---
title: 'حديث: 4 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ عُقْبَةَ بْنِ فُ… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/724201'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/724201'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 724201
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 4 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ عُقْبَةَ بْنِ فُ… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 4 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ عُقْبَةَ بْنِ فُرْعَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثَوْبَانَ ، الْقَاضِي ، الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، مُحَدِّثُ دِيَارِ مِصْرَ مَعَ اللَّيْثِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْأُعْدُولِيُّ وَيُقَالُ : الْغَافِقِيُّ ، الْمِصْرِيُّ ، وَيُقَالُ : يُكَنَّى أَبَا النَّضْرِ ، وَلَمْ يَصِحَّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِي صِبَاهُ ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ بِمِصْرَ وَالْحَرَمَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَأَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - إِنْ صَحَّ ذَلِكَ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَقَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَأَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمِ عُرْوَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ خَازِمٍ الْمَعَافِرِيِّ ، وَبَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ ، وَعَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ ، وَبُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَعَنْهُ : حَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ - وَمَاتُوا قَبْلَهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَمَالِكٌ - وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِهِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَأَشْهَبُ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَاعِ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْكَاتِبُ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ صُدَرَةُ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، خَاتِمَتُهُمُ ابْنُ رُمْحٍ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ . قَالَ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ : لَقِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ تَابِعِيًّا . قُلْتُ : لَقِيَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَنْ كَانَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ بِمِصْرَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ ، وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ ؟! حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَّهُ لَقِيَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَا كَانَ مُحَدِّثَ مِصْرَ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلَّابًا لِلْعِلْمِ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الْأُصُولُ ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ : احْتَرَقَتْ دَارُ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَكُتُبُهُ ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ ، كَتَبْتُ كِتَابَ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ . وَلَمَّا مَاتَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ اللَّيْثُ : مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ . لَا رَيْبَ أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ كَانَ عَالِمَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، هُوَ وَاللَّيْثُ مَعًا ، كَمَا كَانَ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ عَالِمَ الْمَدِينَةِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ عَالِمُ الشَّامِ ، وَمَعْمَرٌ عَالِمُ الْيَمَنِ ، وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَالِمَا الْعِرَاقِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَالِمُ خُرَاسَانَ ، وَلَكِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ تَهَاوَنَ بِالْإِتْقَانِ ، وَرَوَى مَنَاكِيرَ ، فَانْحَطَّ عَنْ رُتْبَةِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَهُمْ . وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ يَرْوِي حَدِيثَهُ ، وَيَذْكُرُهُ فِي الشَّوَاهِدِ ، وَالِاعْتِبَارَاتِ ، وَالزُّهْدِ وَالْمَلَاحِمِ لَا فِي الْأُصُولِ . وَبَعْضُهُمْ يُبَالِغُ فِي وَهْنِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي إِهْدَارُهُ ، وَتُتَجَنَّبُ تِلْكَ الْمَنَاكِيرُ ، فَإِنَّهُ عَدْلٌ فِي نَفْسِهِ . وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الْإِقْلِيمِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ دُونَ السَّنَةِ ، وَصُرِفَ . أَعْرَضَ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ عَنْ رِوَايَاتِهِ ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْقَزْوِينِيُّ . وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَالْمُقْرِئُ ، وَالْقُدَمَاءُ ، فَهُوَ أَجْوَدُ . وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي حَدِيثِهِ . وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرَاهُ شَيْئًا . قَالَهُ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَقِيلَ لَهُ : تَحْمِلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ؟ فَقَالَ : لَا أَحْمِلُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ كِتَابًا فِيهِ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : مَا أَعْتَدُّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ إِلَّا سَمَاعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَحْوِهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ كَتَبَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَكَانَ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهَا عَنْ عَمْرٍو نَفْسِهِ . وَكَانَ اللَّيْثُ أَكْبَرَ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ . رَوَى يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : كَانَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ ، وَصَارَتْ كُتُبُهُ عِنْدَهُ ، وَكَانَ لَا يَتَّقِي اللَّهَ ، يَذْهَبُ فَيَكْتُبُ مِنْ كُتُبِ حَيْوَةَ الشُّيُوخَ الَّذِينَ شَارَكَهُ فِيهِمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثُمَّ يَحْمِلُ إِلَيْهِ ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ ، وَحَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ وَقَدْ جَاءَهُ قَوْمٌ حَجُّوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هَلْ كَتَبْتُمْ حَدِيثًا طَرِيفًا ؟ فَجَعَلُوا يُذَاكِرُونَهُ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا ، فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ . فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ طَرِيفٌ . قَالَ : فَكَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا بِهِ صَاحِبُنَا فُلَانٌ ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ نَسِيَ الشَّيْخُ ، فَكَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَرْوِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . مَيْمُونُ بْنُ أَصْبَغَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِحَدِيثِ الْحَرِيقِ . ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ : هَذَا سَمِعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ زِيَادِ بْنِ يُونُسَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، فَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يَسْتَحْسِنُهُ . ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ قَالَ : إِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قِيلَ لِابْنِ لَهِيعَةَ : إِنَّ ابْنَ وَهْبٍ يَزْعُمُ أَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَضَاقَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَقَالَ : وَمَا يُدْرِي ابْنَ وَهْبٍ ؟ سَمِعْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مِنْ عَمْرٍو قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِيَ أَبَوَاهُ . قَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَا حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ بِحُجَّةٍ ، وَإِنِّي لِأَكْتُبُهُ أَعْتَبِرُ بِهِ ، وَهُوَ يَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : لَمْ تَحْتَرِقْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَلَا كِتَابٌ ، إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَعْفُوَ عَلَيْهِ أَمِيرٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَمِيرٌ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ . وَسَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : كُنَّا لَا نَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ إِلَّا مِنْ كُتُبِ ابْنِ أَخِيهِ ، أَوْ كُتُبِ ابْنِ وَهْبٍ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ . جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : أَحَادِيثُكَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ صِحَاحٌ ، فَقُلْتُ : لِأَنَّا كُنَّا نَكْتُبُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ وَهْبٍ ، ثُمَّ نَسْمَعُهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ . قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ : قَالَ لِي ابْنُ لَهِيعَةَ : مَا تَرَكْتُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ حَرْفًا . قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ ، قَالَ : أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ ، وَأَخَذْتُ جَوَابَهَا ، فَكَانَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ ، فَقَالَ : لَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ السَّمَاعَ مِنْهُ . قَالَ الثَّوْرِيُّ : حَجَجْتُ حِجَجًا لِأَلْقَى ابْنَ لَهِيعَةَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ خَمْسَمِائَةِ حَدِيثٍ ، وَأَنِّي غَرِمْتُ مُوَدَّى ، كَأَنَّهُ يَعْنِي دِيَةً . أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي - وَاللَّهِ - الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : فَمَا سَمِعْتُهُ يَحْلِفُ بِهَذَا قَطُّ . وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ابْنُ لَهِيعَةَ أَجْوَدُ قِرَاءَةً لِكُتُبِهِ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ : مَا كَانَ مُحَدِّثَ مِصْرَ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ . الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ : احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ . قُلْتُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَرِقْ إِلَّا بَعْضُ أُصُولِهِ . يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحُ الْكِتَابِ ، كَانَ أَخْرَجَ كُتُبَهُ ، فَأَمْلَى عَلَى النَّاسِ حَتَّى كَتَبُوا حَدِيثَهُ إِمْلَاءً ، فَمَنْ ضَبَطَ كَانَ حَدِيثُهُ حَسَنًا صَحِيحًا ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ مَنْ يَضْبِطُ وَيُحْسِنُ ، [ وَيَحْضُرُ ] قَوْمٌ يَكْتُبُونَ وَلَا يَضْبِطُونَ وَلَا يُصَحِّحُونَ ، وَآخَرُونَ نَظَّارَةٌ ، وَآخَرُونَ سَمِعُوا مَعَ آخَرِينَ ، ثُمَّ لَمْ يُخْرِجِ ابْنُ لَهِيعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ كِتَابًا ، وَلَمْ يُرَ لَهُ كِتَابٌ . وَكَانَ مَنْ أَرَادَ السَّمَاعَ مِنْهُ ذَهَبَ فَاسْتَنْسَخَ مِمَّنْ كَتَبَ عَنْهُ ، وَجَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَمَنْ وَقَعَ عَلَى نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ ، وَمَنْ كَتَبَ مِنْ نُسْخَةٍ لَمْ تُضْبَطْ جَاءَ فِيهِ خَلَلٌ كَثِيرٌ . ثُمَّ ذَهَبَ قَوْمٌ ، فَكُلُّ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ ، وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ آخَرَ عَنْهُ ، وَعَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ عَطَاءٍ . قَالَ : فَتَرَكُوا مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَطَاءٍ وَجَعَلُوهُ عَنْ عَطَاءٍ . قَالَ يَعْقُوبُ : كَتَبْتُ عَنِ ابْنِ رُمْحٍ كِتَابًا ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَكَانَ فِيهِ نَحْوٌ مِمَّا وَصَفَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، فَقَالَ : هَذَا وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ ضَبَطَ إِمْلَاءَ ابْنِ لَهِيعَةَ . فَقُلْتُ لَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ؟ فَقَالَ : لَمْ تَعْرِفْ مَذْهَبِي فِي الرِّجَالِ ، إِنِّي أَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ حَدِيثُ مُحَدِّثٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَهْلُ مِصْرِهِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ . وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : كَتَبْتُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ فِي الرِّقِّ ، وَكُنْتُ أَكْتُبُ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي الْقَرَاطِيسِ ، وَأَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ . فَكَتَبْتُ حَدِيثَ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ فِي الرِّقِّ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ لَهُ سَمَاعَ الْقَدِيمِ وَسَمَاعَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ طَلَّابًا لِلْعِلْمِ ، صَحِيحَ الْكِتَابِ . قَالَ : وَظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَتَبَ مِنْ كِتَابٍ صَحِيحٍ ، فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الْعِلْمِ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : ابْنُ لَهِيعَةَ أَمْثَلُ مِنْ رِشْدِينِ بْنِ سَعْدٍ ، وَقَدْ كَتَبْتُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ . قَالَ أَهْلُ مِصْرَ : مَا احْتَرَقَ لَهُ كِتَابٌ قَطُّ ، وَمَا زَالَ ابْنُ وَهْبٍ يَكْتُبُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ . وَكَانَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ رَاوِيَةً عَنْهُ ، وَكَانَ شَيْخَ صِدْقٍ ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِي ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَلَمَّا كَتَبُوهَا عَنْهُ ، وَسَأَلُوهُ عَنْهَا ، سَكَتَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ . قُلْتُ لِيَحْيَى : فَسَمَاعُ الْقُدَمَاءِ وَالْآخِرِينَ مِنْهُ سَوَاءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَوَاءٌ وَاحِدٌ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ فِي التَّارِيخِ : قَدِمَ ابْنُ لَهِيعَةَ الشَّامَ غَازِيًا مَعَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَاجْتَازَ بِسَاحِلِ دِمَشْقٍ أَوْ بِهَا ، حَكَاهُ الْقُطْرُبُلِّيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ . وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ . وَتَفَرَّدَ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ بِأَنَّ كُنْيَتَهُ : أَبُو النَّضْرِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ابْنُ لَهِيعَةَ حَضْرَمِيٌّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، كَانَ ضَعِيفًا ، وَعِنْدَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ ، وَمَنْ سَمْعَ مِنْهُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ أَحْسَنُ حَالًا . وَأَمَّا أَهْلُ مِصْرَ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِطْ ، لَكِنَّهُ كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَيَسْكُتُ عَلَيْهِ . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَمَا ذَنْبِي ؟ إِنَّمَا يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ يَقْرَؤونَهُ وَيَقُومُونَ ، وَلَوْ سَأَلُونِي لَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ : ابْنُ لَهِيعَةَ تَرَكَهُ وَكِيعٌ ، وَيَحْيَى ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ . وَرَأَيْتُهُ فِي دِيوَانِ حَضْرَمَوْتَ بِمِصْرَ ، فِيمَنْ دُعِيَ بِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْعَطَاءِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدِيثُ : لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي إِهَابٍ ، مَا مَسَّتْهُ النَّارُ مَا رَفَعَهُ لَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ فِي أَوَّلِ عُمْرِهِ قَطُّ . وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ : مَنْ كَتَبَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ ، فَهُوَ أَصَحُّ ، كَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالْمُقْرِئِ . وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى : مَا احْتَرَقَتْ أُصُولُهُ ، إِنَّمَا احْتَرَقَ بَعْضُ مَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْهُ . يُرِيدُ مَا نَسَخَ مِنْهَا . ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ يَعْرِضُ نَاسٌ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِ الْعِرَاقِيِّينَ : مَنْصُورٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَغَيْرِهِمْ ، فَأَجَازَهُ لَهُمْ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ حَدِيثِكَ . قَالَ : هِيَ أَحَادِيثُ مَرَّتْ عَلَى مَسَامِعِي . وَرَوَاهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : مَنْ كَتَبَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَدِيمًا فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ . قُلْتُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ تَسَاهَلَ ، وَكَانَ أَمْرُهُ مَضْبُوطًا ، فَأَفْسَدَ نَفْسَهُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، قِيلَ : فَسَمَاعُ الْقُدَمَاءِ ؟ قَالَ : أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ وَابْنَ الْمُبَارَكِ كَانَا يَتَتَبَّعَانِ أُصُولَهُ يَكْتُبَانِ مِنْهَا . عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ مَعَ مَا قَدْ ضَعَّفُوهُ ، فَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَاللَّيْثُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ : مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، فِي الْأَمَةِ تُصَلِّي يُدْرِكُهَا الْعِتْقُ ؟ قَالَا : تَقَنَّعُ ، وَتَمْضِي فِي صَلَاتِهَا . وَفِي الْمُوَطَّأِ : بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ . قَالُوا : هَذَا مَا رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو سِوَى ابْنِ لَهِيعَةَ . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَنَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَاللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ : كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ : سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ : ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَالْمُقْرِئِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ . وَمَنْ سَمِعَ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ ، وَالرَّحَّالِينَ فِيهِ . وَلَقَدْ حَدَّثَنِي شَكَّرُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ . كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ : مَنْ لَقِيتَ ؟ وَعَمَّنْ كَتَبْتَ ؟ فَإِنْ وَجَدَ عِنْدَهُ شَيْئًا كَتَبَ عَنْهُ ، فَلِذَلِكَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : قَدْ سَبَرْتُ أَخْبَارَ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ عَنْهُ ، فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْهُ مَوْجُودًا ، وَمَا لَا أَصِلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى الِاعْتِبَارِ فَرَأَيْتُهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ أَقْوَامٍ ضَعْفَى ، عَلَى أَقْوَامٍ رَآهُمْ هُوَ ثِقَاتٍ ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ : لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ لَمْ تَحْمِلْ عَنْهُ حَرْفًا . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ يَقُولُ : جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ ، فَقَالُوا : سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَنَظَرْتُ فِيهِ ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟! قَالَ : فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ ، يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ ، فَيَقُولُونَ : هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ . ابْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي مَرَضِهِ : ادْعُوا لِي أَخِي ، فَدُعِيَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي أَخِي ، فَدُعِيَ لَهُ عُمَرُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي أَخِي ، فَدُعِيَ لَهُ عُثْمَانُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ دُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ ، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قِيلَ لَهُ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ ، كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ . قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَخْبَرَ بِسَبَبِ عِلَّةِ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنِّي . أَقْبَلْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ بَعْدَ انْصِرَافِنَا مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَوَافَيْنَا ابْنَ لَهِيعَةَ أَمَامَنَا رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ يُرِيدُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَأُفْلِجَ ، وَسَقَطَ عَنْ حِمَارِهِ ، فَبِدَرَنِي ابْنُ عَتِيقٍ إِلَيْهِ ، فَأَجْلَسَهُ ، وَصِرْنَا بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ : سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ لِمِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءِ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا كَتَبَ إِلَيْكَ ابْنُ لَهِيعَةَ ؟ قَالَ : كَتَبَ إِلَى غَيْرِي : أَنَّ عُقَيْلًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِصَوْمِ آخِرِ اثْنَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ ، وَرَآنِي لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ : إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ فَاكْتُبْهَا . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ شَيْئًا ، لَكِنْ كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ - يَعْنِي حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ - قَالَ : صَحِبْتُ سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَكُنْتُ فِي عَقِبِهِ عَلَى أَثَرِهِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ فِي الصَّدَقَةِ . فَظَنَّ ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كَلَامًا مُبْتَدَأً مِنْ مَسَائِلَ كَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ . عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَجَعَ . وَنَقَلُوا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعَةَ وَلَّاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ دِينَارًا . فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي : عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ فَلَعَلَّ الْبَلَاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ ، فَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، بَلْ وَلَا عَلِمْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مُفْرِطٍ فِي التَّشَيُّعِ ، وَلَا الرَّجُلُ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ ، بَلْ لَعَلَّهُ أَدْخَلَ عَلَى كَامِلٍ ، فَإِنَّهُ شَيْخٌ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ ، لَعَلَّ بَعْضَ الرَّافِضَةِ أَدْخَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يَتَفَطَّنْ هُوَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . ‎قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا : حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مِشْرَحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ . أَخْبَرَنَاهُ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ مُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَطَسَ أَوْ تَجَشَّأَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الْحَالِ ، دُفِعَ عَنْهُ بِهَا سَبْعُونَ دَاءً ، أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَهَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ لَا يَحْتَمِلُهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَلَا أَتَى بِهِ سِوَى الْفِهْرِيِّ ، وَهُوَ شَيْخٌ وَاهٍ جِدًّا . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا . هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ ، قَدْ تَابَعَ فِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ابْنَ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحٍ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَدِيَّةَ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى الْفِرْيَابِيِّ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ، الْمُتَمَسِّكُ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى خَبَطِ الشَّوْكِ ، أَوْ جَمْرِ الْغَضَا . وَبِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَحَايِينُ وَمَا فِي جِلْدِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِنَ النِّفَاقِ ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيَ عَلَيْهِ أَحَايِينُ وَمَا فِيهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ . رَوَاهُ بِنَحْوِهِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيَّ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ صَوَّرَ صُورَتِي أَوْ شَبَّهَ بِهَا فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ ذَرَّةً هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ أَيْضًا . وَبِهِ قَالَ قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا ، كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي بُيُوتِهِمْ قُبُورًا ، وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيُتْلَى فِيهِ الْقُرْآنُ فَيَتَرَاءَى لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ . هَذَا حَدِيثٌ نَظِيفُ الْإِسْنَادِ ، حَسَنُ الْمَتْنِ ، فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الدَّفْنِ فِي الْبُيُوتِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ، وَقَدْ نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقُبُورِ ، وَلَوِ انْدَفَنَ النَّاسُ فِي بُيُوتِهِمْ ، لَصَارَتِ الْمَقْبَرَةُ وَالْبُيُوتُ شَيْئًا وَاحِدًا ، وَالصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ ، فَمَنْهِيٌّ عَنْهَا نَهْيَ كَرَاهِيَةٍ ، أَوْ نَهْيَ تَحْرِيمٍ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَفْضَلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ . فَنَاسَبَ ذَلِكَ أَلَّا تُتَّخَذَ الْمَسَاكِنُ قُبُورًا . وَأَمَّا دَفْنُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فَمُخْتَصٌّ بِهِ ، كَمَا خُصَّ بِبَسْطِ قَطِيفَةٍ تَحْتَهُ فِي لَحْدِهِ ، وَكَمَا خُصَّ بِأَنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ فُرَادَى بِلَا إِمَامٍ ، فَكَانَ هُوَ إِمَامُهُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَكَمَا خُصَّ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ يَوْمَيْنِ ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ أُمَّتِهِ ، لِأَنَّهُ هُوَ أُمِنَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ بِخِلَافِنَا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَخَّرُوهُ حَتَّى صَلَّوْا كُلُّهُمْ عَلَيْهِ دَاخِلَ بَيْتِهِ ، فَطَالَ لِذَلِكَ الْأَمْرُ ، وَلِأَنَّهُمْ تَرَدَّدُوا شَطْرَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي مَوْتِهِ حَتَّى قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ مِنَ السُّنْحِ ، فَهَذَا كَانَ سَبَبَ التَّأْخِيرِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا نُورَ عَلَى حَدِيثِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ ، وَلَا أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ . الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ . وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ . قُلْتُ : عَاشَ ثَمَانِيًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَمَرَّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، وَمِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ مِصْرَ ، وَمُحْتَشِمِيهِمْ ، أَطْلَقَ الْمَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ الْوَاعِظُ أَرَاضِيَ لَهُ . الرَّمَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، وَإِنَّ لِأُمَّتِي مِائَةَ سَنَةٍ ، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ ، أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ . ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ ، قَالَ : اسْتَظَلَّ سَبْعُونَ نَفْسًا مِنْ قَوْمِ مُوسَى تَحْتَ قِحْفِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِقَةِ . هَذَا مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ ، وَالْقُدْرَةُ صَالِحَةٌ ، وَلَوِ اسْتَظَلَّ بِذَلِكَ الْقِحْفِ أَرْبَعَةٌ لَكَانَ عَظِيمًا .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/724201

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
