عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ
عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْقَانِتُ مُقْرِئُ دِمَشْقَ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ أَبُو يَحْيَى الْكَلْبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَذْبُوحُ . عُرِضَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، وَكَانَتْ عَارِفَةً بِالتَّنْزِيلِ ، قَدْ أَخَذَتْ عَنْ زَوْجِهَا أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَحَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَطَائِفَةٍ .
وَغَزَا فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ ، عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْلَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَرَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ سَعْدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَزِيزِ : لَمْ نَكُنْ نَطْمَعُ أَنْ يُفْتَحَ ذِكْرُ الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِ عَطِيَّةَ .
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَلَهُ دَارٌ قبَلِي كَنِيسَةٍ لِلْيَهُودِ . وَكَانَ قَارِئَ الْجُنْدِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ عَامِرٍ . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : هُوَ حِمْصِيٌّ .
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِمَ عَطِيَّةُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ . قَالَ دُحَيْمٌ : كَانَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَارِسِيَّ الْجُنْدِ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ : كَانُوا يُصْلِحُونَ مَصَاحِفَهُمْ عَلَى قِرَاءَةِ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى دَرَجِ الْكَنِيسَةِ .
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ ، وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَيْضًا ، أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .