الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ
الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ( ت ، ق ) الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ ، الْإِمَامُ مَوْلَى بَنِي سَعِدٍ ، مِنْ أَعْيَانِ مَشَايِخِ الْبَصْرَةِ ، حَدَّثَ عَنِ : الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : وَكِيعٌ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَآخَرُونَ . رَوَى عَبَّاسٌ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَذَكَرَهُ شُعْبَةُ فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ ضَعَّفَهُ .
وَقَالَ حَجَّاجٌ : سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ مُبَارَكٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ ، فَقَالَ : مُبَارَكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَالَ عَلِيٌّ : جَهِدْتُ بِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنْ يُحَدِّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ ، فَأَبَى عَلَيَّ . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : كَانَ يُدَلِّسُ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كُنْيَتُهُ : أَبُو جَعْفَرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهِلِ الْبَصْرَةِ وَزُهَّادِهِمْ ، كَانَ يُشَبَّهُ بَيْتُهُ بِاللَّيْلِ بِالنَّحْلِ ، إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِ ، فَكَانَ يَهِمُ كَثِيرًا ، تُوُفِّيَ بِالسِّنْدِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ . مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَقَدْ بَلَغَ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ فِي مِصْرِنَا هَذَا ، مَا لَا يَبْلُغُهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي فِي الِارْتِفَاعِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ وَبَوَّبَ ، فِيمَا أَعْلَمُ ، الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ بِالْبَصْرَةِ ، ثُمَّ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ غَازِيًّا بِأَرْضِ الْهِنْدِ ، وَلَهُ فِي الْجَعْدِيَّاتِ .
قَالَ عَلِيٌّ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَيْسَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ مِنَ الْكَبَائِرِ ، إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ يَوْمَ بَدْرٍ . قَالَ عَبَّاسٌ : سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنِ الرَّبِيعِ وَالْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا ! لَا بَأْسَ بِهِمَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ : قَالَ الْوَثِيقُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَسْوَدَ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ .
وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ إِنَّمَا يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، سَأَلْتُ الْحَسَنَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، فِي الصَّرْفِ ، هُوَ أَحْسَنُهَا كُلِّهَا . وَحَدِيثُ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَجِّ بِطُولِهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ .
قُلْتُ لَهُ : مَا حَدَّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَّابِيُّ : سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ صُبَيْحٍ كَانَ بِالْأَهْوَازِ ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا امْرَأَةٌ ، فَبَكَى الشَّيْخُ ، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي شَيْخَيْنِ إِلَّا وَقَدْ رَأَتْ شُيُوخًا قَبْلَنَا يُتَابِعُونَهَا ، فَلِذَا أَبْكِي . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَتْ وَقْعَةُ بَارْنَلَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ وَفِيهَا مَاتَ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ .