حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ

سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ ( ع ) الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْمُعْتَمِرِ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ . نَزَلَ فِي بَنِي تَيْمٍ فَقِيلَ التَّيْمِيُّ . رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ آخَرَ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَطَاوُسٍ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، وَالْحَسَنِ ، وَطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَبَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَثَابِتٍ ، وقَتَادَةَ ، وَرَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، وَأَبِي نَضْرةَ ، وَخَلْقٍ .

وَيَنْزِلُ إِلَى الْأَعْمَشِ ، وَحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ أَحَدُ شُيُوخِهِ ، وَابْنُهُ مُعْتَمِرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَهُشَيْمٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَزُهَيْرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضَّبْعِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَالْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوُ مِائَتَيْ حَدِيثٍ .

وَرَوَى الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَغَيَّرَ لَوْنُهُ . وَرَوَى أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : شَكُّ ابْنِ عَوْنٍ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يَقِينٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مِنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا : ثِقَةٌ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، ثِقَةٌ ، يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ ، وَكَانَ هُوَ وَابْنُهُ يَدُورَانِ بِاللَّيْلِ فِي الْمَسَاجِدِ ، فَيُصَلِّيَانِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَرَّةً ، وَفِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَرَّةً ، حَتَّى يُصْبِحَا ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ مَائِلًا إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

وَرَوَى نَوْفَلُ بْنُ مُطَهِّرٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حُفَّاظُ الْبَصْرِيِّينَ ثَلَاثَةٌ : سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَعَاصِمٌ أَحْفَظُهُمْ . وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ : سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِنْ حُفَّاظِ الْبَصْرَةِ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ أُخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَسَمِعتهُ يَقُولُ : ذَهَبُوا بِصَحِيفَةِ جَابِرٍ إِلَى الْحَسَنِ فَرَوَاهَا - أَوْ قَالَ : فَأَخَذَهَا - وَذَهَبُوا بِهَا إِلَى قَتَادَةَ فَأَخَذَهَا ، وَأَتَوْنِي بِهَا فَلَمْ أَرُدَّهَا .

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سُئِلَ أَبِي : سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَبِي عُثْمَانَ ، أَوْ عَاصِمٌ ؟ قَالَ : سُلَيْمَانُ . وَقَالَ أَبِي : لَا يَبْلُغُ التَّيْمِيُّ مَنْزِلَةَ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَابْنِ عَوْنٍ . هُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ .

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ لِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : لَوْلَا أَنَّكَ مِنْ أَهْلِي مَا حَدَّثْتُكَ بِذَا عَنْ أَبِي . مَكَثَ أَبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَيُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، صَلَّى لِيَ الْفَجْرَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً .

أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ التَّيْمِيَّ كَأَنَّهُ غُلَامٌ حَدَثٌ ، قَدْ أَخَذَ فِي الْعِبَادَةِ . كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ أَخَذَ عِبَادَتَهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ . وَرَوَى مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا كُنْتُ أُشَبِّهُ عِبَادَةَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ إِلَّا بِعِبَادَةِ الشَّابِّ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ وَالْحِدَّةِ .

وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي سَاعَةٍ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهَا إِلَّا وَجَدْنَاهُ مُطِيعًا ، وَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يَعْصِي اللَّهَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُثْنِي عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَيُقَدِّمُهُ عَلَى عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ . وَكَانَ عِنْدَهُ عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَلَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ أَخْبَارَهُ يَعْنِي عَنِ التَّيْمِيِّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : وَرَأْيِي أَنَّ أَصْلَ التَّيْمِيِّ كَانَ قَدْ ضَاعَ .

ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : كَانَ التَّيْمِيُّ يُحَدِّثُ الشَّرِيفَ وَالْوَضِيعَ خَمْسَةً خَمْسَةً . قُلْتُ : كَانَ يَدَعُكُمْ تَكْتُبُونَ ؟ قَالَ : لَا . إِنْ رَدَّ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ حَسَبَهُ عَلَيْهِ ، وَكُنْتُ أَرُدُّ عَلَيْهِ وَيَحْسِبُ عَلَيَّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : أَرُدُّ عَلَيْهِ ، أَنِّي أُعِيدُ الْحَدِيثَ لِأَحْفَظَهُ ، فَيَحْسِبُهُ عَلَيْهِ بِحَدِيثٍ مِنْ تِلْكَ الْخَمْسَةِ .

قَالَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ : قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : لَوْ أَخَذْتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالَمٍ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ . وَرَوَى غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : اسْتَعَارَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِنْ رَجُلٍ فَرْوَةً ، فَلَبِسَهَا ثُمَّ رَدَّهَا قَالَ الرَّجُلُ : فَمَا زِلْتُ أَجِدُ فِيهَا رِيحَ الْمِسْكِ . وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ تَنَازُعٌ ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ ، فَغَمَزَ بَطْنَهُ ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ .

قَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : قَالَ لِي أَبِي عِنْدِ مَوْتِهِ : يَا مُعْتَمِرُ حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْمُعْتَمِرِ ، فَقَالَ لِي : مَكَانَكَ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبِي : إِذَا كَتَبْتَ فَلَا تَكْتُبِ التَّيْمِيَّ ، وَلَا تَكْتُبِ الْمُرِّيَّ ، فَإِنَّ أَبِي كَانَ مُكَاتَبًا لَبُجَيْرِ بْنِ حُمْرَانَ ، وَإِنَّ أُمِّي كَانَتْ مَوْلَاةً لِبَنِي سُلَيْمٍ .

فَإِنْ كَانَ أَدَّى الْكِتَابةَ وَالْوَلَاءَ لِبَنِي مُرَّةَ - وَهُوَ مُرَّةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسٍ - فَاكْتُبِ الْقَيْسِيَّ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى الْكِتَابةَ وَالْوَلَاءَ لِبَنِي سُلَيْمٍ ، وَهُمْ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ فَاكْتُبِ الْقَيْسِيَّ . وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ رُبَّمَا أَحْدَثَ الْوُضُوءَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ .

وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، لَمْ تَمُرَّ سَاعَةً قَطُّ عَلَيْهِ إِلَّا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ . كَذَا قَالَ : وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيَوْمًا .

وَبِهِ قَالَ الدَّوْرَقِيُّ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، قَالَ : خَرَجَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِلَى مَكَّةَ ، فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ . رَوَى الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ : أَقَامَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : لَمْ يَضَعْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ جَنْبَهُ بِالْأَرْضِ عِشْرِينَ سَنَةً .

وَذَكَرَ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : قِيلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ : أَنْتَ أَنْتَ ، وَمَنْ مِثْلُكَ ؟ ! قَالَ : لَا تَقُولُوا هَكَذَا . لَا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُصْبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُهُ .

رَوَى سَعِيدٌ الْكُرَيْزِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ : مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فَبَكَى . فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِيٍّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ . فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ .

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى ، سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ هِلَالٍ يَقُولُ : أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ فَوُجَدْتُ عِنْدَهُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ ، وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّينَ ، فَكَانَ لَا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ لَهُ : الزِّنَى بِقَدَرٍ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمِ اسْتَحْلَفَهُ : إِنَّ هَذَا دِينُكَ الَّذِي تَدِينُ اللَّهَ بِهِ ؟ فَإِنْ حَلَفَ حَدَّثَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ . قَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ لَا يَزِيدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى خَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ ، فَجَعَلَ يُكَرِّرُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَجَهْمِيٌّ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مَا أَفْطَنَكَ ! مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : قَالَ أَبِي : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَعَلِمَتْ الْقَدَرِيَّةُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ، وَإِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ مَرَّةً عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ . قَالَ : ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ وَكَتَبْتُهُ .

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَغَيْرُهُ عَنِ التَّيْمِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ( ح ) وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ فِي جَمَاعَةٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللَّهِ ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُعَاذٌ بِالْبَابِ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ مُعَاذٌ : أَلَا أُخْبِرُ النَّاسَ ؟ قَالَ : لَا ، دَعْهُمْ فَلْيَتَنَافَسُوا فِي الْأَعْمَالِ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا . وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِالْبَصْرَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ .

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ مَاتَ ابْنَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث