حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ

عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ( خ ، د ، ت ، س ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ أَبُو ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ ، ثُمَّ الْمُرْهِبِيُّ الْكُوفِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْمُؤَيَّدِ ، أَنْبَأَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَفَرْجَلٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ( ح ) وَقَرَأْتُ بِالثَّغْرِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الصِّقَلِّيِّ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي ، وَابْنُ رَوَاجٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى قَالَا : أَنْبَأَنَا ابْنُ رَوَاحَةَ ، وَأَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ ، وَأَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّحْوِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ قَالُوا جَمِيعًا : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ . أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاذِرَائِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْبَطِّي ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُطَيْعِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ الْبَاذَرَائِيُّ ، وَأَنْبَأَنَا الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُرْتَضَى بْنُ حَاتِمٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ الْحَافِظِ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِّيُّ ، قَالَ هُوَ وَابْنُ أَبِي عُثْمَانَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا غَشِيَهُ الصُّبْحُ وَهُوَ مُسَافِرٌ يُنَادِي : سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَيْنَا ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ .

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . هَذَا مَوْقُوفٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، وَطَائِفَةٍ .

وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَإِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَالْخُرَيْبِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ ، وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَحَجَّاحٌ الْأَعْوَرُ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَخَلْقٌ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَنِيفَةَ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُكْثِرًا مِنَ الرِّوَايَةِ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوُ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : قَالَ جَدِّي : هُوَ ثِقَةٌ ، لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ حَدِيثُهُ لِرَأْيٍ أَخْطَأَ فِيهِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَكَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ .

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ رَأْسًا فِي الْإِرْجَاءِ . ذَهَبَ بَصَرُهُ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْقَاصُّ كَانَ ثِقَةً بَلِيغًا ، يَرَى الْإِرْجَاءَ ، وَكَانَ لَيِّنَ الْقَوْلِ فِيهِ .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ مُرْجِئٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، مَحَلُّهُ الصِّدْقُ . وَقَالَ الْفَسَوِيُّ : ثِقَةٌ مُرْجِئٌ .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : كُوفِيٌّ صَدُوقٌ ، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ، وَكَانَ مُرْجِئًا . وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَدَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَنَا أَتْرُكُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ كُلَّ رَأْسٍ فِي بِدْعَةٍ ، فَضَحِكَ يَحْيَى وَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِقَتَادَةَ ؟ كَيْفَ تَصْنَعُ بِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ؟ كَيْفَ تَصْنَعُ بِابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ؟ ! وَعَدَّ يَحْيَى قَوْمًا أَمْسَكْتُ عَنْ ذِكْرِهِمْ . ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : إِنْ تَرَكَ هَذَا الضَّرْبَ تَرَكَ حَدِيثًا كَثِيرًا .

قَالَ رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنِي جَارٌ لَنَا يُقَالُ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ عَنِ الْقَدَرِ . فَقَالَ : هَاهُنَا مَا يَشْغَلُ عَنِ الْقَدَرِ . قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : لَيْلَةٌ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ .

فَبَكَى وَبَكَى مَعَهُ . ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ ، سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ إِلَى مَكَّةَ . فَكَانَ إِذَا لَبَّى لَمْ يُلَبِّ أَحَدٌ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ .

فَلَمَّا أَتَى الْحَرَمَ قَالَ : مَا زِلْنَا نَهْبِطُ حُفْرَةً ، وَنَصْعَدُ أَكْمَةً ، وَنَعْلُو شَرَفًا وَيَبْدُو لَنَا عَلَمٌ حَتَّى أَتَيْنَاكَ بِهَا ، نَقِبَةً أَخْفَافُهَا ، دَبِرَةً ظُهُورُهَا ، ذَبِلَةً أَسَنَامُهَا . فَلَيْسَ أَعْظَمُ الْمُؤْنَةِ عَلَيْنَا إِتْعَابَ أَبْدَانِنَا وَلَا إِنْفَاقَ أَمْوَالِنَا ، وَلَكِنَّ أَعْظَمَ الْمُؤْنَةِ أَنْ نَرْجِعَ بِالْخُسْرَانِ ! يَا خَيْرَ مَنْ نَزَلَ النَّازِلُونَ بِفِنَائِهِ . فَحَدَّثَنِي عَمِّي كُثَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَطَعْنَاكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ أَنْ تُطَاعَ فِيهِ : الْإِيمَانُ بِكَ وَالْإِقْرَارُ بِكَ ، وَلَمْ نَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ أَنْ تُعْصَى فِيهِ : الْكُفْرُ وَالْجَحَدُ بِكَ ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَنَا بَيْنَهُمَا ، وَأَنْتَ قُلْتَ : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَتَبْعَثَنَّ مَنْ يَمُوتُ .

أَفَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ أَهْلِ الْقَسَمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ؟ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : يَا أَهْلَ مَعَاصِي اللَّهِ ، لَا تَغْتَرُّوا بِطُولِ حِلْمِ اللَّهِ عَنْكُمْ ، وَاحْذَرُوا أَسَفَهُ ، فَإِنَّهُ قَالَ : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ : كُلُّ حُزْنٍ يَبْلَى إِلَّا حُزْنَ التَّائِبِ عَنْ ذُنُوبِهِ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ إِذَا قَرَأَ : ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ : يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ! مَا أَمْلَأَ ذِكْرَكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ! . حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ قَعَدَ عُمَرُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا بُنَيَّ ، شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ ، فَلَيْتَ شِعْرِي ، مَا قُلْتَ ، وَمَا قِيلَ لَكَ ؟ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَبِبِرِّي .

فَقَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّي ، فَهَبْ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّكَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ : انْطَلَقْنَا وَتَرَكْنَاكَ ، وَلَوْ أَقَمْنَا مَا نَفَعْنَاكَ ، فَنَسْتَوْدِعُكَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ : تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَكَانَ مُرْجِئًا ، فَمَاتَ فَلَمْ يَشْهَدْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَلَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ .

وَكَانَ ثِقَةً - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - كَثِيرَ الْحَدِيثِ . وَفِيهَا أَرَّخَهُ مُطَيَّنٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ .

وَأَمَّا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ النَّصِيبِيُّ ، فَرَوَى عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ ، فَرَوَوْا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَهَذَا أَصَحُّ . وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَلَّاسُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .

احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عَيَّاشٍ الْمَنْتُوفُ يَقَعُ فِي عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ وَيَشْتُمُهُ . فَلَقِيَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا هَذَا لَا تُفْرِطْ فِي شَتْمِنَا ، وَأَبْقِ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا ، فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ .

وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَاضِي الْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ : سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ : أَيُّهَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ لِلْخَائِفِينَ : طُولُ الْكَمَدِ ، أَوْ إِسْبَالُ الدَّمْعَةِ ؟ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا رَقَّ فَذَرَى شُفِيَ وَسَلَا ؟ وَإِذَا كَمَدَ غُصَّ فَشَجَى ، فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لَهُمْ . وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ إِذَا وَعَظَ قَالَ : أَعِيرُونِي دُمُوعَكُمْ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِبْرِيلَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ؟ فَنَزَلَتْ : وَمَا نَتَنَـزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ .

ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنَّهُ جَمَعَ فِي عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ . قَرَأْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ يَحْيَى : أَخْبَرَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، أَنْبَأَنَا السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمعَدْلُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ : وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَيْنَمَا كُنْتُ ، وَإِنْ لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمْتُ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّيْتُ ، وَكَانَتْ لِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ : وَاهٍ .

موقع حَـدِيث