حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ( م ، د ، س ، ق ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ أَبُو شُبْرُمَةَ . قَاضِي الْكُوفَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَنَافِعٍ ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَطَائِفَةٍ .

حَدَّثَ عَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَهُشَيْمٌ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُرُوعِ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ ، فَمَا هُوَ بِالْمُكْثِرِ مِنْهُ ، لَهُ نَحْوٌ مَنْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ حَدِيثًا .

وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ بْنِ طُفَيْلِ بْنِ حَسَّانَ الضَّبِّيُّ . وَهُوَ عَمُّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، وَلَكِنَّ عُمَارَةَ أَسَنُّ مِنْهُ . وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا أَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ عَفِيفًا صَارِمًا ، عَاقِلًا ، خَيِّرًا ، يُشْبِهُ النُّسَّاكَ . وَكَانَ شَاعِرًا ، كَرِيمًا ، جَوَّادًا . لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا .

رَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : كُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ عَلَى مَسْأَلَةٍ لَمْ نُبَالِ مَنْ خَالَفَنَا . وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ : كُنَّا نَجْلِسُ أَنَا وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ ، وَالْمُغِيرَةُ ، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ بِاللَّيْلِ نَتَذَاكَرُ الْفِقْهَ ، فَرُبَّمَا لَمْ نَقُمْ حَتَّى نَسْمَعَ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ جَوَابًا مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ .

وَقَالَ مَعْمَرٌ : رَأَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ إِذَا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَغْضَبُ ، وَيَقُولُ : قُلْ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . وَرَوَى ابْنُ السَّمَّاكِ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ ، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا خُصِمَ . وَلَا يُطِيقُ الْحَقَّ مَنْ بَالَى عَلَى مَنْ دَارَ الْأَمْرُ .

وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : عَجِبْتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُونَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ وَلَا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ عِيسَى بْنُ مُوسَى لَا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ ابْنِ شُبْرُمَةَ . قَالَ : فَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى عِيسَى بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لِيَحْبِسَهُ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ .

وَإِنَّهُ . فَاسْتَشَارَ ابْنَ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ لَهُ : [ لَمْ ] يُرِدِ الْمَنْصُورُ غَيْرَكَ ؟! وَكَانَ عِيسَى وَلِيَّ الْعَهْدِ . فَقَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : احْبِسْهُ وَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ .

فَفَعَلَ . فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عِيسَى فَقَالَ : إِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنِ اقْتُلْهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُهُ ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ : كَذَبَ ، لَأُقِيدَنَّهُ بِهِ . فَارْتَفَعُوا إِلَى الْقَاضِي .

فَلَمَّا حَقَّقُوا عَلَى عِيسَى أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلِ الْأَعْرَابِيَّ - يُرِيدُ ابْنَ شُبْرُمَةَ - فَإِنَّ عِيسَى لَا يَعْرِفُ هَذَا . قَالَ : فَمَا زَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مُخْتَفِيًا حَتَّى مَاتَ بِخُرَاسَانَ .

سَيَّرَهُ إِلَيْهَا عِيسَى بْنُ مُوسَى . رَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَمُغِيرَةُ ، وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ يَسْهَرُونَ فِي الْفِقْهِ ، فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا إِلَى الْفَجْرِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَرَّخَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْمَدَائِنِيُّ .

موقع حَـدِيث