أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ ، الْعَنَزِيُّ ، مَوْلَاهُمُ ، الْبَصْرِيُّ ، الْأَدَمِيُّ وَيُقَالُ : وَلَاؤُهُ لِطَهِيَّةَ ، وَقِيلَ : لِجُهَيْنَةَ . عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . سَمِعَ مِنْ أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، وَأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، وَقَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي رَجَاءٍ عِمْرَانَ بْنِ مِلْحَانَ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَحَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، وَيُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَالْأَعْرَجِ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وقَتَادَةَ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ .
حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وقَتَادَةُ - وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ - وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَمَالِكٌ ، وَمَعْمَرٌ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَوُهَيْبٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . مَوْلِدُهُ عَامَ تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَمَا وَجَدْنَا لَهُ عَنْهُ رِوَايَةً ، مَعَ كَوْنِهِ مَعَهُ فِي بَلَدٍ ، وَكَوْنِهِ أَدْرَكَهُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : أَيُّوبُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : لَقِيَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سِتَّةً وَثَمَانِينَ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَيُّوبَ . حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا يُسْرُ بْنُ أَنَسٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ ، فَإِذَا ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ سَلَّامٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، فَيُخْفِي ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ ، رَفَعَ صَوْتَهُ ، كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، وَقِيلَ لَهُ : مَا لَكَ لَا تَنْظُرُ فِي هَذَا ؟ يَعْنِي الرَّأْيَ . فَقَالَ : قِيلَ لِلْحِمَارِ أَلَا تَجْتَرُّ ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ مَضْغَ الْبَاطِلِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَشَدَّ تَبَسُّمًا فِي وُجُوهِ الرِّجَالِ مِنْ أَيُّوبَ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : لَا خَبِيثَ أَخْبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِرٍ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى : أَيُّوبُ رَوَى عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ ، وقَتَادَةُ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَالْأَعْمَشُ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . أَخْبَرَنَا الْفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ هَزَارَمَرْدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبَابَةَ ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : وُلِدَ أَيُّوبُ قَبْلَ طَاعُونِ الْجَارِفِ بِسَنَةٍ قَالَ الْبَغَوِيُّ : بَلَغَنِي أَنَّ مَوْلِدَ أَيُّوبَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ .
قُلْتُ : وَكَانَ الطَّاعُونُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ يُقَالُ : مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِيهِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا مِائَتَا أَلْفِ نَفْسٍ . وَبِهِ قَالَ الْبَغَوِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَيُّوبَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الشِّرْكِ ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبُو تَمِيمَةَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ الْغَزَّالُ قَالَ : جَاءَ أَيُّوبُ ، فَسَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَلَمَّا قَامَ ، قَالَ لَنَا الْحَسَنُ : هَذَا سَيِّدُ الْفِتْيَانِ .
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ لِأَيُّوبَ : هَذَا سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، وَلَا بِالْكُوفَةِ مِثْلَ مِسْعَرٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ .
وَبِهِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ : مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَابْنَ عَوْنٍ . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ مِثْلَ أَرْبَعَةٍ ، فَبَدَأَ بِأَيُّوبَ . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ : رَأَيْتُ النَّاسَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ : أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَابْنَ عَوْنٍ .
وَبِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ : مَا فُقْنَا أَهْلَ الْأَمْصَارِ فِي عَصْرٍ قَطُّ ، إِلَّا فِي زَمَنِ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مِثْلَهُمْ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، كَانَ أَيُّوبُ لَا يَقِفُ عَلَى آيَةٍ إِلَّا إِذَا قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ سَكَتَ سَكْتَةً . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ هَا هُنَا وَكَلَامُهُمْ : إِنْ قُضِيَ وَإِنْ قُدِّرَ .
وَكَانَ يَقُولُ : لِيَتَّقِ اللَّهَ رَجُلٌ . فَإِنْ زَهِدَ ، فَلَا يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ ، فَلَأَنْ يُخْفِي الرَّجُلُ زُهْدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعْلِنَهُ . وَكَانَ أَيُّوبُ مِمَّنْ يُخْفِي زُهْدَهُ ، دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشٍ مُخَمِّسٍ أَحْمَرَ ، فَرَفْعَتُهُ ، أَوْ رَفْعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، فَإِذَا خَصَفَةٌ مَحْشُوَّةٌ بِلِيفٍ .
وَبِهِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : مَا وَاعَدْتُ أَيُّوبَ مَوْعِدًا قَطُّ ، إِلَّا قَالَ حِينَ يُفَارِقُنِي : لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ . فَإِذَا جِئْتُ ، وَجَدَتْهُ قَدْ سَبَقَنِي . وَبِهِ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا النَضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : لَحَنَ أَيُّوبُ فِي حَرْفٍ ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ .
وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ رَأَى أَيُّوبَ بَيْنَ قَبْرَيِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ ، قَائِمًا يَبْكِي ، يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً ، وَإِلَى هَذَا مَرَّةً . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا ، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مُقَيَّدًا فِي سِجْنٍ . قَالَ : كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ .
قَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : قَالَ أَيُّوبُ : مَا صَدَقَ عَبْدٌ قَطُّ فَأَحَبَّ الشُّهْرَةَ . رَوَى مُؤَمَّلٌ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَيُّوبَ ، فَعَلَيْهِ بِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . قُلْتُ : صَدَقَ ، أَثْبَتُ النَّاسِ فِي أَيُّوبَ هُوَ .
وَقَالَ حَمَّادٌ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ مِنْ أَيُّوبَ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْ أَيُّوبَ وَالْحَسَنِ . وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ فِي مَجْلِسٍ ، فَجَاءَتْهُ عَبْرَةٌ ، فَجَعَلَ يَمْتَخِطُ وَيَقُولُ : مَا أَشَدَّ الزُّكَامَ .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ ، فَقُلْنَا مَنْ ثَمَّ ؟ قُلْنَا : أَيُّوبُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ : كَانَ أَيُّوبُ ثِقَةً ، ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ ، جَامِعًا ، كَثِيرَ الْعِلْمِ ، حُجَّةً ، عَدْلًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَسُئِلَ عَنْ أَيُّوبَ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ .
قُلْتُ : إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الْإِتْقَانِ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِمِائَةِ حَدِيثٍ . وَأَمَّا ابْنُ عُلَيَّةَ ، فَقَالَ : كُنَّا نَقُولُ : حَدِيثُ أَيُّوبَ أَلْفَا حَدِيثٍ ، فَمَا أَقَلَّ مَا ذَهَبَ عَلَيَّ مِنْهَا .
وَسُئِلَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ ، فَقَالَ : أَيُّوبُ وَفَضْلُهُ ، وَمَالِكٌ وَإِتْقَانُهُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَحِفْظُهُ . رَوَى ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ يَؤُمُّ أَهْلَ مَسْجِدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَيُصَلِّي بِهِمْ فِي الرَّكْعَةِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً ، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِيمَا بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً . وَكَانَ يَقُولُ هُوَ بِنَفْسِهِ لِلنَّاسِ : الصَّلَاةَ ، وَيُوتِرُ بِهِمْ ، وَيَدْعُو بِدُعَاءِ الْقُرْآنِ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ ، وَآخِرُ ذَلِكَ ، يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ ، وَأَوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ، ثُمَّ يَسْجُدُ .
وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ دَعَا بِدَعَوَاتٍ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : أَيُّوبُ عِنْدِي أَفْضَلُ مَنْ جَالَسْتُهُ ، وَأَشَدُّهُ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، قَالَ : رَأَى أَيُّوبُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْرِفُ الذِّلَّةَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ تَلَا : سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ لِكُلِّ مُفْتَرٍ .
وَكَانَ يُسَمِّي أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ خَوَارِجَ ، وَيَقُولُ : إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ . وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ ؟ فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ : وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ . مَرَّتَيْنِ .
وَرَوَى جَرِيرُ الضَّبِّيُّ عَنْ أَشْعَثَ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ جَهْبَذَ الْعُلَمَاءِ . قَالَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ : كَانَ أَفْقَهَهُمْ فِي دِينِهِ أَيُّوبُ . وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ : أَنَّ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً .
وَقَالَ وُهَيْبٌ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ ، كُنْتُ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : كَانَ أَيُّوبُ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ ، قَالَ أَيُّوبُ : اللَّهُمَّ أَنْسِهِ ذِكْرِي . وَكَانَ يَقُولُ : لِيَتَّقِ اللَّهَ رَجُلٌ وَإِنْ زَهِدَ فَلَا يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ .
وَقَالَ حَمَّادٌ : غَلَبَهُ الْبُكَاءُ مَرَّةً ، فَقَالَ : الشَّيْخُ إِذَا كَبِرَ ، مَجَّ . قَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ فِي قَمِيصِ أَيُّوبَ بَعْضُ التَّذْيِيلِ . فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : الشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي التَّشْمِيرِ .
