203 - صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَدِّبُ مُؤَدِّبُ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يُقَالُ : مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى آلِ مُعَيْقِيبَ الدُّوسِيِّ . رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُمَا . وَحَدَّثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الْأَعْرَجِ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ رَفِيقِهِ . وَيَنْزِلُ إِلَى ابْنِ عَجْلَانَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَثَرِ . حَدَّثَ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ ، وَابْنُ عَجْلَانَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَمَالِكٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ دَوْسٍ ، وَكَانَ عَالِمًا ضَمَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ يَعْنِي : بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَكَانَ يَأْخُذُ عَنْهُ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضَمَّهُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْوَلِيدِ . وَكَانَ صَالِحٌ جَامِعًا مِنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْمُرُوءَةِ . قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ : سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، فَقَالَ : بَخٍ بَخٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ صَالِحٍ : أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، قَدْ رَأَى صَالِحَ بْنَ عُمَرَ . وَرَوَى إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَرَوَى عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى قَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فِي الزُّهْرِيِّ . وَقَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ يَحْيَى قَالَ : مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الزُّهْرِيِّ . وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ مِنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، ثُمَّ مَعْمَرٌ ، ثُمَّ يُونُسُ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : صَالِحٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، رَأَى ابْنَ عُمَرَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَالِحٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُقَيْلٍ ; لِأَنَّهُ حِجَازِيٌّ ، وَهُوَ أَسَنُّ رَأَى ابْنَ عُمَرَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، يُعَدُّ فِي التَّابِعِينِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خِرَاشٍ وَغَيْرُهُمَا : ثِقَةٌ . رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ صَالِحٍ . قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ سُنَّةٌ ، فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ . الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : كَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي نُزُولِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَبْطَحَ يَعْنِي : عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ صَالِحٌ ، فَقَالَ لَنَا عَمْرٌو : اذْهَبُوا فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، فَسَأَلْنَاهُ . يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبَ ابْنِ شِهَابٍ ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ ، فَيَقُولُ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ ، وَحَدَّثَنَا فُلَانٌ بِخِلَافِ مَا قَالَ ، فَيَقُولُ لَهُ صَالِحٌ : تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوْدَ لِسَانِكَ . عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، جِئْتُ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَهُوَ يَكْسِرُ لِهِرَّةٍ لَهُ يُطْعِمُهَا ، ثُمَّ يَفُتُّ لِحَمَامَاتٍ لَهُ أَوْ لِحَمَامٍ يُطْعِمُهُ . وَهِمَ الْحَاكِمُ وَهْمَيْنِ فِي قَوْلِهِ ، فَقَالَ : مَاتَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، ثُمَّ تَلْمَذَ بَعْدُ لِلزُّهْرِيِّ ، وَتَلَقَّنَ عَنْهُ الْعِلْمَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، ابْتَدَأَ بِالْعِلْمِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً . وَالْجَوَابُ : أَنَّ زَيْدًا مَاتَ كَهْلًا مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ . وَصَالِحٌ عَاشَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً مَا بَلَغَ التِّسْعِينَ ، وَلَوْ عَاشَ كَمَا زَعَمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَعُدَّ فِي شَبَابِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ مَدَنِيٌّ ، وَلَكَانَ ابْنَ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَقْتَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَمَا قَالَ الْحَاكِمُ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً ، لَكَانَ قَدْ عَاشَ بَعْدَهَا نَيِّفًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَلَسَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ وَعَائِشَةَ ، فَتَلَاشَى مَا زَعَمَهُ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَةِ وَقَبْلَ مَخْرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ . قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/723486
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة