حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ

ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ * ( ق ) الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ ، قَاضِي الْعِرَاقِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ - وَكَانَ جَدُّ أَبِيهِ أَبُو سَبْرَةَ بَدْرِيًّا ، مِنَ السَّابِقَيْنِ الْمُهَاجِرِينَ - ابْنُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيُّ ، ثُمَّ الْعَامِرِيُّ . تُوُفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَكَانَتْ أُمُّهُ بَرَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخُوهُ لِأُمِّهِ أَبَا سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَا عَلِمْتُهُ رَوَى شَيْئًا . حَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْأَعْرَجِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، وَطَائِفَةٍ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .

حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ جُرَيْجٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ مُفْتِيَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَرَوَى مَعْنٌ ، عَنْ مَالِكٍ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ : يَا مَالِكُ مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ ؟ قُلْتُ : ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ حَدِيثِكَ جِيَادًا . فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ، ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ ، وَلَا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ لِي الْحَجَّاجُ : قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ : عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ .

قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ عِنْدِي مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى . وَرَوَى عَبَّاسٌ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ ، قَدِمَ هَا هُنَا ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، إِنْ أَخَذْتُمْ عَنِّي كَمَا أَخَذَ عَنِّي ابْنُ جَرِيحٍ ، وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .

وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ وَصَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : يُقَالُ : اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ .

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ ، وَلَّاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ ، وَكَانَ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ ، وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ أَسَدٍ وَطَيِّء ، فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، أُسِرَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَسُجِنَ ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ رَحِمًا ، وَقَدْ أَسَاءَ وَأَحْسَنَ ، فَأَطْلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ . وَكَانَ الْإِحْسَانُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَمَا شَخَصَ عَنْهَا عِيسَى بْنُ مُوسَى ، وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ فَعَاثُوا بِالْمَدِينَةِ ، وَأَفْسَدُوا ، فَوَثَبَ عَلَى الْحَارِثِيِّ سُودَانُ الْمَدِينَةِ وَالرِّعَاعُ ، فَقَتَلُوا جُنْدَهُ ، وَطَرَدُوهُمْ ، وَنَهَبُوا مَتَاعَ الْحَارِثِيِّ ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِبِئْرِ الْمُطَّلِبِ ، يُرِيدُ الْعِرَاقَ ، فَكَسَرَ السُّودَانُ السِّجْنَ ، وَأَخْرَجُوا ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ حَتَّى أَجْلَسُوهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قَيْدِهِ ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى ذَا فَوْتٌ ، دَعُونِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ ، وَحَذَّرَهُمُ الْفِتْنَةَ ، وَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ ، وَوَصَفَ عَفْوَ الْمَنْصُورِ عَنْهُمْ ، وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ . فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلَامِهِ ، وَتَجَمَّعَ الْقُرَشِيُّونَ ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَضَمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ ، وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزَّنْجِيُّ ، فَأُمْسِكَ وَقُيِّدَ ، وَأَتَى ابْنُ الرَّبِيعِ ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ إِلَى الْحَبْسِ ، حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، فَأَطْلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ ، فَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ .

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَلِيَ الْقَضَاءَ لِمُوسَى الْهَادِي إِذْ هُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَكَّةَ لِزِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَاشَ سِتِّينَ سَنَةً ، فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقْضَي بَعْدَهُ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ . قَالَ : وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَكَذَا وَرَّخَ مَوْتَهُ جَمَاعَةٌ .

وَفِي طَبَقَاتِ أَبِي إِسْحَاقَ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَهُوَ وَهْمٌ .

موقع حَـدِيث