قَالَ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ : قُلْتُ لِأَيُّوبَ : أَوْصِنِي ، قَالَ : أَقِلَّ الْكَلَامَ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : لَوْ رَأَيْتُمْ أَيُّوبَ ، ثُمَّ اسْتَقَاكُمْ شَرْبَةً عَلَى نُسُكِهِ ، لَمَا سَقَيْتُمُوهُ ، لَهُ شَعْرٌ وَافِرٌ ، وَشَارِبٌ وَافِرٌ ، وَقَمِيصٌ جَيِّدٌ هَرَوِيٌّ ، يَشُمُّ الْأَرْضَ ، وَقَلَنْسُوَةٌ مُتَرَّكَةٌ جَيِّدَةٌ ، وَطَيْلَسَانٌ كُرْدِيٌّ جَيِّدٌ ، وَرِدَاءٌ عَدَنِيٌّ . يَعْنِي : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ سِيمَا النُّسَّاكِ ، وَلَا التَّصَنُّعِ .
قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ أَيُّوبُ : ذُكِرْتُ ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : كَانَ لِأَيُّوبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ إِذَا أَحْرَمَ ، وَكَانَ يُعِدُّهُ كَفَنًا . وَكُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ ، فَيَأْخُذُ فِي طُرُقٍ إِنِّي لَأَعْجَبُ لَهُ كَيْفَ يَهْتَدِي لَهَا ، فِرَارًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ : هَذَا أَيُّوبُ .
وَقَالَ شُعْبَةُ : رُبَّمَا ذَهَبْتُ مَعَ أَيُّوبَ لِحَاجَةٍ ، فَلَا يَدَعُنِي أَمْشِي مَعَهُ ، وَيَخْرُجُ مِنْ هَا هُنَا ، وَهَاهُنَا لِكَيْ لَا يُفْطَنَ لَهُ . وَفِي شَمَائِلِ الزُّهَّادِ لِابْنِ عَقِيلٍ الْبَلْخِيِّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، سَمِعْتُ أَبَا يَعْمَرَ بِالرَّيِّ يَقُولُ : كَانَ أَيُّوبُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ حَتَّى خَافُوا . فَقَالَ أَيُّوبُ : أَتَكْتُمُونَ عَلَيَّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .
فَدَوَّرَ رِدَاءَهُ وَدَعَا ، فَنَبَعَ الْمَاءُ ، وَسَقَوُا الْجِمَالَ ، وَرَوُوا ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ فَصَارَ كَمَا كَانَ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، حَدَّثْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ بِالْقِصَّةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَيُّوبَ فِي هَذِهِ السَّفْرَةِ الَّتِي كَانَ هَذَا فِيهَا . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ كِتَابَةً ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَضْرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا النَضْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَلَى حِرَاءٍ ، فَعَطِشْتُ عَطَشًا شَدِيدًا ، حَتَّى رَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِي ، وَقَلْتُ لَهُ ، قَدْ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي . قَالَ : تَسْتُرُ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ نَعَمْ .
فَاسْتَحْلَفَنِي ، فَحَلَفْتُ لَهُ أَلَّا أُخْبِرَ أَحَدًا مَا دَامَ حَيًّا . فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءٍ ، فَنَبَعَ الْمَاءُ ، فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ ، وَحَمَلْتُ مَعِي مِنَ الْمَاءِ . قُلْتُ : لَا يَثْبُتُ هَذَا ، وَعُثْمَانُ تَالِفٌ .
وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا فَارُوقٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : غَدَا عَلَيَّ مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : مَا جَاءَ بِكُمَا ؟ قَالَا : جِئْنَا نُصَلِّي عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ . قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِمَوْتِهِ . فَقِيلَ لَهُ : قَدْ مَاتَ أَيُّوبُ الْبَارِحَةَ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : أَسْنَدَ أَيُّوبُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، وَأَبِي رَجَاءٍ وَآخَرِينَ . بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَالُوا لِمَالِكٍ : إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَتَرْوِي مَعَ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ ، فَقَالَ : مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ أَحَدٍ ، إِلَّا وَأَيُّوبُ أَوْثَقُ مِنْهُ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْكَرَّانِيِّ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَادَشَاهْ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، وَذَكَرَ الْمُعْتَزِلَةَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا مَدَارُ الْقَوْمِ عَلَى أَنْ يَقُولُوا : لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ .
قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لِأَيُّوبَ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِمِائَةِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ ، زَمَنَ الطَّاعُونِ ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . وَآخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيثَهُ عَالِيًا ، أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنْهَا . فَقَالَ : تُقِيمُ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ ، قَالَ طَاوُسٌ : فَلَا أَدْرِي : ابْنُ عُمَرَ نَسِيَهُ أَمْ لَمْ يَسْمَعْ مَا سَمِعَ أَصْحَابُهُ ؟ فَقَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّهُ رُخِّصَ لَهُنَّ ، يَعْنِي الْحَائِضَ فِي حَجِّهَا .
وَبِهِ إِلَى الْمُخَلِّصِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾قَالَ : يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ . أَنْبَأَنَا طَائِفَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُسَاوِرٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، مُكْثِرٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، يَنْفَرِدُ عَنْهُ بِغَرَائِبَ .