حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ
حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ( ع ) الطَّوِيلُ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى سَلْمَى . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَفِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ أَشْهَرُهَا تَيْرَوَيْهِ ، وَقِيلَ : تَيْرٌ .
وَقِيلَ : زَاذَوَيْهِ لَا، بَلِ ابْنُ زَاذَوَيْهِ . شَيْخٌ مُقِلٌّ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ ، هُوَ يَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ وَقِيلَ : اسْمُ وَالِدِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ : دَاوَرُ أَوْ مَهْرَانُ ، أَوْ طَرْخَانُ ، أَوْ مَخْلَدٌ ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ عَامَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَسَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَالْحَسَنَ ، وَأَبَا الْمُتَوَكِّلِ ، وَعِكْرِمَةَ وَمُوسَى بْنَ أَنَسٍ ، وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيَّ ، وَثَابِتَ الْبُنَانِيَّ ، وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَيُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ ، وَطَائِفَةً ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَمَعْرِفَةٍ وَصِدْقٍ . رَوَى عَنْهُ : عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، والسُّفْيَانَانِ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَزَائِدَةُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِي ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَهُشَيْمٌ ، وَوُهَيْبٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ سُمَيْعٍ ، وَالنَضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَقُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ . وَيُقَالُ : مِنْ سَبْيِ كَابُلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَالِدُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ . وَرَوَى الْفَسَوِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الزَّمِنِ ، قَالَ : حُمَيْدُ بْنُ تَيْرَوَيْهِ وَهُمْ يَغْضَبُونَ مِنْهُ .
قَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، قُلْتُ : مَا اسْمُ جَدِّكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ ، وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ ، وَكَانَ قَصِيرًا ، لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ الطَّوِيلِ ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُ جَارٌّ يُقَالُ لَهُ : حُمَيْدٌ الْقَصِيرُ فَقِيلَ : حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ لِيُعْرَفَ مِنَ الْآخَرِ . وَرَوَى إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : بَصْرِيُّ تَابِعِيُّ ، ثِقَةٌ ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : ثِقَةٌ ، لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ : أَكْبَرُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ قَتَادَةُ ، وَحُمَيْدٌ .
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : ثِقَةٌ ، صَدُوقٌ ، وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ . يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُهَا . وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَخَذَ حُمَيْدٌ كُتُبَ الْحَسَنِ ، فَنَسَخَهَا ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ .
وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : لَمْ يَدَعْ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ عِلْمًا إِلَّا وَعَاهُ ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ . التَّبُوذَكِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ . قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَأَتَيْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدِّثْنِي .
فَقَالَ : سَلْ . قُلْتُ : مَا مَعِي شَيْءٌ أَسْأَلُ عَنْهُ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي بِثَلَاثِينَ حَدِيثًا . قُلْتُ : حَدِّثْنِي .
فَحَدَّثَنِي بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا . فَقُلْتُ : مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ قَارَبْتَ . فَجَعَلَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَنَسًا وَالْأَحْيَانَ يَقُولُ : قَالَ أَنَسٌ .
فَلَمَّا فَرَغَ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا قَدْ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَيْهَاتَ ، فَاتَكَ مَا فَاتَكَ! يَقُولُ : كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقِفَهُ عِنْدَ كُلِّ حَدِيثٍ وَتَسْأَلَهُ . فَكَأَنَّ حُمَيْدًا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ : مَا حَدَّثْتُكَ بِشَيْءٍ عَنْ أَحَدٍ ، فَعَنْهُ أُحَدِّثُكَ . قَالَ : فَلَمْ يَشْفِ قَلْبِي .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ إِذَا ذَهَبْتَ تَقِفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِ أَنَسٍ يَشُكُّ فِيهِ . وَرَوَى عَفَّانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كُنْتُ أَسْأَلُ حُمَيْدًا عَنِ الشَّيْءِ مِنْ فُتْيَا الْحَسَنِ ، فَيَقُولُ : نَسِيتُهُ . وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ .
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْأَشْقَرُ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ ، فَقَالَ لِي أَخِي : أَلَا تَسْمَعُ مِنْ حُمَيْدٍ ؟ فَقُلْتُ : أَسْمَعُ مِنَ الشُّرَطِيِّ ؟! . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : يُقَالُ : اخْتَلَطَ عَلَى حُمَيْدٍ مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ وَمِنْ ثَابِتٍ . وَيُرْوَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ .
