حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ

الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ( خت ، م ، 4 ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ أَبُو عُرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ، نُزِيلُ دِمَشْقَ . حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ وَوَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَأَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ ، وَطَائِفَةٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَالْحَكَمُ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، وَهِلَالُ بْنُ يَسَافٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَأَبُو حُصَيْنٍ ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الشَّامِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَوْشَبٍ النَّصْرِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .

ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً ، وَلَهُ أَحَادِيثُ . وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : هُوَ كُوفِيٌّ ، وَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ ، وَلَمْ نَسْمَعْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ صَدُوقٌ كُوفِيٌّ ، كَانَ مُعَلِّمًا بِالْكُوفَةِ ثُمَّ سَكَنَ الشَّامَ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : كُنَّا فِي كُتَّابِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، فَكَانَ يُعَلِّمُنَا ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَّا . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ، يَقْدُمُ عَلَيْنَا هَاهُنَا مُتَطَوِّعًا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ ، اسْتَأْذَنَ الْوَالِيَ ، فَقِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكَ ، قَالَ : إِذًا أُقِيمُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ [ النور : 62 ] .

وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَزَادَ فِيهَا وَيَقُولُ : مَنْ عَصَى مَنْ بَعَثَهُ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يَرْجِعَ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ : ذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : سَلْ حَاجَتَكَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ مَا يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ ، قَالَ : لَيْسَ أَنَا ذَاكَ ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ ، سَلْ حَاجَتَكَ . قَالَ : تُلْحِقُنِي فِي الْعَطَاءِ قَالَ : قَدْ أَلْحَقْنَاكَ فِي خَمْسِينَ ، فَسَلْ حَاجَتَكَ ، قَالَ : تَقْضِي عَنِّي دَيْنِي ، قَالَ : قَدْ قَضَيْنَاهُ ، فَسَلْ حَاجَتَكَ ، قَالَ : تَحْمِلُنِي عَلَى دَابَّةٍ ; قَالَ : قَدْ حَمَلْنَاكَ فَسَلْ ، قَالَ : تُلْحِقُ بَنَاتِي فِي الْعِيَالِ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْنَا ، فَسَلْ حَاجَتَكَ ، قَالَ : أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ ، فَقَالَ : قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِخَادِمٍ فَخُذْهَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ .

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، قَالَ : لَمْ يَجْتَمِعْ عَلَى مَائِدَتِي لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ ، وَمَا أَغْلَقْتُ بَابِي قَطُّ وَلِي خَلْفَهُ هَمٌّ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : أَتَى الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَفَرَضَ لَهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِغُلَامٍ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَغْنَانِي عَنِ التِّجَارَةِ ، وَكَانَ لَهُ شَرِيكٌ ، كَانَ إِذَا رَبِحَ ، قَاسَمَ شَرِيكَهُ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ ، لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَأْكُلَهُ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ : كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ إِذَا وَقَعَتْ عِنْدَهُ الزُّيُوفُ ، كَسَرَهَا وَلَمْ يَبِعْهَا .

وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، قَالَ : مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَأْثَمٍ ، فَوَصَلَ بِهِ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ، أَوْ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ : كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ يَدْعُو بِالْمَوْتِ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ : كُنْتُ أَدْعُو بِالْمَوْتِ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِي كَرِهْتُهُ . قُلْتُ : هَكَذَا يَتِمُّ لِغَالِبِ مَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَى أَنْ يَتَمَنَّى أَحَدُنَا الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، وَقَالَ : لِيَقُلِ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِذَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي .

قَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ ، وَشَبَابٌ ، وَطَائِفَةٌ : مَاتَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدِمَشْقَ . وَقَالَ الْفَلَّاسُ ، وَالْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ : سَنَةَ مِائَةٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ إِحْدَى وَمِائَةٍ . أَبُو مُسْهِرٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ : مَا اجْتَمَعَ عَلَى مَائِدَتِي لَوْنَانِ .

وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ : رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يُجِيبُ إِذَا دُعِيَ ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ لَوْنٍ وَاحِدٍ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : كَانَ الْقَاسِمُ يَقْدُمُ عَلَيْنَا مُرَابِطًا مُتَطَوِّعًا ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَأَنْ أَطَأَ عَلَى سِنَانٍ مَحْمِيٍّ يَنْفُذُ مِنْ قَدَمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّدًا .

موقع حَـدِيث