حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ

سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ( م ، 4 ) ابْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَارِثَةَ . الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو الْمُغِيرَةِ الذُّهْلِيُّ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ . حَدَّثَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ اللَّيْثِيِّ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَجَابِرِ بْنٍ سَمُرَةَ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ ، وَمُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ ، وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَتَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ .

وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ ، وَسُوِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي سَلَامَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِصْنٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمِيرَةَ بْنِ حِصْنٍ ، وَأَبِي الْمُهَاجِرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ الْقَيْسِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ صَاحِبِ الْأَحْنَفِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ قَائِدِ الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَثَرْوَانَ بْنِ مِلْحَانَ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَحُمَيْدٍ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَحَسَنٍ الْكِنَانِيِّ ، وَسَيَّارِ بْنِ مَعْرُورٍ الْمَازِنِيِّ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ وَخَلْقٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ مِنْ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ بِبَلَدِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَحَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَزَائِدَةُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ الْوَجِيهِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَمُعْتِقُهُ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَآخَرُونَ ، وَمِنَ الْقُدَمَاءِ الْأَعْمَشُ ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ .

قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوُ مِائَتَيْ حَدِيثٍ ، وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْهُ : أَدْرَكْتُ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَرَدَّ عَلَيَّ بَصَرِي . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : مَا سَقَطَ لِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ حَدِيثٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ .

هَذِهِ رِوَايَةُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَى أَبُو طَالِبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُهُ . وَكَانَ يَقُولُ فِي التَّفْسِيرِ عِكْرِمَةُ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ : ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَالَهُ .

ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : فَكَانَ شُعْبَةُ لَا يَرْوِي تَفْسِيرَهُ إِلَّا عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي : لَا يَذْكُرُ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ سُئِلَ عَنْ سِمَاكٍ : مَا الَّذِي عَابَهُ؟ قَالَ : أَسْنَدَ أَحَادِيثَ لَمْ يُسْنِدْهَا غَيْرُهُ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ : رُبَّمَا خَلَّطَ ، وَيَخْتَلِفُونَ فِي حَدِيثِهِ .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : جَائِزُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ رُبَّمَا وَصَلَ الشَّيْءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُبَّمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا كَانَ عِكْرِمَةُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُضَعِّفُهُ بَعْضَ الضَّعْفِ ، وَلَمْ يَرْغَبْ عَنْهُ أَحَدٌ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ ، فَصِيحًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ .

قَالَ ابْنُهُ : فَقُلْتُ لِأَبِي : قَالَ أَحْمَدُ : هُوَ أَصْلَحُ حَدِيثًا مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَحَادِيثُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مُضْطَرِبَةٌ . فَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ يَجْعَلُونَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَغَيْرِهِمَا أَبُو الْأَحْوَصِ وَإِسْرَائِيلُ يَقُولُ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : سِمَاكٌ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ : رِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةً مُضْطَرِبَةٌ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ عِكْرِمَةَ صَالِحٌ ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُتَثَبِّتِينَ ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا مِثْلُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ ، فَحَدِيثُهُمْ عَنْهُ صَحِيحٌ مُسْتَقِيمٌ . وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ : يُضَعَّفُ .

وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَفِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : فِي حَدِيثِهِ لِينٌ . قُلْتُ : وَلِهَذَا تَجَنَّبَ الْبُخَارِيُّ إِخْرَاجَ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ اسْتِشْهَادًا بِهِ . فَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نُسْخَةُ عِدَّةِ أَحَادِيثَ ، فَلَا هِيَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لِإِعْرَاضِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَلَا هِيَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، لِإِعْرَاضِهِ عَنْ سِمَاكٍ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُعَدَّ صَحِيحَةً ، لِأَنَّ سِمَاكًا إِنَّمَا تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ أَجْلِهَا .

قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : أَتَيْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ فَرَأَيْتُهُ يَبُولُ قَائِمًا ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ وَقُلْتُ : خَرِفَ . قَالَ جَنَّادٌ الْمُكْتِبُ : كُنَّا نَأْتِي سِمَاكًا نَسْأَلُهُ عَنِ الشِّعْرِ ، وَيَأْتِيهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا وَيَقُولُ : سَلُوا ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ ثُقَلَاءُ . رَوَى مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، سَمِعَ سِمَاكًا يَقُولُ : ذَهَبَ بَصَرِي ، فَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : ذَهَبَ بَصَرِي ، فَقَالَ : انْزِلْ فِي الْفُرَاتِ فَاغْمِسْ رَأْسَكَ ، وَافْتَحْ عَيْنَيْكَ وَسَلْ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي .

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ : إِذَا انْفَرَدَ سِمَاكٌ بِأَصْلٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً ; لِأَنَّهُ كَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ . وَرَوَى حَجَّاجٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ لَسِمَاكٍ : عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُلَقِّنُهُ . وَرَوَى قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، قَالَ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ .

وَقَالَ آخَرُ : كَانَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فَصِيحًا مُفَوَّهًا ، يُزَيِّنُ الْحَدِيثَ مَنْطِقُهُ وَفَصَاحَتُهُ . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ قَانِعٍ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قُلْتُ : مَا سَمِعَ مِنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . فأما

موقع حَـدِيث