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : لَمْ يَسْمَعْ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلَّا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، وَالْبَاقِي سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ ، أَوْ ثَبَّتَهُ فِيهَا ثَابِتٌ . قُلْتُ : لِحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، فِي كُتُبِ الْإِسْلَامِ شَيْءٌ كَثِيرٌ . وَأَظُنُّ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْهُ مِائَةُ حَدِيثٍ .
عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ الشَّهِيدِ يَقُولُ لِحُمَيْدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي : انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ شُعْبَةَ ، فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْكَ . ثُمَّ يَقُولُ لِي : إِنَّ حُمَيْدًا رَجُلٌ نَسِيٌّ ، فَانْظُرْ مَا يُحَدِّثُكَ بِهِ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : كُنَّا عِنْدَ حُمَيْدٍ ، فَأَتَاهُ شُعْبَةُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا شَكَّ فِيهِ .
قَالَ : إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِي أَحْيَانًا . فَانْصَرَفَ شُعْبَةُ . فَقَالَ حُمَيْدٌ : مَا أَشُكُّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَكِنَّهُ غُلَامٌ صَلِفٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أُفْسِدَهَا عَلَيْهِ .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : لَهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ ، فَأَغْنَى لِكَثْرَةِ حَدِيثِهِ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ . وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ إِلَّا مِقْدَارَ مَا ذُكِرَ ، وَسَمِعَ الْبَاقِي مِنْ ثَابِتٍ عَنْهُ ، فَإِنَّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ يُمَيِّزُهَا مَنْ كَانَ يَتَّهِمُهُ أَنَّهَا عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ أَنَسٍ . وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ ، فَأَكْثَرُ مَا فِي بَابِهِ أَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ الْبَعْضَ مِمَّا يُدَلِّسُهُ عَنْ أَنَسٍ ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ وَقَدْ دَلَّسَ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَشَايِخَ قَدْ رَأَوْهُمْ .
ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ الدَّارِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخَذَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ فَقَالَ : لَا تَمُوتُ أَوْ تَقُصَّ . أَمَا إِنِّي قَدْ قُلْتُ هَذَا لِخَالِكَ - يَعْنِي حُمَيْدًا - قَالَ : فَمَا مَاتَ حَتَّى قَصَّ . قَالَ أَبُو خَالِدٍ : فَقُلْتُ لِحَمَّادٍ : فَقَصَصْتَ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ حُمَيْدٌ لِلْبَتِّيِّ ، يَعْنِي عُثْمَانَ : إِذَا أَتَاكَ النَّاسُ ، فَاحْمِلْهُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، لَا ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا فَأَصْلِحْ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَقَالَ الْبَتِّيُّ : لَا أُطِيقُ سِحْرَكَ . قَالَ : وَكَانَ حُمَيْدٌ مُصْلِحَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
وَرَوَى قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عَلَى بَابِ خَالِدِ بْنِ بُرْزِينَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ لَهُ إِيَاسٌ : إِنْ أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ . تَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ ؟ يَقُولُ لَكَ : اتْرُكْ شَيْئًا ، وَلِصَاحِبِكَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَاتَ حُمَيْدٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، وَمَاتَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ .
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ كَانَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَائِمًا يُصَلِّي فَمَاتَ . فَذَكَرُوهُ لِابْنِ عَوْنٍ ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ فَضْلِهِ . فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : احْتَاجَ إِلَى مَا قَدَّمَ .
قَالَ سِبْطُ حُمَيْدٍ وَهُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ : مَاتَ جَدِّي فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . قُلْتُ : هَذَا وَهْمٌ . وَقَالَ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَكَذَا قَالَ الْهَيْثَمُ .
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : مَاتَ حُمَيْدٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ فِي آخِرِهَا . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيْكَنْدِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ : مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ أَوْ نَحْوِهَا . وَرَوَى الزِّيَادِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً .
وَقَالَ خَلِيفَةُ والْفَلَّاسُ : سَنَةَ ثَلَاثٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرْدَاوِيُّ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْفَقِيهُ : سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ : سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ بِالثَّغْرِ . أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدٌ ، وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْلَةَ الْفَرْضِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ .