حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْفَأْفَاءُ

الْفَأْفَاءُ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو سَلَمَةَ خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَأْفَاءُ . حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي بُرْدَةَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَزَائِدَةُ ، وَهُشَيْمٌ وَآخَرُونَ .

هَرَبَ إِلَى وَاسِطَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَقُتِلَ بِهَا مَعَ الْأَمِيرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَكَانَ مُرْجِئًا يَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قُتِلَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ مِنْ عَجَائِبِ الزَّمَانِ ، كُوفِيٌّ نَاصِبِيٌّ ، وَيَنْدُرُ أَنْ تَجِدَ كُوفِيًّا إِلَّا وَهُوَ يَتَشَيَّعُ .

وَكَانَ النَّاسُ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ بَعْدَ وَقْعَةِ صِفِّينَ عَلَى أَقْسَامٍ : أَهْلُ سُنَّةٍ ، وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ ، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلصَّحَابَةِ كَافُّونَ عَنِ الْخَوْضِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، كَسَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأُمَمٍ ، ثُمَّ شِيعَةٌ يَتَوَالَوْنَ وَيَنَالُونَ مِمَّنْ حَارَبُوا عَلِيًّا وَيَقُولُونَ : إِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ بُغَاةٌ ظَلَمَةٌ ، ثُمَّ نَوَاصِبُ : وَهُمُ الَّذِينَ حَارَبُوا عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ ، وَيُقِرُّونَ بِإِسْلَامِ عَلِيٍّ وَسَابِقِيهِ ، وَيَقُولُونَ : خَذَلَ الْخَلِيفَةَ عُثْمَانَ . فَمَا عَلِمْتُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ شِيعِيًّا كَفَّرَ مُعَاوِيَةَ وَحِزْبَهُ ، وَلَا نَاصِبِيًّا كَفَّرَ عَلِيًّا وَحِزْبَهُ ، بَلْ دَخَلُوا فِي سَبٍّ وَبُغْضٍ ، ثُمَّ صَارَ الْيَوْمَ شِيعَةُ زَمَانِنَا يُكَفِّرُونَ الصَّحَابَةَ ، وَيَبْرَؤُونَ مِنْهُمْ جَهْلًا وَعُدْوَانًا ، وَيَتَعَدَّوْنَ إِلَى الصِّدِّيقِ ، قَاتَلَهُمُ اللَّهُ . وَأَمَّا نَوَاصِبُ وَقْتِنَا فَقَلِيلٌ ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِمْ مَنْ يُكَفِّرُ عَلِيًّا وَلَا صَحَابِيًّا .

موقع حَـدِيث