا لَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَعَلَيْكُمْ بِالْقَمِيصِ وَتَحْتَهُ الْإِزَارُ . وَمِنْهَا الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ ، وَآخِرُهَا عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَمِنْ أَفْرَادِ عَمْرٍو حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَدَاوُدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا .
وَحَدِيثُ مَنْ زَوَّجَ فَتَاتَهُ ، فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ رَوَاهُ سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا .