حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ

مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ رَأْسُ الشُّعَرَاءِ أَبُو السِّمْطِ ، وَقِيلَ : أَبُو الْهِنْدَامِ ، مَرْوَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَفْصَةَ يَزِيدُ ، مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، الْأُمَوِيِّ . أَعْتَقَهُ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ لِكَوْنِهِ بَيَّنَ يَوْمَئِذٍ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَ أَبُو حَفْصَةَ طَبِيبًا يَهُودِيًّا ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ ، أَوْ يَدِ مَرْوَانَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ أَبَا حَفْصَةَ مِنْ سَبِي إِصْطَخَرَ .

وَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ ، وَمَدَحَ الْمَهْدِيَّ وَالرَّشِيدَ . قَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ : أَجْوَدُ مَا لَهُ : اللَّامِيَّةُ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَى شُعَرَاءِ زَمَانِهِ فِي مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهَا بِمَالٍ عَظِيمٍ . قَالَ : وَأَخَذَ مِنْ خَلِيفَةٍ عَلَى بَيْتٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ .

قُلْتُ : فَمِنَ اللَّامِيَّةِ : بَنُو مَطَرٍ يَوْمَ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ أُسُودٌ لَهَا فِي بَطْنِ خَفَّانَ أَشْبُلُ هُمُ يَمْنَعُونَ الْجَارَ حَتَّى كَأَنَّمَا لِجَارِهِمْ بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ مَنْزِلُ تَجَنَّبَ لَا فِي الْقَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ قَوْلُ لَا حِينَ يُسْأَلُ تَشَابَهَ يَوْمَاهُ عَلَيْنَا فَأَشْكَلَا فَلَا نَحْنُ نَدْرِي أَيُّ يَوْمَيْهِ أَفْضَلُ أَيَوْمُ نَدَاهُ الْعُمْرُ أَمْ يَوْمُ بَأْسِهِ وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا أَغَرُّ مُحَجَّلُ بَهَالِيلُ فِي الْإِسْلَامِ سَادُوا وَلَمْ يَكُنْ كَأَوَّلِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوَّلُ هُمُ الْقَوْمُ إِنْ قَالُوا أَصَابُوا وَإِنْ دُعُوا أَجَابُوا وَإِنْ أَعْطَوْا أَطَابُوا وَأَجْزَلُوا فَمَا يَسْتَطِيعُ الْفَاعِلُونَ فِعَالَهُمْ وَإِنْ أَحْسَنُوا فِي النَّائِبَاتِ وَأَجْمَلُوا وَيُرْوَى أَنَّ وَلَدًا لِمَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ دَخَلَ عَلَى الْأَمِيرِ شَرَاحِيلَ بْنِ مَعْنٍ ، فَأَنْشَدَهُ : أَيَا شَرَاحِيلُ بْنُ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ يَا أَكْرَمَ النَّاسِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ أَعْطَى أَبُوكَ أَبِي مَالًا فَعَاشَ بِهِ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَى أَبُوكَ أَبِي مَا حَلَّ قَطُّ أَبِي أَرْضًا أَبُوكَ بِهَا إِلَّا وَأَعْطَاهُ قِنْطَارًا مِنَ الذَّهَبِ فَأَعْطَاهُ شَرَاحِيلُ قِنْطَارًا مِنَ الذَّهَبِ . مَاتَ مَرْوَانُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث