أَبُو الزُّبَيْرِ
أَبُو الزُّبَيْرِ ( م ، 4 ، خ تَبَعًا ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَبُو الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ . رَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَائِشَةَ أَظُنُّهُ مُنْقَطِعًا . وَرَوَى عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَأَبِي صَالِحِ ذَكْوَانَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَالْأَعْرَجِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِدَّةٍ .
وَعَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ شَيْخُهُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَأَيُّوبُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَخُصَيْفٌ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَاللَّيْثُ ، وَمَالِكٌ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَابْنُ عَجْلَانِ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَحْفَظُ لَهُمُ الْحَدِيثَ . وَعَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ أَكْمَلَ النَّاسِ عَقْلًا وَأَحْفَظَهُمْ .
وَأَمَّا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، فَكَانَ إِذَا رَوَى عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَبُو الزُّبَيْرِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : يُضَعِّفُهُ بِذَلِكَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ : ثِقَةٌ .
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْبُخَارِيُّ ، فَقَالُوا : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لِأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ ، إِلَّا أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيفِ .
قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ يَصُدُقُ عَلَى مِثْلِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ ، وَقَدْ عِيبَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِأُمُورٍ لَا تُوجِبُ ضَعْفَهُ الْمُطْلَقَ ، مِنْهَا التَّدْلِيسُ . وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، قُلْتُ لِشُعْبَةَ : لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرْجِعُ فِي الْمِيزَانِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ .
فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تَفْتَرِي يَا أَبَا الزُّبَيْرِ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ أَغْضَبَنِي . قُلْتُ وَمَنْ يُغْضِبُكَ تَفْتَرِي عَلَيْهِ ؟ لَا رَوَيْتُ عَنْكَ أَبَدًا . فَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ : فِي صَدْرِي لِأَبِي الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ حَدِيثٍ .
وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ : فَقَالَ : قِيلَ لِشُعْبَةَ : لِمَ تَرَكْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلَاةَ ، فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ . قَالَ عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيهِ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ لَرَأَيْتَ شُرْطِيًّا بِيَدِهِ خَشَبَةٌ . فَقُلْتُ : مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ .
سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ ، وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ ؟ فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ . فَقُلْتُ لَهُ : أَعْلِمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي . قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : قَالَ سُفْيَانُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَمَعَهُ كِتَابُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَيُحَدِّثُ بَعْضَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرْ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِكَ ، قَالَ : فَيُخْبِرُهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ ، فَيُحَدِّثُهُ كَمَا فِي الْكِتَابِ .
وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ أَنَا وَرَجُلٌ ، وَكُنَّا إِذَا سَأَلْنَا عَنِ الْحَدِيثِ فَتَعَايَى فِيهِ ، قَالَ : انْظُرُوا فِي الصَّحِيفَةِ كَيْفَ هُوَ ؟ . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : مَا تَنَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَطُّ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا زَادَ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ : سَأَلْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : سَأَلْتُ يَحْيَى : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَوِ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ؟ فَقَالَ : كِلَاهُمَا ثِقَتَانِ . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ : فَلَا أَقْبَلُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا مَا فِيهِ : سَمِعْتُ جَابِر وَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْهُ فَأحْتَج بِهَا مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ مَا حَمَلَ عَنْهُ إِلَّا مَا سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ ، وَعُمْدَةُ ابْنِ حَزْمٍ حِكَايَةُ اللَّيْثِ ، ثُمَّ هِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي عِنْدَهُ إِنَّمَا هُوَ مُنَاوَلَةٌ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَمْ لَا . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : مَا أَبُو الزُّبَيْرِ بِدُونِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ؟ .
قُلْتُ : مَا تَوَقَّفَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ سِوَى شُعْبَةَ ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مِثْلُ أَيُّوبَ وَمَالِكٍ . وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ : كَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا . يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ; وَقَدِ احْتَجَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَضَعَّفَهُ ، وَقَالَ : أَبُو الزُّبَيْرِ يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ .
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ : سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَخَذَهُ شُعْبَةُ فَمَزَّقَهُ . سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : لَا تَكْتُبْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، ثُمَّ ذَهَبَ هُوَ فَأَخَذَ عَنْهُ . أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : السَّاعَةُ يَخْرُجُ ، السَّاعَةُ يَخْرُجُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّجَاشِيِّ .
الْمُحَارِبِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : إِنَّكَ ظَالِمٌ ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ . سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَتَحَفَّظُ لِلْقَوْمِ الْحَدِيثَ . الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَوْلَانِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَرْجِعُونَ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ فِي الصَّلَاةِ : ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو .
قَالَ يَحْيَى : هُوَ رَأى اللَّيْث وَمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ . هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ أَحَدُنَا يَأْتِي الْغَدِيرَ وَهُوَ جُنُبٌ فَيَغْتَسِلُ فِي نَاحِيَةٍ . مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ .
ثِقَةٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ . أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَحْمِلُ السِّلَاحُ بِمَكَّةَ وَبِهِ : رَأَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ ، فَأَتَى أَهْلَهُ زَيْنَبَ وَبِهِ : نَهَى عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ فَهَذِهِ غَرَائِبُ وَهِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ .
حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زَارَ الْبَيْتَ لَيْلًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ عِنْدِي مُنْقَطِعٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ لِأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، حَدِيثَ فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَشَّابُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَتْنَا عَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الشَّيْخِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ ، فَأَغْلَظَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، يَقُولُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ ، لَا فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ لَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ وَغَيْرُهُ : مَاتَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ مَوْلِدًا . وَلَعَلَّهُ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ .