عَبْدُ السَّلَامِ
عَبْدُ السَّلَامِ ( خ ، 4 ) ابْنِ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ ، شَرِيكُ أَبِي نُعَيْمٍ . كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَحِفْظٍ وَعُمِّرَ دَهْرًا . حَدَّثَ عَنْ : أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَآخَرُونَ . وَرَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : ثِقَةٌ حَافِظٌ .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : ثِقَةٌ وَفِي حَدِيثِهِ لِينٌ ، وَكَانَ عَسِرًا فِي الْحَدِيثِ . سَمِعْتُ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : كَانَ يَجْلِسُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً مَجْلِسًا لِلْعَامَّةِ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ : أَكْثَرْتَ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَضَرْتُ لَهُ مَجْلِسَ الْعَامَّةِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنْكِرُ بَعْضَ حَدِيثِهِ حَتَّى نَظَرْتُ فِي حَدِيثِ مَنْ يُكْثِرُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَدِيثُهُ مُقَارِبٌ عَنْ مُغِيرَةَ وَالنَّاسِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَسِرًا ، فَكَانُوا يَجْمَعُونَ غَرَائِبَهُ فِي مَكَانٍ ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَجْمُوعَةً ، فَاسْتَنْكَرْتُهَا . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ .
وَالْكُوفِيُّونَ يُوَثِّقُونَهُ . قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ : أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي ، فَإِنِّي غَرِيبٌ مِنَ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : كَأَنَّكَ تَقُولُ : جِئْتُ مِنَ السَّمَاءِ . فَلَمْ يُحَدِّثْنِي .
قِيلَ : وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ . وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ مَا طَلَبَ إِلَّا وَقَدْ تَكَهَّلَ .