حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ

زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ( ع ) ابْنُ حُدَيْجِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ ، الْمُجَوِّدُ ، أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ ، الْكُوفِيُّ مُحَدِّثُ الْجَزِيرَةِ وَهُوَ أَخُو حُدَيْجٍ وَالرُّحَيْلِ . كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، صَاحِبُ حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ . وَسَنَةُ مَوْلِدِهِ فِي خَمْسٍ وَتِسْعِينَ .

وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ الْيَامِيِّ ، وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، وَأَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، وَعَاصِمِ + بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَكِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : كُنْتُ مِمَّنْ حَمَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ جَرِيحًا مِنْ دَارِ عُثْمَانَ ، وَقُدْتُ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، لِتَرُدَّ عَنْ عُثْمَانَ ، فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِهَا ، حَتَّى مَالَتْ ، فَقَالَتْ : رُدُّونِي لَا يَفْضَحُنِي هَذَا الْكَلْبُ ، قَالَ : فَوَضَعَتْ خَشَبًا بَيْنَ مَنْزِلِهَا وَبَيْنَ مَنْزِلِ عُثْمَانَ ، تَنْقِلُ عَلَيْهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ . أَنْبَأَنَا بِهَذَا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَبَرْزَدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ هَزَارْمَرْدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبَابَةَ ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ كِنَانَةَ ، فَذَكَرَهُ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَآخَرِينَ .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : زُهَيْرٌ أَحْفَظُ مِنْ إِسْرَائِيلَ ، وَهُمَا ثِقَتَانِ . قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ قُدَيْدٍ ، سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : يَا شُعَيْبُ ، أَنَا لَا أَكْتُبُ حَدِيثًا إِلَّا بِنِيَّةٍ . فَأَقَمْنَا بِالْبَصْرَةِ ، فَمَا كَتَبْنَا إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا .

قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ : سَمِعْتُ حُمَيْدًا الرُّؤَاسِيَّ يَقُولُ : كَانَ زُهَيْرٌ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْمُحَدِّثِ مَرَّتَيْنِ كَتَبَ عَلَيْهِ فَرَغْتُ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ زُهَيْرٍ لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَهُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنْ زُهَيْرٍ ، وَشُعْبَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : تُقَدِّمُ زُهَيْرًا عَلَى شُعْبَةَ ؟ قَالَ : كَانَ زُهَيْرٌ أَحْفَظَ مِنْ عِشْرِينَ مِثْلِ شُعْبَةَ .

ثُمَّ قَالَ : جَاءَ زُهَيْرٌ إِلَى شُعْبَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ أَنْ يُمِلَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَبَى شُعْبَةُ وَقَالَ : أَنَا أُرَدِّدُهُ عَلَيْكَ حَتَّى تَحْفَظَهُ ، فَقَالَ زُهَيْرٌ : أَنَا أَرْجُو أَنْ أَحْفَظَهُ ، وَلَكِنْ إِلَى أَنْ أَبْلُغَ الْبَيْتَ يَعْرِضُ لِيَ الشَّكُّ . قَالَ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَا ، فَأَرِحْنِي ، وَاسْتَرِحْ مِنِّي . قَالَ : يَقُولُ شُعْبَةُ : لَا وَاللَّهِ لَا تُمِلُّنِي بِلِسَانٍ أَلْثَغَ .

وَحَكَاهُ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، فَكَأَنَّهُ سَاوَى بَيْنَهُمَا . قُلْتُ : فَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ؟ قَالَ : هُوَ أَثْبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ .

قُلْتُ : يَقُولُونَ : عَرَضَ زَائِدَةُ كُتُبَهُ عَلَى سُفْيَانَ ، قَالَ : مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ ، كَانَ يُلْقِي السَّقْطَ ، وَلَا يَزِيدُ فِي كُتُبِهِ ، فَقِيلَ لِيَحْيَى : أَيُّهُمَا أَثْبَتُ ، زُهَيْرٌ أَوْ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ؟ فَقَالَ : مَا فِيهِمَا إِلَّا ثَبَتٌ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَزَائِدَةُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْأَشْيَبُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ . وَخَلْقٌ مِنْ آخِرِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ شَيْخُ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ .

قَالَ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ : السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ : آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ زُهَيْرٍ : عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَرَّانِيُّ ، شَيْخٌ ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَعَادِنِ الْعِلْمِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : زُهَيْرٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ .

قِيلَ لِأَبِي حَاتِمٍ : فَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ ؟ قَالَ : زُهَيْرٌ أَتْقَنُ ، وَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : سَمِعَ زُهَيْرٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . قِيلَ : تَحَوَّلَ زُهَيْرٌ إِلَى الْجَزِيرَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَضَرَبَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ أَزْيَدَ ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ : عَلَيْكَ بِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَمَا بِالْكُوفَةِ مِثْلُهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ : تُوُفِّيَ زُهَيْرٌ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ النُّفَيْلِيُّ : فِي رَجَبٍ .

وَبَعْضُهُمْ قَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ . وَهُوَ وَهْمٌ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ . وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَبَرْقُوهِيِّ ، أَخْبَرَكُمُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ إِمْلَاءً سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، وَحُصَيْنٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِهِ : فَسَأَلْتُ أَبِي ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ ، فَقَالُوا : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ ، عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَمُطِرْنَا فَقَالَ : لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرَيْفِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَبَابَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ مِنْ حِفْظِهِ ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، أَكُنْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَّيْتُمْ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَكِنَّا لَقِينَا قَوْمًا رُمَاةً ، لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ : جَمْعَ هَوَازِنَ ، فَرَشَقُونَا رَشْقًا ، مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ ، فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ .

وَبِهِ إِلَى زُهَيْرٍ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَوْفٍ ، قَالَ : كَانَ طُولُ سَرِيرِ عُوجٍ ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ فِي عَرْضِ نِصْفِ ذَلِكَ . وَكَانَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - طُولُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ ، وَعَصَاهُ عَشْرَةٌ ، وَوَثْبَتُهُ حِينَ وَثَبَ ثَمَانُ أَذْرُعٍ ، فَأَصَابَ كَعْبَهُ ، فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ ، فَجَسَّرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّونَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلَاعِهِ . وَبِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ .

وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : فِي جَمِيعِ ظَنِّي ، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ ، وَدَخْلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : انْطَلِقُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى نَهْرٍ أَوْ فِي نَهْرٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ ، فَتَسْقُطُ مَحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَّتَيِ النَّهْرِ ، وَيَخْرُجُونَ بِيضًا مَثْلَ الثَّعَارِيرِ ، فَيَشْفَعُونَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا أَوِ انْطَلِقُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ قِيرَاطًا مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ . فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَشْفَعُونَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي ، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُ ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ : عُتَقَاءُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا : الْجَهَنَّمِيِّينَ . وَبِهِ إِلَى زُهَيْرٍ عَنْ زَوْجَتِهِ - وَزَعَمَ أَنَّهَا صَدُوقَةٌ - أَنَّهَا سَمِعَتْ مُلَيْكَةَ بِنْتَ عَمْرٍو - وَذَكَرَ أَنَّهَا رَدَّتِ الْغَنَمَ عَلَى أَهْلِهَا فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - أَنَّهَا وَصَفَتْ لَهَا مِنْ وَجَعٍ بِهَا سَمْنَ بَقَرٍ ، وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلْبَانُهَا شِفَاءٌ ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ ، وَلَحْمُهَا دَاءٌ .

موقع حَـدِيث