أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ
أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( ع ) ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ . قِيلَ : كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْقَضَاءِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عِبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَعَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، وَأَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ ، وَخَالَتِهِ عَمْرَةَ ، وَطَائِفَةٍ .
وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْمَسْعُودِيُّ ، وَآخَرُونَ وَثَّقُوهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَدِينَةِ أَمِيرٌ أَنْصَارِيٌ سِوَاهُ ، وَقِيلَ : كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : هُوَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، وَيَتَوَلَّى أَمْرَهُمْ ، وَاسْتَقْضَى ابْنَ عَمِّهِ أَبَا طُوَالَةَ ، قَالَ أَبُو الْغُصْنِ الْمَدَنِيُّ : رَأَيْتُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ خَاتَمَ ذَهَبٍ ، فَصُّهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ مَا بَلَغَهُ التَّحْرِيمُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ وَتَابَ . وَرَوَى عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ زَوْجَةِ ابْنِ حَزْمٍ : أَنَّهُ مَا اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
وَقِيلَ : كَانَ رِزْقُهُ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ . قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ حَزْمٍ أَعْظَمَ مُرُوءَةً وَأَتَمَّ حَالًا ، وَلَا رَأَيْتُ مَنْ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ وِلَايَةَ الْمَدِينَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْمَوْسِمِ . قِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : مَاتَ فِي سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ .