122 - الزُّبَيْدِيُّ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْقَاضِي أَبُو الْهُذَيْلِ الزُّبَيْدِيُّ ، الْحِمْصِيُّ ، قَاضِيهَا . وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَحَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ ، وَلُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَالْفَضْلِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْأَوْزَاعِيُّ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَبَقِيَّةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ أَلِبَّاءِ الْعُلَمَاء . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ : هُوَ أَثْبَتُ - يَعْنِي فِي الزُّهْرِيِّ - مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . قَالَ : وَأَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ ، ثُمَّ مَعْمَرٌ ، ثُمَّ عُقَيْلٌ ، ثُمَّ يُونُسُ ، ثُمَّ شُعَيْبٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالزُّبَيْدِيُّ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُفَضِّلُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيَّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ . سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَسْمَعُ مِنْهُ ، فَقَالَ : تَسْأَلُنِي وَهَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، وَقَدِ احْتَوَى عَلَى مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ الْعِلْمِ ؟ ! وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . زَادَ عَلِيٌّ : ثَبْتٌ . وَقَالَ دُحَيْمٌ : شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، يُشْبِهُ حَدِيثُهُ حَدِيثَ عُقَيْلٍ ، وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ . حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ ، كَيْفَ وَعِنْدَكُمُ الزُّبَيْدِيُّ . وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مُعْجَبًا بِهِ يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ حِمْصَ . وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَشْرَ سِنِينَ بِالرُّصَافَةِ - يَعْنِي رُصَافَةَ هِشَامٍ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ الزُّبَيْدِيُّ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ ، وَكَانَ ثِقَةً - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قُلْتُ : كَانَ مِنْ نُظَرَاءِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الْعِلْمِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ : الزُّبَيْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا جَاءَكَ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، فَاسْتَمْسِكْ بِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدُ : لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ خَطَأٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ ، أَقَامَ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَشْرَ سِنِينَ حَتَّى احْتَوَى عَلَى أَكْثَرِ عِلْمِهِ ، وَهُوَ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَصْحَابِهِ . قُلْتُ : أَيْنَ مَنْ يُقِيمُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالْحِجَازِ أَيَّامًا ، إِلَى مَنْ أَقَامَ مَعَهُ فِي وَطَنِهِ عَشْرَ سِنِينَ ؟ ! مَا فَوْقَ الزُّبَيْدِيِّ فِي الْجَلَالَةِ وَالْإِتْقَانِ لِعَلَمِ الزُّهْرِيِّ أَحَدٌ أَصْلًا ، وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا فَلَمْ يَنْتَشِرْ عَنْهُ كَثِيرُ عِلْمٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ : مَاتَ وَهُوَ شَابٌّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، كَذَا قَالَ : وَهُوَ شَابٌّ ، وَهَذَا وَهْمٌ بَلْ كَبِرَ وَشَاخَ وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ فَصَاعِدًا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى سُلَيْمَانَ الْفَقِيهِ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ بِالرَّيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ ( ح ) وَأَنْبَأَنَا الْخَضِرُ بْنُ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأرغندِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَبَّازِيُّ وَأَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ أَنْبَأَنَا الزُّهْرِيُّ - هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً ، فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ ، فَقَالَ : اسْتَرْقُوا لَهَا ، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَلَهُ عِلَّةٌ لَا تَأْثِيرَ لَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَرَوَاهُ عُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ دَلَّسَ اسْمَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ وَهُوَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ ، الَّذِي صَنَّفَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثُمَانِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ وَقَعَ لَهُ ثُلَاثِيَّاتٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَزِيزًا مُسَلْسَلًا بِالْمُحَمَّدِينَ إِلَى عُرْوَةَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ ، وَعِدَّتُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ مُحَمَّدًا وَأَنَا السَّادِسَ عَشَرَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا أَكْمَلُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زُنْبُورٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ ، فَيَكْسُونِي عَزَّ وَجَلَّ حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ . هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/723757
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة