فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ
ـ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ( 4 ، خ ، مَقْرُونًا ) الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، الْحَنَّاطُ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَطاوس ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبِي الضُّحَى ، وَوَالِدِهِ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : السُّفْيَانَانِ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَعَبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَالْفِرْيَانِيُّ ، وَقَبِيصَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعِدَّةٌ .
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ مَرَّةً : كَانَ فِطْرٌ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثِقَةً ، لَكِنَّهُ خَشَبِيٌّ مُفْرِطٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ ، حَسَنُ الْحَدِيثِ ، فِيهِ تَشَيُّعٌ يَسِيرٌ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَضْعِفُهُ ، لَهُ سِنٌّ وَلِقَاءٌ ، وَكَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا يَكْتُبُ عِنْدَهُ .
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : مَا تَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْ فِطْرٍ إِلَّا بِسُوءِ مَذْهَبِهِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ فِطْرٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، صَالِحٌ الْحَدِيثِ ، حَدِيثُهُ حَدِيثُ رَجُلٍ كَيِّسٍ، إِلَّا أَنَّهُ يَتَشَيَّعُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : تَرَكْتُهُ عَمْدًا ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، وَكُنْتُ أَمُرُّ بِهِ بِالْكُنَاسَةِ فِي أَصْحَابِ الطَّعَامِ ، وَكَانَ أَعْرَجَ ، فَأَمُرُّ وَأَدَعُهُ مِثْلَ الْكَلْبِ .
الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : كَانَ الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ وَمُغِيرَةُ يَشْرَبُونَ ، فَإِذَا أَخَذُوا فِي رُؤوسِهِمْ ، سَخِرُوا بِفِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : كَانَ فِطْرٌ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَمِعْتُ ، وَالْمَسْعُودِيُّ أَحْفَظُ مِنْهُ . الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ ، فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَقَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ؟ قَالَ : وَمَا يَنْتَفِعُ بِقَوْلِ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ؟ ! سَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ ، قَالَ الْفَلَّاسُ : ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ نَفْسِهِ .
ثُمَّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : قُلْتُ لِيَحْيَى فِي حَدِيثِ فِطْرٍ : خَرَجَ عَلَيَّ وَهُمْ قِيَامٌ . فَقَالَ يَحْيَى : إِنَّمَا هُوَ . فَقَالَ لِي : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ ، قُلْتُ لِيَحْيَى : إِنَّهُمْ يُدْخِلُونَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةَ وَابْنَ نَشِيطٍ .
قَالَ [ يَحْيَى ] : فَإِنَّهُ أَيْضًا قَدْ قَالَ لِي : حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ فِي حَصَى الْجِمَارِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا رَجُلًا فِيمَا بَلَغَنِي ، قُلْتُ لِيَحْيَى : فَتَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِهِ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ . قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ مَوْصُولٌ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : كَانَتْ مِنْهُ سَجِيَّةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : مَاتَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمائَةٍ ،وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَقِيَ الْمَشَايِخَ الْمَذْكُورِينَ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْمُتْقِنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ بِدْعَةٍ ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنَهُ الْبُخَارِيُّ بِآخَرَ ، وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ . قَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لَهُ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَاغِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ قَالَ : دَخْلَنَا عَلَى فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَهُوَ مُغْمَى عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَكَانَ كُلِّ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِي لِسَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِحُبِّي أَهْلَ الْبَيْتِ .